ظهرت ملصقات تحمل وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مرمى بندقية مرفقة بعبارة “اغتيال ممولي الإرهاب” باللغة العبرية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية يوم الثلاثاء، في إطار حملة أطلقتها مجموعة يمين متطرف إسرائيلية.

وحض الفلسطينيون على إدانة دولية للحملة، وقالت الشرطة إنها تنظر في إزالة الملصقات.

وتم وضع الملصقات داخل مستوطنات، في محطات حافلات وعلى طرق في الضفة الغربية من قبل مجموعة “ديرخ حاييم” الإستيطانية التي تدعو إلى سياسة عامة وفقا للشريعة اليهودية، وتأتي بعد أيام من إصابة سبعة أشخاص في هجوم بالقرب من مستوطنة عوفرا.

وأشارت الحملة الى الرواتب التي تقوم السلطة الفلسطينية بدفعها للأسرى الأمنيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وعائلات فلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات. بحسب وزارة الدفاع، تقوم السلطة الفلسطينية بدافع راتب شهري بقيمة 12,000 شيكل لكل أسير أمني صدر حكم ضده بالسجن لأكثر من 30 عاما.

ولطالما اعتبرت إسرائيل هذه الدفعات محفزا للإرهاب.

وكُتب على الملصقات “حان الوقت للقول: ممول القتل = قاتل”.

ملصقات تظهر الرئيس تظهر صورة للرئيس الفلسطيني محمود عباس مرفقة بعبارة ’اغتيال ممولي الإرهاب’ على جانب طريق بالقرب من مستوطنة غيفاع بينيامين، 11 ديسمبر، 2018. (Luke Tress/Times of Israel)

وقالت متحدثة بإسم شرطة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) إن السلطات على دراية بالحملة وتنظر في ما إذا كان هناك سبب لإزالة الملصقات باعتبارها تحريضا.

وعلق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، على الحملة بالقول إن إسرائيل تتحمل المسؤولية كاملة على “عواقب الدعوات التحريضية التي لا لبس فيها لاغتيال الرئيس الفلسطيني”.

وقال عريقات إن القيادة والشعب الفلسطينيين يتعاملان مع التهديد بجدية ويدعون المجتمع الدولي إلى إدانة الملصقات.

وقال المتحدث بإسم عباس، نبيل أبو ردينة، إن الحملة هي تجاوز لكل الخطوط الحمراء وإن الفلسطينيين يحمّلون الحكومة الإسرائيلية المسؤولية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية هي أيضا الملصقات ودعت إلى تحرك دولي.

ملصقات تظهر الرئيس تظهر صورة للرئيس الفلسطيني محمود عباس مرفقة بعبارة ’اغتيال ممولي الإرهاب’ معلقة على محطة حافلات عند مدخل مستوطنة آدم، في وسط الضفة الغربية، 11 ديسمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة “وفا” إن “هذا التحريض هو الأخير في حملة منهجية وواسعة الانتشار أطلقها إرهابيون من المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني”.

في منشور على موقع “فيسبوك” فسرت فيه الحملة، انتقدت ديرخ حاييم السياسة الأمنية للحكومة التي قالت إنها تسمح بأن تصبح الهجمات الدامية “جزءا من الروتين”.

وأكدت المجموعة على أنه حتى “تقضي [الحكومة] على ممولي الإرهاب” فإن مثل هذه الهجمات ستستمر.

وتم وضع الملصقات بعد أيام من قيام مسلحين بفتح النار من مركبة عابرة على مجموعة من الإسرائيليين وقفت في محطة حافلات خارج مستوطنة عوفرا، بالقرب من رام الله، ما أسفر عن إصابة سبعة منهم، من بينهم إمرأة حامل أصيبت بجروح خطيرة.

عميحاي (من اليسار) وشيرا إيش-ران، اللذان أصيبا في هجوم وقع في 9 ديسمبر، 2018 خارج مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية، في صورة من حفل زفافهما. (Courtesy of the family)

وتم توليد الطفل قبل الأوان في عملية قيصرية. وفي حين أن حالة الأم شهدت تحسنا، إلا أن حالة الطفل الرضيع لا تزال حرجة، وهما يرقدان في المركز الطبي “شعاري تسيدك”.

وفر المشتبه بهم من المكان، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى إطلاق عمليات بحث عنهم.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون.