واصفين أنفسهم بتقدميين صهيونيين، تخطط حوالي 10 ناشطات بالمشاركة في مسيرة في شيكاغو ضد العنف الجنسي، من أجل الترويج لفكرة أن الصهيونية والمبادئ الليبرالية متوافقة.

وسوف تسير عضوات مبادرة Zioness، التي تم اطلاقها يوم الثلاثاء، في “مسيرة العاهرات” يوم السبت في شيكاغو، وهي مظاهرة حقوق نساء ضد العنف الجنسي. وسوف تسير أعضاء المجموعة مع لافتات وملابس عليها صورة امرأة ترتدي قلادة نجمة داود.

وقال منظمو المسيرة في بداية الأمر، أنهن سوف يحظرون نجمة داود في الحدث، ولكن قاموا بتغيير هذه السياسة لاحقا للسماح لرموز دينية ولكن ليس الأعلام القومية.

وجاءت سياسة المسيرة في أعقاب جدل حول “مسيرة السحاقيات” في شيكاغو في شهر يونيو، عندما تم طرد ثلاثة مشاركات يهوديات من المسيرة المثلية لرفعهن اعلام فخر مثلية عليها نجمة داود. وقال منظمو “مسيرة السحاقيات” أن النساء يروجن لإسرائيل في حدث مناهض للصهيونية.

وقالت منظمة Zioness اماندا بيرمان أن الحادث في “مسيرة السحاقيات” كان “لحظة مفصلية”.

“كانت لحظة قال فيها الجميع في المجتمع، ’هذا غير مقبول، لقد تم تجاوز الخط، ولا يمكن التراجع عن ذلك لأنه لا يمكن لأحد الإدعاء بأن هذا مجرد معارضة لحزب سياسي أو لسياسة تبعد 10,000 ميل عنا. إنه الآن يخص اليهود’”، قالت لوكالة جي تي ايه.

وقد دان المجتمع اليهودي حادث “مسيرة السحاقيات”، وقد اشتكى اليهود المناصرين لإسرائيل انهم لا يسعرون براحة في التعبير عن هويتهم الدينية علنا في احداث مثلية.

وسوف تتوجه بيرمان، مديرة الشؤون القانونية في Lawfare Project – الذي يصف نفسه بـ”الذراع القانونية للمجتمع المناصر لإسرائيل” – الى شيكاغو يوم السبت للمشاركة في المسيرة.

“عندما قالت مسيرة العاهرات، ’نحن ندعم منظمو مسيرة السحاقيات في شيكاغو’، وقالوا ’سوف نحظر الرموز الصهيونية، بما يشمل النجمة اليهودية’، اصبحت فرصة لتحدي الخطاب بانه لا يمكن لليهود والصهاينة المشاركة في حركات تقدمية”، أضافت.

وبالرغم من قول “مسيرة العاهرات” في شيكاغو أنها ترحب بالرموز الدينية، دانت المجموعة يوم الخميس مبادرة Zioness لإستخدام المسيرة للترويج لـ”أجندة قومية”.

“نحن في مسيرة العاهرات شيكاغو نقف مع الشعب اليهودي، تماما كما نقف مع حقوق الانسان للفلسطينيين. يمكن لهذه الايدلوجيات الوجود في نفس السياق، ومناهضة معاداة السامية ليست الاعلان عن الدعم لدولة اسرائيل واحتلالها لفلسطين”، كتبت المجموعة على صفحتها عبر الفيسبوك.

“نحن نعارض جميع الحكومات القامعة إن كانت الولايات المتحدة أو اسرائيل، كما ندرك ان هذه الأنظمة عادة تقمع بشكل خاص النساء والإنثويين. من المقزز أن تستولي اي مجموعة على يوم مخصص للناجيات اللواتي يحاربن ثقافة الإغتصاب من أجل الترويج لأجندة قومية”، تبعت مجموعة مسيرة العاهرات.

في المقابل، قالت بيرمان إن الرد من المجتمع اليهودي كان ايجابيا. وبالرغم من تركيز المجموعة حاليا على مسيرة يوم السبت، لدى المنظمات طموحات أكبر.

“لدينا أهدافا أكبر فيما يخص تحويل ذلك الى أمر يمكنه تقوية النشاطين اليهود في المستقبل في عدة حركات اجتماعية، هذا بالتأكيد الهدف”، قالت. “في الوقت الحالي نحن نركز على يوم السبت – هذه طريقة انشاء هذه المجموعة، لتحدي الخطاب يوم السبت عبر اقامة حركة جديدة تفتح المجال لمجيئ الأشخاص والوقوف معنا”.