خلال عملية الجرف الصامد، وجد معظم العرب البدو في النقب الإسرائيلي نفسهم دون ملاجئ تحميهم من صواريخ غزة. الآن، مجموعة يهودية بريطانية، قسم المملكة المتحدة للصندوق القومي اليهودي، إشترت ثلاثة ملاجىء متنقلة لسكان مدينة رهط البدوية.

‘تلقي المساعدة من منظمات مثل الصندوق القومي اليهودي في المملكة المتحدة في هذه الأوقات الصعبة، هو أمر حيوي لمجتمعاتنا ويدل على أننا يمكننا العمل بفعالية وبجانب بعضنا البعض في النقب’، قال رئيس بلدية رهط فايز أبو سهيبان، وفقاً لبيان صحفي للصندوق القومي اليهودي. ‘نسبة كبيرة من السكان البدو في هذه المنطقة يعيشون في مساكن مؤقتة، مما يعني أن القبة الحديدية [نظام الدفاع الصاروخي] لا يمكنها تحديد هذه المناطق السكنية. وجود الملاجئ المتنقلة يساعد في حماية الحياة، وخاصة حياة أطفالنا’.

تبلغ مساحة الملاجئ ثلاثة أمتار على ثلاثة أمتار وسيتم وضعها في مدرستين محليتين وحضانة، أكد الصندوق القومي اليهودي أنه كان مهتماً في توفير ملاجئ للأطفال بشكل خاص، واصفاً إياهم ب- ‘الأفراد الأكثر عرضة’ في المجتمع البدوي.

البدو الذين يعيشون في النقب، عاشوا تاريخياً أنماط حياة الترحال والتنقل. على الرغم من أن الكثير منهم إستقر في بلدات مبنية مثل رهط، لا يزال الآلاف من بدو إسرائيل يعيشون حياة البدو التقليديين، وهي قضية التي كثيراً ما تجدهم على خلاف مع المخططين الحكوميين وأصحاب العقارات المحلية.

طبيعة التجول لبعض البدو تبقيهم أيضاً غير محميين من قبل القبة الحديدية بشكل خطير، حيث ان البطاريات المضادة للصواريخ تعترض فقط القذائف المتجهة نحو المراكز السكانية المعروفة.

في تموز، قتل رجل بدوي وأصيب أربعة آخرين، من بينهم طفلان صغيران، بعد أن ضرب صاروخ منزل عائلة في قرية بدوية غير معترف بها قرب ديمونا.

وفقا ًلموقعه على الإنترنت، يشارك الصندوق القومي اليهودي في عدد من المشاريع لمساعدة السكان البدو، من مبادرات تزويد مياه نظيفة حتى تطوير التعليم.

يقدر عدد الإسرائيليين البدو بحوالي 200,000 نسمة، ويعدون من بين الأكثر فقراً والمجتمعات الأكثر حرمانا في البلاد. زعم مقيمي تعداد السكان أن لديهم أعلى معدل ولادات في العالم.

أشار الصندوق القومي اليهودي إلى هذا، إلى جانب عدد من القضايا الإجتماعية الأخرى التي يعاني منها المجتمع، كدافعهم للوصول إلى السكان البدو في إسرائيل.