أعلن مالكو شركة “مجموعة NSO” الإسرائيلية الجدلية لتطوير برامج التجسس في نهاية الأسبوع إن الشركة ستتقدم في الاشهر القادمة نحو قدر أعلى من الشفافية وستوائم عملها بالكامل مع مبادئ الامم المتحدة التوجيهية حول الاعمال وحقوق الانسان، قال مالك الشركة خلال نهاية الاسبوع.

وقالت شركة الاسهم الخاصة Novalpina، التي اشترت معظم اسهم “مجموعة NSO” في شهر فبراير، انها سوف تنشئ خلال 90 يوما “داخل NSO مؤشرا جديدا للشفافية واحترام حقوق الانسان”.

وقالت انها تسعى إلى “بناء تحسين كبير في احترام حقوق الانسان داخل سياسات ادارة واجراءات عمل NSO وفي المنتجات التي تباع بترخيص لوكالات استخبارات وانفاذ قانون”.

وسوف تهدف NSO أيضا إلى الكشف عن أي معلومات ما لم يحظرها القانون “او إذا لم يكن بإمكانها القيام بذلك لأسباب تتعلق بالسلامة عامة أو الأمن القومي أو خطر المس بالموظفين أو لحماية السرية التجارية الشرعية”.

ويمكن لبرامج الشركة التي مقرها في هرتسليا السيطرة على هواتف ذكية، التحكم بكاميراتها، وتحويلها فعليا الى اجهزة تجسس صغيرة.

وتقول الشركة انها توفر برامجها لحكوماتلغرض وحيد وهو منع ومحاربة الاجرام والارهاب.

ولكن يدعي منشقون وصحافيون وشخصيات معارضة أخرى ان منتجات الشركة تُستخدم من قبل حكومات قمعية للتجسس عليهم. وفي ابرز هذه الحالات، تم استخدام البرنامج كما يُزعم في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي تم تقطيع أوصاله داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في العام الماضي، ولم يتم العثور أبدا على جثته.

وفي الشهر الماضي، قدمت منظمة العفو الدولية، التي مقرها في لندن، مع ناشطي حقوق انسان آخرين، التماسا في المحكمة المركزية في تل ابيب لمطالبة وزارة الدفاع الإسرائيلية  بسحب رخصة التصدير التي منحتها للشركة، التي تطور برامج قالت منظمة العفو انها استخدمت في “هجمات تقشعر لها الأبدان ضد مدافعين عن حقوق الإنسان في انحاء العالم”.

وقالت الشركة انها “تعمل بحسب القانون وتلتزم بسياسة اخلاقية واضحة تهدف لمنع اساءة استخدام [منتجاتها]. NSO ترخص [منتجاتها] فقط لوكالات مخابرات حكومية وانفاذ قانون موافق عليها وفقط بهدف منع ومحاربة الاجرام والارهاب، بحسب معايير واضحة”.

يوم الجمعة ذكرت صحيفة “الغارديان” أن يانا بيل، وهي ناشطة معروفة في مجال حقوق الإنسان وشخصية بارزة في المشهد الفني في لندن، من بين مالكي شركة NSO، وصاحبة أسهم أيضا في شركة Novalpina، التي شارك في تأسيسها زوجها ستيفن بيل.

يانا بيل (YouTube screenshot)

وقالت بيل للغارديان إن لعائلتها “استثمار في Novalpina. لا علاقة لي بعمليات أو قرارات Novalpina، التي يديرها زوجي، ستيفن بيل، وشركاؤه”.

لكنها أضافات أن وجهة نظر الغارديان تجاه NSO “مضللة للغاية”.

وأكدت على أنها ما زالت داعمة قوية لحرية التعبير وحقوق الإنسان وأن “هذه القيم توجه القرارات في جميع جوانب حياتي وعملي”.

في شهر مايو ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن برنامج تجسس طورته NSO أصاب العديد من الهواتف المحمولة التي تم استهدافها من خلال تطبيق الاتصالات “واتس آب” دون أي تدخل من المستخدم من خلال المكالمات الصوتية داخل التطبيق.

وتأثر عدد غير معروف من الأشخاص – الذين قد يصل عددهم يصل إلى عشرات الأشخاص على الأقل – من البرنامج الخبيث، بحسب ما قاله متحدث باسم واتس آب.

وفي حين أن واتس آب لم تؤكد تورط NSO، إلا أن متحدث قال إن الهجوم “يحمل جميع السمات المميزة لشركة خاصة يُعرف عنها العمل مع حكومات لنقل برنامج تجسس لديه القدرة على الاستيلاء على أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة”.

في بيان لها، لم تنفي NSO وقوفها وراء البرنامج الذي استغل الثغرة في واتس آب، وقالت إنها “لا تقوم بتشغيل النظام، وبعد عملية صارمة لمنح التراخيص والتدقيق، تقوم أجهزة الاستخبارات وتطبيق القانون بتحديد كيفية استخدام التكنولوجيا لدعم مهام السلامة العامة الخاصة بها”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.