قدمت المجموعة القانونية الإسرائيلية شورات هادين، المركز القانوني الإسرائيلي، شكاوى يوم الإثنين في المحكمة الجنائية الدولية ضد ثلاثة مسؤولين من السلطة الفلسطينية، متهمة إياهم بجرائم حرب، إرهاب ومخالفات حقوق إنسان مزعومة، بعد خطوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأسبوع الماضي للإنضمام للمحكمة والسعي لمقاضاة إسرائيل.

تم رفع قضايا ضد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، نائب عباس، الوزير جبريل رجوب، ورئيس المخابرات للسلطة الفلسطينية ماجد فرج، جميعهم من حركة فتح.

الجمعية تتابع أيضا قضايا قدمت ضد عباس في شهر نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى قضية ضد حركة حماس وقائدها خالد مشعل، التي قدمت في المحكمة الجنائية الدولية في سبتمبر 2014.

وفقا لشورات هادين، خلال حرب غزة عام 2014، “تفاخرت فتح علنا عن طريق الفيسبوك وقنوات إعلامية أخرى، أنها أطلقت صواريخ أدت إلى أذية ووفاة مواطنين إسرائيليين – جريمة حرب وفقا للقانون الدولي”.

وطالبت من الجمعية لاهاي بإصدار أوامر اعتقال دولية للثلاثة وقت رفع الدعوى.

وقالت رئيسة ومؤسسة شورات هادين، المحامية نيتسانا درشان-لايتنر، ان الجمعية سوف تصعب بقدر الإمكان على القادة الفلسطينيين في المحكمة الجنائية الدولية. يجب محاسبتهم على جرائم الحرب التي جرت تحت إشرافهم.

“عباس وأصدقائه بالتنظيمات الإرهابية يعتقدون أنه يمكن استخدام المحاكم كسلاح ضد إسرائيل، بينما في الوقت ذاته القيادة الفلسطينية ترتكب الجرائم بدون عقاب ضد شعبهم وضد مواطنين إسرائيليين”، قالت درشان-لايتر.

القضية ضد فرج والحمدالله، تذكر تعذيب وقتل منتشر لفلسطينيين يسكنون في المناطق الواقعة تحت حكم السلطة الفلسطينية، وفقا لتصريح للمجموعة.

“فرج وحمدالله، القادة في الأمن الفلسطيني، مسؤولون بشكل مباشر عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة [في الضفة الغربية] ضد فلسطينيين مدنيين من قبل وحدات تحت سلطتهم”، ورد بالتصريح.

وفقا للدعوى، رجوب أيضا كان على علم تام بالإنتهاكات المذكورة، وعليه “أن يحاسب على الخطوات التي جرت تحت إشرافه من قبل العاملين تحته في التنظيم”، ورد بالتصريح.

يمكن للمحكمة الجنائية الدولية مقاضاة أشخاص متهمين بالإبادة الجماعية، جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب المرتكبة منذ 1 يوليو 2002، عند بدء تنفيذ المعاهدة التأسيسية للمحكمة، إتفاقية روما.

“على السلطة الفلسطينية وحماس الإدراك أن المحكمة الجنائية الدولية هي سيف ذو حدين”، قالت درشان-لايتنر. ” سوف يتم عرض سنين من القتل، النشاطات الارهابية والتحريض امام النيابة العامة للتحقيق.”

في يوم السبت، قامت اسرائيل بتجميد 500 مليون شيكل (127$ مليون) من اموال الضرائب الفلسطينية التي جمعتها نيابة عن رام الله، ردا على طلب الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان القادة الفلسطينيين هم الذين عليهم ان يحاكمون في المحكمة الجنائية الدولية حول اتحادهم مع حماس.

” انهم رؤساء السلطة الفلسطينية – الذين تحالفوا مع مجرمي الحرب حماس – الذين يجب محاسبتهم،” قال. “الجنود الإسرائيليون سوف يستمرون بحماية دولة اسرائيل بعزم وقوة، وكما يحموننا نحن ايضا سوف نحميهم، بنفس العزم والقوة.”