أعلنت منظمة “زاكا” التطوعية لتقديم خدمات الإسعاف بأنها لن تلتزم بالتوجيهات التي أصدرتها نقابة الأطباء الإسرائيلية للأطباء وطواقم الإسعاف بتقديم العلاج لكل المصابين في هجمات بحسب خطورة إصاباتهم – بما في ذلك منفذي الهجمات.

في بيان له، وضح مدير “زاكا” ومؤسسها، يهودا ميشي-زهاف بأن المسعفين في المنظمة سيهتمون أولا بالضحايا، بغض النظر عن إصاباتهم.

وقال: “أصدرنا توجيهات لمتطوعي ’زاكا’ بتقديم الإسعاف أولا لضحايا الهجوم الإرهابي اليهود – من دون أن تطرف لهم عين”. وأضاف، “فقط بعد تقديم المساعدة الطبية لهم، سيبدأون بتقيدم العلاج للإرهابيين القتلة الذين نفذوا الهجوم”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدر مكتب الأخلاقيات التابع لنقابة الأطباء الإسرائيلية توجيهات للأطباء تحتم عليهم تقديم العلاج لأكثر الإصابات خطورة في الهجمات أولا من دون التمييز بين منفذ الهجوم والضحية.

وتتواجد “زاكا”، التي معظم متطوعيها من الحاريديم، في مواقع الهجمات وحوادث الطرق الدامية، لجمع أجزاء الجثث والدماء لدفنها بحسب الشريعة اليهودية. وتقدم المجموعة أيضا الإسعاف الأولي وخدمات البحث والإنقاذ.

وأضاف ميشي-زهافي، “على الرغم من النظام الأخلاقي الذي يقول أنه يجب تقديم العلاج للإصابات الأكثر خطورة أولا، على المرء أن يعرف بأن هناك حدودا حتى للأخلاقيات”، وأضاف: “إذا لم نقم بهذا التمييز، سنفقد إتجاهنا. حتى الشريعة اليهودية تقول، ’من يكون رحيما مع المتوحش سينتهي به الأمر ليكون متوحشا مع الرحيم”.

وتحل قواعد نقابة الأطباء الإسرائيلية محل توجيهات سابقة من عام 2008 تستند على مبدأ “عمل الخير يبدأ في البيت”، والتي مكنت الطواقم الطبية من معالجة الضحايا أولا.

وتم إتخاذ قرار تغيير التوجيهات خلال جلسة عاصفة عُقدت في الأسبوع الماضي بطلب من منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، والتي قدمت التماسا لمكتب الأخلاقيات قالت فيه إن القواعد السابقة تتناقض مع الأخلاقيات الطبية والقوانين الإنسانية الدولية.

في حين أن الأطباء الإسرائيليين والطواقم الطبيةيعتبرون معالجة إصابات منفذي الهجمات والتعامل معهم مثل التعامل مع الضحايا كواجب أخلاقي، فحتى التغيير الجديد كان بإمكانهم إعطاء أولية عند قيامهم بفرز الضحايا عن الجناة.

مكتب الأخلاقيات هو الهيئة الوحيدة التي تحدد المعايير الأخلاقية للطواقم الطبية الإسرائيلية وقواعدها ملزمة لجميع الأطباء والمسعفين وطواقم الطوارئ وطواقم التمريض.

وكانت هناك عدد من الحالات تعرض فيها أشخاص أبرياء للإعتداء وسط الفوضى في أعقاب هجوم. في شهر أكتوبر، تم إطلاق النار عن طريق الخطأ على مواطن إريتري وضربة قبل أن يحصل على العلاج بعد هجوم وقع في بئر السبع. وقال الأطباء إن التأخير قد يكون ساهم في وفاته.

ويدعي الفلسطينيون بأن الطواقم الطبية الإسرائيلية تتجاهل عادة منفذي الهجمات المصابين بعد الهجمات، ما يؤدي أحيانا إلى وفاتهم.

وقُتل أكثر من 20 إسرائيليا خلال ثلاثة أشهر من حوادث الطعن وإطلاق النار والدهس شبه اليومية التي ينفذها فلسطينيون يستهدفون مواطنين وقوات الأمن إسرائيليين.

وقٌتل أكثر من 100 فلسطيني، قسم كبير منهم من منفذي الهجمات الذين تم إطلاق النار عليهم وقتلهم، وجزء منهم كان قاصرا.

وقُتل فلسطينيون آخرون خلال مواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي.