أعلنت مجموعة تطلق على نفسها إسم “مجموعات الشهيد بهاء عليان” مسؤوليتها عن هجوم الشاحنة الدامي في القدس الأحد، الذي راح ضحيته أربعة جنود إسرائيليين وأصيب 17 آخرين.

المجموعة أخذت إسمها من إسم منفذ هجوم فلسطيني قام هو وشريكه في عام 2015 بقتل 3 إسرائيليين في حافلة في القدس، قبل أن تقتله قوات الأمن الإسرائيلية في وقت لاحق.

في بيان صحفي تم تداوله على شبكة الإنترنت الإثنين، قالت المجموعة إن فادي القنبر، الشاب البالغ من العمر (28 عاما) من القدس الشرقية والذي اصطدم بمركبته بمجموعة من الجنود في حي أرمون هنتسيف في العاصمة كان عضوا في المجموعة. يوم الإثنين ووري الثرى على جثامين الجنود ياعيل يكوتيئل وشير حجاج وإيرز أورباخ وشيرا تسور، الذين قُتلوا في الهجوم.

وجاء في بيان المجموعة أن هجوم الأحد لم يكن الأول الذي ينفذه أحد أعضاء المجموعة – من دون توفير أي تفاصيل – وسيتبعه “سيل عرم من العمليات النوعية نصرة لقدسنا، وثأرا لحرائرنا وعهدا لشهدائنا وأسرانا”.

يوم الأحد قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من موقع الهجوم إن منفذ الهجوم من مؤيدي تنظيم “داعش”، في إشارة إلى التنظيم الذي أعلن عن إقامة دولة خلافة في العراق وسوريا وأعلن مسؤوليته عن سلسلة من الهجمات الدامية في أوروبا في السنوات الأخيرة.

وقال نتنياهو: “نعرف هوية المهاجم ووفقا لكل الدلائل فإنه من مؤيدي داعش”. وأضاف أنه من المحتمل أن تكون هناك علاقة بين الهجوم وإعتداءات الدهس في سوق أعياد الميلاد في برلين في الشهر الماضي وفي نيس الفرنسية في وقت سابق من العام.

وقالت المجموعة إن مؤسسيها “”ليسوا تابعين لأي جماعات خارج فلسطين”.

ولم يتسن التحقق على الفور من مصداقية إعلان المنظمة للمسؤولية.

بهاء عليان كان من بين مسحلين هاجما حافلة في حي أرمون هنتسيف في القدس في 13 أكتوبر، 2015، وبدآ بإطلاق النار وطعن الركاب.

وأسفر الهجوم الذي نفذاه عن مقتل 3 أشخاص. ووصلت الشرطة إلى المكان وأطلقت النار على عليان وأردته قتيلا. وتم إطلاق النار على منفذ الهجوم الآخر، ويُدعى بلال أبو غانم، وإعتقاله من قبل الشرطة. وأدين أبو غانم بالقتل العمد وحُكم عليه بالسجن ثلاثة مؤبدات بالإضافة إلى 60 عاما.

يوم الإثنين أيضا، ندد الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريس، بالهجوم الذي راح ضحيته أربعة جنود إسرائيليين لكنه قال إنه لا ينبغي بأن يسمح ذلك بتقويض الضرورة لإستئناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وحذر الأمين العام الجديد للمنظمة أيضا من أن “العنف والإرهاب لن يأتيا بحل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني – بل على العكس”، بحسب ما قاله المتحدث الرسمي بإسمه، ستيفان دوجاريك، الإثنين.

وقال دوجاريك إن غوتيريس أكد على ضرورة “تقديم (المسؤولين عن هجوم يوم الأحد) للعدالة، وإدانتهم والتبرأ منهم”.

وأدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو أيضا “الهجوم الإرهابي” بأشد العبارات ودعا إلى “محاسبة المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي المشين”.

وخفت حدة موجة الهجمات الفلسطينية التي إستهدفت إسرائيليين وشملت هجمات طعن ودهس وإطلاق نار وكانت قد إندلعت قبل نحو عام في الأشهر الستة الأخيرة، على الرغم من إستمرار حوداث متفرقة. هجوم يوم الأحد كان الأكثر دموية منذ شهور.

منذ اكتوبر 2015 وحتى أكتوبر 2016، قُتل 36 إسرائيليا وأمريكيين إثنين ومواطن إريتري في هجمات طعن ودهس وإطلاق نار. هجوم يوم الأحد يرفع عدد القتلى الإسرائيليين في هذه الهجمات إلى 40.

بحسب معطيات نشرتها وكالة “فرانس برس”، قُتل حوالي 240 فلسطينيا ومواطن أردني ومهاجر سوداني خلال موجة العنف الأخيرة، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، بحسب ما تقوله إسرائيل، وكثيرون آخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة، وكذلك في غارات جوية إسرائيلية في القطاع.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.