كانت أمسية مميزة للركلات والزمالة حيث تجمع 300 مقدسي من العرب واليهود للإحتفال بالأهداف في مباراة كرة القدم لمنديال 2018 ليلة الاثنين.

يتنظيم ’كلنا القدس‘، عقد الحدث في متحف برج قلعة القدس القديمة عند مدخل المدينة، وكان هذا الحدث الأول من أربعة تهدف إلى الجمع بين مختلف السكان في المدينة للاحتفال بحب مشترك لكرة القدم.

’كلنا القدس‘ تأسست في أكتوبر 2016 من قبل المقدسيين العرب واليهود الذين أرادوا تطوير التعايش في المدينة من خلال الصداقة والإتصال والتعاون. مفهومهم هو خلق فرص للتفاعل، مع أحداث باللغتين العبرية والعربية، بحيث يمكن للجميع المشاركة.

في العام الماضي، شارك الآلاف من المقدسيين في بطولة كلنا القدس للعبة الطاولة بين اليهود والعرب.

“بدا لنا أنه من الطبيعي أن نذهب إلى الميدان، من أجل اللعبة الأكثر شعبية في العالم”، قال زكي جمال، أحد مؤسسي كلّنا القدس. “نحن نشكل روابط بين القدس الشرقية والغربية على أساس حبنا المشترك للعبة”.

بعض حركات الكابويرا قبل مباراة كرة القدم الكبيرة (Courtesy Ricky Rachman)

وشمل حدث كرة القدم ليلة الإثنين مسابقة ضربات جزاء، موسيقى مباشرة، رسم على الوجوه، وشاشة كبيرة لمشاهدة مباراة إسبانيا ضد المغرب، مع مقاعد ضخمة ووعاء من بذور دوار الشمس، وهي المسليات الاعتيادية عند مشاهدة كرة القدم في الشرق الأوسط. .

وقال جمال إن الحدث كان هروبا من التوتر المستمر في المدينة.

أمهات مع أطفال، بعض النساء اللاتي يرتدين الحجاب، وأخريات يرتدين الباروكات وفقا للحكم اليهودي الأرثوذكسي، اختلطوا في ساحة القلعة بينما كان أطفالهم يركضون في المكان للمشاركة في الأنشطة المختلفة.

“لقد اكتشفنا أن الناس يريدون معرفة المزيد عن بعضهم البعض”، قال إيلات ليبر، مدير المتحف. “نحن نعلم أن سكان القدس يستطيعون حقا أن يجتمعوا ويتحدثوا، على الرغم من صعوبة الوضع السياسي في الخارج في بعض الأحيان”.

شارك المقدسيين من جميع الأطياف في حدث كرة القدم الذي نظمته مجموعة ’كلنا القدس‘ قبل مباراة يوم الإثنين. (Courtesy Ricky Rachman)

بدأت الأمسية بأداء كابويرا، وهو الشكل البرازيلي لفنون الدفاع عن النفس حيث قامت به مجموعة محلية من الأطفال والمراهقين، واستمرت في مسابقة ضربات جزاء حيث حاول أحد عشر ممثلا تسجيل هدف ضد حارس المرمى، وهو لاعب محترف محلي.

بعد حفل موسيقي من الموسيقى الأندلسية، اجتمع الحشد لمشاهدة مباراة أسبانيا والمغرب، والتي انتهت بالتعادل.

وقال جمال إن أحداث مجموعة ’كلّنا القدس‘ الثقافية التي تجري بشكل دوري على مدار العام هي ضرورية.

زاكي جمال، أحد مؤسسي ’كلنا القدس‘، التي تحاول جمع العرب المحليين واليهود حول الأحداث الثقافية. (Courtesy Shlomi Yosef)

“شيء من هذا النوع من التفاعلات له مغزى خاص، لأنه يسهل الثقة”، قال جما. مضيفا أنه كان مدفوعا بحبه للقدس، وهي مدينة منفصلة أساسا، مع القليل من التفاعل النشط بين العرب واليهود. “أعلم أنه يمكنني أن أحدث فرقا في القدس وما يحدث هنا يمكن أن يحدث فرقا في بقية المنطقة. إنها طريقة بالنسبة لي للتفاعل مع الصراع الأوسع على نطاق أصغر”.

عندما كانت الشمس تغرب على عكس الحجارة القديمة للقلعة، استرخى الجمهور على الوسائد والكراسي لمشاهدة اللعبة تحت سماء القدس المرصعة بالنجوم.

وستُعقد ثلاثة فعاليات أخرى لكلّنا القدس خلال الدور قبل النهائي لكأس العالم يومي 10 و11 يوليو، وللمباراة النهائية يوم 15 يوليو.

للمزيد من المعلومات، هنالك تفاصيل إضافية في صفحة كلّنا القدس على فيسبوك.