دانت مجموعات تقدمية محاولة اعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي لدفع مشروع قانون يحمي الولايات التي معاقب مقاطعي اسرائيل، ووصفته منظمة يهودية “بمهزلة”.

وقدم السيناتور مارك روبيو من فلوريدا والسيناتور جيمس ريش من ايداهو، كلاهما جمهوريان، مشروع القانون الاول الاسبوع الماضي في مجلش الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، والذي يشمل عدة مشاريع قانون احبطت في الكونغرس الاخير.

واحد المشاريع هذه هو “قانون محاربة المقاطعة”، تشريع يمنح حمايات فدرالية للولايات التي تستهدف حملة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل، بما يشمل ولايات تحظر العقود مع اشخاص ومنظمات تشارك بمقاطعة اسرائيل.

وقد دان ناشطون تقدميون ومنادون للحريات المدنية المشروع بشدة، وقالوا ان هذه القوانين تنتهك حقوق الامريكيين المحمية بالدستور للمشاركة بمقاطعة سياسية، وهاجمت مجموعة “جاي ستريت” الاجراء بقسوة.

يتحدث السناتور ماركو روبيو، من ولاية فلوريدا، مع المراسلين في طريقه إلى مجلس الشيوخ، في الوقت الذي ناقش فيه مجلس الشيوخ مشروع قانون أقره مجلس النواب من شأنه أن يدفع ثمن الجدار الحدودي للرئيس دونالد ترامب وتفادي إغلاق جزئي للحكومة، في مبنى الكابيتول في واشنطن، الجمعة 21 ديسمبر، 2018. (AP Photo / Jose Luis Magana)

“بينما يعاني ملايين الامريكيين من عواقب اغلاق الحكومة الجاري، من الفاضح ان يعطي قادة مجلس الشيوخ الجمهوريون الاولية لتشريع يدوس على التعديل الأول ويقدم مصالح حركة الاستيطان الإسرائيلية”، قال رئيس المنظمة، جيرمي بن عامي. “لن يصوت ديمقراطي واحد لتمكين هذه المهزلة”.

ويشمل مشروع روبيو وريش “قانون الينا روس-ليهتينين اقرار المساعدات الامنية للولايات المتحدة-اسرائيل”، المسمى على اسم عضو الكونغرس من فلوريدا التي تقاعدت للتو، للترسيخ بالقانون مساعدات دفاع تصل 38 مليار دولار الى اسرائيل خلال العام القادم، بناء على صفقة حققت خلال ولاية اوباما.

ولكن الجوانب المعارضة للمقاطعة في المشروع جدلية اكثر بكثير. خلال نهاية الاسبوع، غرد السيناتور من فيرمونت بيرني ساندرز انه “من الهزي ان المشروع الاول خلال اغلاق الحكومة هو تشريع يعاقب الامريكيين الذي يمارسون حقهم الدستوري للمشاركة بنشاطات سياسية”.

طلاب يحتجون في مظاهرة مناهضة لإسرائيل في جامعة كاليفورنيا، إرفين. (Mark Boster/Los Angeles Times via Getty Images/JTA)

وارفق رابطا لمقال في موقع “ذا انترسبت” اشار الى محامي تابع للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، الذي يعارض بشدة التشريع وتشريعات مشابهة.

“التشريع، مثل قوانين الولايات غير الدستورية المعادية للمقاطعة التي يدعمها، توصل رسالة للأمريكيين بأنهم سيتعرضون للعقاب إن يتجرؤوا الاختلاف مع حكومتهم”، قالت المستشارة التشريعية الرفيعة في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية كاثلين روان. “لهذا ننادي اعضاء مجلس الشيوخ للتصويت ’كلا’ على ’قانون محاربة المقاطعة’ الاسبوع المقبل”.

وقد صادقت اكثر من 25 ولاية على اجراءات تستهدف داعمي المقاطعة. وقد تم تحدي هذه القوانين في المحاكم. وفي شهر سبتمبر، قررت قاضية في ولاية اريزونا ان قانون الولاية الذي يطلب من المتعاقدين مع الولاية التأكيد انهم لا يشاركون بمقاطعة لإسرائيل لا يتوافق مع الدستور.

“تقييد قدرة الاشخاص للمشاركة في نداءات جماعية لمعارضة اسرائيل يثقل بدون شك على حرية التعبير المحمية للشركات التي ترغب المشاركة بمقاطعة كهذه”، كتبت القاضية ديان هوميتاوا في قرارها.

وقد الغى قاضي في ولاية كانساس قانون مشابه في شهر يناير.

توضيحية: متظاهرون أمام مكتب حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، احتجاجا على إصداره لأمر تنفيذي يلزم الشركات الأمريكية بسحب استثماراتها من منظمات تدعم حركة BDS، 9 يونيو، 2016. (Erik McGregor/Pacific Press/LightRocket/Getty Images)

وقد دعمت الاغلبية الساحقة من المنظمات اليهودية الامريكية قوانين معادية للمقاطعة في مستوى الولايات، بما يشمل اللجنة الامريكية اليهودية، مشروع اسرائيل، وقفوا معنا (StandWithUs).

وقد قدمت اللجنة الامريكية اليهودية موجز صديق يدعم القانون في اريزونا الذي تم الغائه في نهاية الامر، مدعية ان القانون “يدعم مصالح اريزونا الشرعية في حماية تجارتها مع اسرائيل وضمان قدرة اريزونا استغلال كل ما تعرضه اسرائيل في تعاقداتها”.

القانون لم “ينتهك حقوق المواطنين الخاصين” باتخاذ خطوات ضد اسرائيل، أكدت المنظمة، لأنه “بمكن للمتعاقدين اختيار مقاطعة اسرائيل بشكل خاص ما دامت هذه النشاطات الخاصة لا تؤثر على نشاطاتها التعاقدية”.

وقد دانت عضو الكونغرس الديمقراطية الامريكية الفلسطينية الجديدة رشيدة طليب المشروع بشدة خلال نهاية الاسبوع.

رشيدة طليب، النائبة الديمقراطية في الولايات المتحدة عن الدائرة ال 13 الكونغرس في ميشيغان، تستمع خلال مسيرة في ديربورن بولاية ميشيغان، 26 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Paul Sancya)

“لقد نسوا اي دولة يمثلون”، قال الديمقراطية من ميشيغان في تغريدة، متطرقة الى محاولات المشرعين دقع “قانون محاربة المقاطعة”. “هذه الولايات المتحدة حيث المقاطعة حق وجزء من حربنا التاريخية للحرية والمساواة”.

ودان روبيو، الذي قدم المشروع، هجمات طليب ووصفها بمعادية للسامية.

“الاشاعات الكاذبة هذه حول ’الولاء المزدوج’ ادعاء تقليدي معادي للسامية”، غرد روبيو. “المقاطعة لا تخص الحرية والمساواة، انها تخص تدمير اسرائيل”.

“وإن كانت مقاطعة اسرائيل محمية بالدستور، اذا مقاطعة الشركات التي تقاطع اسرائيل محمية بالدستور ايضا”.