منذ ظهيرة يوم الأحد، نجحت حملة جمع أموال إسرائيلية بجمع أكثر من 174,000 شيكل (45,000$)، لدعم أحمد دوابشة، طفل فلسطيني أصيب بإصابات خطيرة في هجوم الحرق الذي قتل والديه وشقيقه في 31 يوليو.

أطلقت مجموعة “تاغ مئير” المناهضة للعنصرية حملتها لجمع الأموال الأربعاء على موقع “هيد ستارت” مع هدف أولي بقيمة 80,000 شيكل (20,000$)، ولكنها فاقت هذا المبلغ خلال 24 ساعة. وكتب منظمو الحملة على موقع المشروع انهم رفعوا الهدف إلى 240,000 شيكل (62,100$)، وموعد انتهاء الحملة بداية شهر اكتوبر.

وهجوم قنبلة المولوتوف في بلدة دوما شمال الضفة الغربية، قتل الرضيع علي دوابشة (18 شهرا). والده، سعد، ووالدته، ريهام، توفيا متأثرين بحروقهما في الأسبوع التالي وفي بداية شهر سبتمبر على التوالي. وأحمد البالغ (4 سنوات)، الذي لا زال يمكث في مركز شيبا الطبي بالقرب من رمات غان لتلقي العلاج، ويعاني من حروق في معظم انحاء جسده، هو الناجي الوحيد من بين أفراد أسرته. وجده، حسين دوابشة، تولى مسؤولية الإعتناء به.

وقالت السلطات الإسرائيلية أنها على يقين بأن متطرفين يهود اسرائيليين هم المسؤولين عن الهجوم.

وكتب غادي غفارياهو، رئيس جمعية “تاغ مئير”، عبر الفيس بوك، أنه على الرد السريع أن يعتبر كإحتجاج شعبي ضد الهجمات من قبل المتطرفين اليهود اليمينيين.

وقال أن المشاركين بالحملة يقولون للحكومة الإسرائيلية انهم “سئموا” من “العصابة الإجرامية المعروفة بإسم ’تاغ محير’ (تدفيع الثمن)، التي تعمل بإسم اليهودية وتحت ستارها تقوم بقلع أشجار زيتون، تحرق أماكن عبادة، تلحق الأضرار بالممتلكات، وأكثر من أي شيء آخر، تؤذي عرب الأبرياء وحتى تقتل بدم بارد”.

وورد بصفحة الحملة في موقع “هيد ستارت” أن الأهداف الأساسية للمشروع هي تغطية تكاليف علاج وتأهيل أحمد، مساعدة جده، توفير التمويل للتعليم والمساعدة بمستقبل أحمد، والحصول على السكن والدعم الحكومي لعائلة دوابشة.

ولكن، ورد، الرسالة التي “لا تقل أهمية” للحملة – الموجهة لأحمد دوابشة وعائلته، بالإضافة الى الاخرين – هي أن “اليهودية الإسرائيلية هي ديانة لطف واحترام متبادل، ليس التطرف والتعصب”.

ومن بين المشاركين بالتمويل كان الفيلسوف وعالم الأخلاقيات الحائز على جائزة إسرائيل اسا كاشر، والمغني دافيد بروزا.

وفي الأسبوع الماضي، قال مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن أجهزة الأمن “لا شك” لديها بشأن طبيعة هجوم إلقاء الزجاجة الحارقة على منزل عائلة دوابشة. “لا شك في المؤسسة الدفاعية حول حقيقة أن منفذي الهجوم هم يهود”، قال المسؤول خلال حديثه مع صحفيين.

وهز الهجوم البلاد، ودفع قادة من جميع ألوان الطيف السياسي، من بينهم الرئيس رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى إدانة الإعتداء.

وأصدرت الحكومة تعليمات بملاحقة ما تُسمى بحركة “دفع الثمن” التي تضم يهودا متطرفين يقومون بتنفيذ هجمات ضد المدنيين الفلسطينيين. واتخذ المجلس الوزاري الأمني، الذي يضم أبرز الوزراء في الحكومة، خطوة منح أجهزة الأمن الإسرائيلية صلاحية اعتقال مشتبه بهم يهود بالإرهاب من دون محاكمة، وهو إجراء يُستخدم عادة ضد الفلسطينيين ونادرا ما يُستخدم بحق مواطنين إسرائيليين.

بإستثناء التفاصيل المتاحة للجمهور، مثل كتابة الغرافيتي بالعبرية التي تم العثور عليها في موقع الهجوم، فإن تفاصيل التحقيق سرية. ولكن تصريحات المسؤول العسكري أتت مماثلة لتصريحات قام بها وزراء في الحكومة وآخرون على إطلاع على الأدلة.