على الرغم من أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمل على القضاء على المعايير الغربية، فإن أحد المجندين فيه إشتكى من أن رفاقه العرب لا يتمتعون بأصول اللياقة البريطانية، ويتمسكون بسلوكهم الوقح والغير مهذب.

وقال الجهادي البريطاني الذي عمل سابقا حارس أمن في سوبر ماركت أن رفاقه الجهاديين لا يفهمون مفهوم المساحة الشخصية، ويسرقون أحذيته ويحدثون ضجة عندما يذهب للنوم، بالإضافة إلى كونهم سائقين سيئين ويحدقون في الناس ولا يعرفون كيفية الوقوف بالصف، بحسب ما قاله عمر، وفقا لما ذكرته صحيفة “التلغراف” البريطانية.

وأخذ الرجل (27 عاما)، والذي ينحدر من “هاي ويكومب”، التي تبعد ساعة بالسيارة عن لندن، مهمة تثقيف أعضاء “الدولة الإسلامية” حول أصول السلوك. على سبيل المثال يقوم بالإنتظار قبل أن يقدم الطعام “حتى يجلس كل واحد منهم في مقعده. للأسف كان علي التعامل معهم كطلاب مدرسة إبتدائية”.

في مدونته، التي يكتب فيها مستخدما إسم أبو سعيد البريطاني، حض حسين المجندين المحتملين لتنظيم “الدولة الإسلامية” على الإنتباه من تصادم الثقافات بين المعايير الغربية والشرق أوسطية.

وكتب حسن، “للعرب ككل هناك ثقافة فريدة، تختلف تماما عن أسلوب الحياة الغربي. الفرق بين عربي وغير عربي في التصرفات هو مثل الفرق بين السماء والأرض”.

ونصح حسين المجندين الغربيين بالإنضمام إلى وحدات تضم غربيين، وكتب، “أنصح بشدة أشقائي الغربيين للإنضمام إلى كتيبة غير عربية إذا كانت الصفات المذكورة أعلاه لا تناسبهم”.

وكان حسين قد إشتكى سابقا من أنه أُجبر على تقشير البطاطا من دون مقشرة، ومواجهة صعوبات في الغسيل وعدم نجاحه في إيجاد زوجة، بحسب ما ذكرت “التلغراف”.

حسين هو ليس الجهادي البريطاني الوحيد الذي إعترض على ظروف المعيشة في سوريا. عمران خواجه، الذي تم الحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما في بريطانيا في وقت سابق من هذا العام، كان قد اشتكى لأصدقائه حول عدم قدرته على الحصول على غسول أو ورق تواليت ناعم خلال نشاطه في مجموعة تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”.