لم يتأثر مبعوث الشؤون الخارجية لمجلس ’يشاع’ المؤيد للاستيطان بالوعود الأمريكية ببقاء 75%-80% من المستوطنين في الأراضي التي ستبقى تحت سيادة إسرائيلية من خلال تبادل الأراضي في اتفاق سلام مستقبلي.

وقال داني ديان في بيان صدر عنه يوم الجمعة، “رؤية مارتن أنديك المتعلقة باليهود في يهودا والسامرة مضللة للغاية،” وأضاف، “عندما يتحدث إينديك عن بقاء 80% من مجتمعاتنا تحت السيادة الإسرائيلية، فهو يشمل بذلك القدس الشرقية. وهذا يعني الاقتلاع والطرد بالقوة ل- 150 الف إسرائيلي من منازلهم، وهذأ أمر بغيض أخلاقيًا وغير مقبول على الإطلاق.”

وقال إينديك، مبعوث وزارة الخارجية الأمريكية إلى المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، للقادة اليهود يوم الخميس، أنه بموجب اتفاق إطار سيظل معظم المستوطنين في إسرائيل. وأضاف أن انطباعه كان أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يبد معارضة بالسماح للمستوطنين الذين اختاروا القيام بذلك، البقاء كمواطنين في الدولة الفلسطينية.

وقال إنديك أن اتفاق الإطار سيعرض على الطرفين في غضون أسابيع، وأنه “لن تكون هناك مفاجئات” للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين، وفقًا لأربعة أشخاص كانوا حاضرين في المحادثة الغير رسمية.

ويعود ذلك إلى حرص إنديك وكيري على التشاور عن كثب مع قادة الحكومتين في صياغة الاتفاق.

وقال إنديك على ما يبدو أن بنيامين نتنياهو وعباس سيقبلان بالاتفاق، مع بعض التحفظات، كأساس لاستمرار المحادثات.

وقال إنديك أن جعل صياغة الإطار أمريكية سيسمح للزعماء بالنأي بأنفسهم عن المواضيع الحساسة، وقال، وفقًا لملاحظات أحد المشاركين، “قد نضطر لقول أشياء لأنهم لا يستطيعون قولها بعد.”

وعلى نطاق واسع، قال إنديك، أن الاتفاق سيشمل ما يلي: الاعتراف المتبادل والأمن، وتبادل الأراضي والحدود، والقدس واللاجئين، ونهاية الصراع وكافة المطالب.

ولم نتمكن من الحصول على تعليق من وزارة الخارجية الأمريكية.

وسيكون الإطار في بعض المواضيع الحساسة- ولا سيما وضع القدس- مبهمًا، ولكن إنديك أعطى التفاصيل في مواضيع أخرى والتي قال المشاركون أنها كانت مفاجئة.

من بين هذه المواضيع الترتيبات الأمنية على الحدود بين الأردن والضفة الغربية: فقد قال إنديك أنه سيتم إنشاء منطقة أمنية، مع أسوار وأجهزة استشعار وطائرات من دون طيار جديدة.

وقال إنديك أيضًا أن الإطار سيتناول تعويض اليهود من الأراضي العربية، وكذلك تعويض اللاجئين الفلسطينيين- هذا الطلب طالبت به مجموعات مؤيدة لإسرائيل منذ فترة طويلة، ولكن لم يتم تضمينه في أية وثيقة رسمية حتى الآن.

وقال أن الإطار سيصف “إسرائيل على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي وفلسطين كدولة قومية للشعب الفلسطيني،” في إشارة إلى مطلب رئيسي من قبل بنيامين نتنياهو بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

وواصل إنديك وقال أن الإطار سيعالج مسألة التحريض والتربية الفلسطينية من أجل السلام.

وأكد أن كيري قد حذر بالفعل المشرعين الذين يتعاملون مع التمويل الأجنبي أن الإطار سيتطلب تمويل كبير من الولايات المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بالترتيبات المتعلقة بالحدود بين الأردن والضفة الغربية، وإعادة نشر الجيش الإسرائيلي، وتعويض اللاجئين على كلا الجانبين.

وبدا إنديك مسترخيًا ومرحًا خلال المحادثة، وفقًا لما ذكر المشاركون، وفي لحظة معينة انتقد المتحدثين معه على عدم سؤالهم عن التحريض الفلسطيني، معتبرًا أن الموضوع يطرح دائمًا عند تحدثه مع الجاليات اليهودية ولقائه بمسؤولين إسرائيليين.

تحدث أحد المشتركين عن أن إنديك بد متضايقًا مع ذلك، بسبب تقارير نشرت في وقت سابق من هذا الشهر تحدثت عن أن وزير الأمن موشيه يعالون رفض مقترحات الأمن واصفًا إياها بأنها “لا تساوي قيمة الورق الذي كتبت عليه”، وقال إنديك أن هذا التصريح هو بمثابة “اهانة كبيرة” للجنرال جون ألين، الذي عمل لعدة أشهر على هذه المقترحات.

ذكر أحد الأطراف في المحادثة أن إنديك، السفير السابق لإسرائيل، قال للمشاركين أن الأطراف ستوافق في نهاية المطاف على تمديد المفاوضات إلى ما بعد الجدول الزمني المقرر، وهو تسعة أشهر، والذي ينتهي في شهر أبريل، التاريخ الذي تم الاتفاق عليه في أواخر يوليو 2013. وقال أن الجانبين سيتفاوضان مع توقع التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية 2014.