أضرم مشتبه به النار في خيمة تابعة لقوى الأمن التي أرسِلت إلى بؤرة استيطانية بالقرب من مستوطنة يتسهار، قبل أن يفر من المكان، بحسب ما أعلنته شرطة حرس الحدود ليلة الخميس.

ولم تكن هناك إصابات في صفوف عناصر حرس الحدود، ولم يتواجد أشخاص داخل الخيمة عندما تم إشعال النار فيها.

واستُخدمت الخيمة الصغيرة لتوفير ظل لقوات الأمن خلال ساعات النهار أثناء قيامهم بتنفيذ أمر إغلاق منطقة كومي أوري الذي أصدره الجيش باعتبارها منطقة عسكرية، كما جاء في بيان صادر عن شرطة حرس الحدود.

وقد شارك سكان من المجتمع الاستيطاني الصغير في عدة مواجهات عنيفة مع الجنود والسكان الفلسطينيين في الأيام الأخيرة.

وقال متحدث بإسم شرطة حرس الحدود إن الافتراض هو أن المشتبه به هو فتى إسرائيلي من المنطقة.

عناصر شرطة حرس الحدود تقوم بحراسة بؤرة استيطانية بالقرب من مستوطنة يتسهارن 24 أكتوبر، 2019. (Sraya Diamant/Flash90)

وقالت شرطة حرس الحدود “تعتبر قوى الأمن هذا التصرف تصعيدا في العنف الموجه ضد المقاتلين وتعتزم القيام بكل ما هو ممكن لتحديد مكان المشتبه فيه”، وأضافت “سيواصل العناصر العمل في المنطقة وفرض أمر [المنطقة العسكرية المغلقة]”.

في وقت سابق الخميس، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاهلت توصيات تلقتها خمس مرات خلال العام المنصرم من الجيش الإسرائيلي بهدم مقطورة تابعة لبعض أكثر المستوطنين الشبان تطرفا في كومي أوري، التي تقع على بعد ثلاثة كيلومترات جنوب يتسهار.

ورفض متحدث بإسم مكتب رئيس الوزراء التعليق على التقرير.

صباح الخميس، قامت قوى الأمن بهدم مبنيين غير ثابتين تم بناؤهما في بؤرة استيطانية متاخمة لكومي أوري.

مستوطنون ملثمون إسرائيليون من يتسهار وجنود يراقبون حقولا فلسطينية تم إشعال النار في قرية عصيرة القبلية، 2 يونيو، 2010. (Wagdi Ashtiyeh/Flash90)

وانتقدت سكرتارية يتسهار عملية الخميس بشدة، واصفة إياها بأنها “خطوة عنيفة تمس بالجهود لإستعادة الهدوء”، وقال مسؤول دفاع لهيئة البث العام الإسرائيلية (كان) ردا على البيان إن قيادة يتسهار تقوم ب”تأجيج النيران”.

ويقول السكان إن التوترات بينهم وبين قوات الأمن الإسرائيلية بدأت بالتصاعد في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن وقّع قائد المنطقة الوسطى على أمر إداري يمنع أحد سكان كومي أوري من دخول الضفة الغربية. مسؤول دفاع قال إن الشاب (21 عاما) شارك في أعمال عنف ضد جنود وسكان فلسطينيين، وهو ما ينفيه الشاب.

صورة لبؤرة كومي أوري الاستيطانية بالقرب من مستوطنة يستهار بالضفة الغربية، 24 أكتوبر، 2019. (Sraya Diamant/Flash90)

بعد ان قامت سكرتارية يتسهار بقطع علاقاتها مع قيادة الجيش الإسرائيلي، اعتقلت قوى الأمن شخصين من سكان كومي أوري – أحدهما لقيامه بإضرام النار في حقل فلسطينيي، والأخر لقيامه بتهديد قائد لواء في الجيش، ويزعم أحد المشتبه بهما أنه تعرض لاعتداء من قبل الضابط الذي قام باعتقاله.

يوما الأحد والإثنين أعلنت قوى الأمن أنها تعرضت لهجوم خلال قيام عناصر أمن بدورية في المنطقة، وأصيب أحد عناصر الأمن بجروح طفيفة في حادثة يوم الأحد، التي شارك فيها 30 من نشطاء اليمين المتطرف، الذين يُعرفون بإسم “شبان التلال”، والذين قاموا برشق الجنود بالحجارة وإعطاب إطارات مركبتهم.

ومنذ ذلك الحين عززت شرطة حرس الحدود من وجودها في محيط يتسهار، حيث تم نشر كتيبة واحدة على الأقل بالقرب من كومي أوري.