ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية هذا الأسبوع أن مجمع شقق سكنية فاخرة يجري بناؤه حاليا في حي “عجمي” في مدينة يافا، يعرض شقق للبيع على المشترين اليهود فقط.

مشروع “Yopea” يضم 63 وحدة سكنية مع فناء خاص مشترك، ويقع في حي “عجمي”، في الجزء الجنوبي من المدينة.

وتم إكتشاف التمييز المزعوم قبل أسبوعين، عندما قامت القناة العاشرة بتكليف سيدة يهودية، تُدعى نوعا بورنشتاين-حداد، بالإتصال بمكتب المبيعات الخاص بالمشروع، خلال المحادثة حصلت برونشتاين-حداد على دعوة فورية للقاء في الموقع.

ولكن عندما قام المراسل العربي للقناة العشارة سامي عبد الحميد بالإتصال للإستفسار عن المشروع، قيل له أنه لن يتم الإتصال به من الشركة. عندما حضرت بورنشطاين-حداد الإجتماع في مكاتب الشركة بعد أيام، أكد الموظفون على أنه عندما يعرب مشترون محتملون عرب عن إهتمامهم في شقة في المشروع، يتم المماطلة معهم حتى يتخلوا عن الفكرة.

وقال أحد أعضاء فريق المبيعات للصحافية أن “المشروع يهودي بحت”.

وشهد حي “عجمي”، الذي كان مرة حيا تقطنه أغلبيه غربية، موجة من التطوير والبناء الذي، بحسب سكانه العرب، دفع بهم خارج السوق وأدى إلى تدقف ملاك بيوت يهود إليه.

وقالت إدارة الإسكان الإسرائيلية، المسؤولة عن إعلان الشقق على موقعها، تعليقا على ما نُشر: “لم يتم تمرير أية وثائق أو سجلات [بشأن هذه الإدعاءات] إلينا. مع ذلك، ينبغي الإشارة إلى أن هذه الأرض خاصة وتم تنظيمها بشكل خاص من قبل مشترين من خلفية مماثلة”.

في إعلانها المغالى فيه عن المجمع السكني، تكتب الشركة: “أنت مدعو لفتح البوابة ودخول ’Yopea’، المجمع السكنى الخاص بك. أنت مدعو لدخول الفناء الساحر وترك صخب الشارع من وراءك. أنت مدعو إلى النزول إلى المنتجع الصحي وحوض السباحة والتمتع بأشعة الشمس المتدفقة من خلال الهرم الزجاجي. أنت مدعو لدخول الشقق ورؤية التصميم المعماري الإستثنائي. أنت مدعو للنظر عبر النوافذ وتنفس هواء البحر ومناخ يافا. أنت مدعو للإنضمام إلى ’Yopea’ والتمتع بالجمال الذي تعرضه يافا”.

على موقع المشروع ذاته تظهر ساعة تقوم بالعد العكس لنهاية فترة المبيعات. وجاءفي الموقع أن الشركة مسؤولة عن “أكثر من 2,500 وحدة سكنية في جميع أنحاءالبلاد”، وأنها “تهدف إلى خلق حلول سكن ذات جودة في المتناول من الناحيتين الإقتصادية والإجتماعية”.

في السنوات الأخيرة بدأ إسرائيليون من القطاع الحاريدي بالإنتقال إلى المناطق العربية في المدن المختلطة في محاولة لتعزيز الوجود اليهودي هناك.

ويقول ناشطون أنه، في السنوات الأخيرة، تم الدفع بيهود متدينين إلى داخل مناطق عربية فقيرة في يافا واللد والرملة وعكا، حيث يقطن هناك خليط سكاني ملحوظ. وهدد وصول هؤلاء بتشويش العلاقات العرقية الهشة مع بناء معاهد دينية وتطوير مبان سكنية يتم تسويقها بشكل حصري لليهود.

ويساعد “صندوق أراضي إسرائيل”، إحدى المنظمات التي تدعم هذه السياسة، اليهود في شراء عقارات في إسرائيل والضفة الغربية بهدف “ضمان أن تبقى أرض إسرائيل بين أيدي الشعب اليهودي إلى الأبد”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.