عبرت مجموعتان يهوديتان امريكيتان عن “قلق شديد” يوم الاثنين من تخطيط اسرائيل ترحيل الاف المهاجرين وطالبي اللجوء الافريقيين، وقالوا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان الخطة الجدلية تخون المبادئ اليهودية.

“الطبيعة الواسعة لخطة الترحيل هذه، بالإضافة الى صعوبة نظام اللجوء الإسرائيلي، لديها تأثير مدمر على اللاجئين في اسرائيل وتخون المبادئ الاساسية التي نعمدها، كيهود”، ورد في رسالة اصدرها رؤساء “انتي ديفاميشن ليغ” ومجموعة الهجرة اليهودية البارزة HIAS.

وفي الرسالة، التي وقع عليها المدير التنفيذي و”انتي ديفاميشن ليغ” جونثان غرينبلات ورئيس HIAS مارك هتفيلد، نادت المجموعتين حكومة نتنياهو ل”تجنب تطبيق هذه الخطة”.

ونادى غرينبلات وهتفيلد رئيس الوزراء تبني سياسية لاجئين تتوافق مع القانون الدولي، وتمنح الحماية للأشخاص الذين فعلا يفرون من القنف او الملاحقة عبر السماح لهم العيش في اسرائيل حتى ان تصبح عودتهم الى بلادهم امنة.

وهناك حوالي 38,000 افريقي في اسرائيل يعتبرون انفسهم طالبي لجوء، وفقا لوزارة الداخلية. ووصل معظمهم بين عام 2006 و2012، ومعظمهم منحدرين من السودان او إرتريا. ويسكن العديد منهم في جنوب تل ابيب، وقد لامهم بعض السكان والناشطين على ارتفاع مستوى الاجرام هناك ونادوا الحكومة لترحيلهم.

وفي وقت سابق من الشهر، وافق وزراء الحكومة على خطة لسجن المهاجرين الذين يرفضون المغادرة “بشكل ارادي”. وورد ان رئيس الوزراء يسعى لوجود طرق لطرد طالبي اللجوء غير المسجلين رغما عنهم، من اجل تخفيف العبء على نظام السجون.

مهاجرون أفارقة يحتجون أمام منشأة الإحتجاز حولوت في فبراير 2014. (Flash90)

واعلن نتنياهو عن اتفاقيات لإرسال المهاجرين الى دول ثالثة في افريقيا، ولكنه رفض الكشف عنها، بالرغم من ادعاء تقارير انها اوغندا ورواندا.

ولكن قال الموقعون على رسالة يوم الاثنين ان التقارير تشير الى عدم وجود المهاجرين المجبرين على المغادرة على مأوى في اماكن اخرى.

“شهادات الاشخاص الذين نقلتهم اسرائيل الى دول ثالثة في افريقيا تشير الى عدم وجودهم حماية دائمة هناك وخاطروا بحياتهم عبر السفر عن طريق مناطق نزاع خطيرة في جنوب السودان، السودان وليبيا من اجل العثور على حماية في اماكن اخرى”، ورد في الرسالة. “لقد غرق البعض في البحر بطريقهم الى اوروبا، بينما ورد انه تم توقيف، تعذيب وابتزاز اخرين من قبل تجار البشر.

“الذين سوف يجبرون على مغادرة اسرائيل بحسب خطة الحكومة الإسرائيلية الحالية”، تابعوا، “سوف يواجهون على الارجح ظروف وتحديات مشابهة”.

وتعترف اسرائيل ضمنيا انه لا يمكن للسودانيين والإرتريين العودة الى اوطانهم الخطيرة، ولهذا وقعت على اتفاقيات مع دول ثالثة وافقت على استقبال المهجرين الذين يتم ترحيلهم بشرط موافقتهم على ذلك، وفقا لناشطين.

وفي اغسطس 2017، قررت محكمة العدل العليا ان السياسة قانونية، ولكنه قالت ايضا انه على السلطات الإسرائيلية الضمان اولا ان الدول التي يتم ترحيل المهاجرين اليها امنة.

المدير التنفيذي ل’انتي ديفاميشن ليغ’ جونثان غرينبلات في مؤتمر في نيويورك، 17 نوفمبر 2016 (Courtesy of the ADL)

ويحصل الافريقيين المتواجدين في اسرائيل في الوقت الحالي على تأشيرات اقامة قصيرة المدى يجب تجديدها كل شهرين.

وقررت الحكومة ايضا في شهر نوفمبر اغلاق سجن حولوت المفتوح في صحراء النقب الذي فيه حوالي 1,200 مهاجرا يمكنهم مغادرة مركز الاحتجاز للعمل خلال اليوم. وسوف يتم اغلاق المركز في شهر مارس.

وأكد مؤلفو الرسالة ان طريقة تعامل اسرائيل مع اللاجئين، وخاصة الفارين من الملاحقة، لديها اصداء عميقة مع اليهود واسرائيل.

“كيهود امريكيين، قلقنا الاساسي هو سلامة وامن اسرائيل”، قالوا. “نريد ان نراها مزدهرة وان تتخطى جميع التحديات الناتجة عن موقعها.؟ نحن نهتم ايضا بمبادئنا اليهودية وارث اللجوء المشترك بيننا – الاعتمام الانساني جدا الذي يتخطى الحدود والبعد – ويوحدنا كشعب”.