طالب مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الاثنين بفتح تحقيق عاجل في الاوضاع في الغوطة الشرقية المحاصرة في سوريا، مطالبا بالسماح فورا بدخول المساعدات الانسانية اليها.

وصوت المجلس على قرار تقدمت به بريطانيا ويدعو محققي حقوق الانسان الى “فتح تحقيق شامل ومستقل في الاحداث الاخيرة في الغوطة الشرقية”.

وصوت 29 عضوا من أصل 47 لصالح القرار وامتنع 14 آخرون عن التصويت، فيما صوت ضده اربعة اعضاء. ويطالب القرار لجنة التحقيق حول سوريا بالنظر في فظاعات مفترضة ارتكبت في المنطقة التي تتعرض لقصف عنيف من قبل النظام منذ 18 شباط/فبراير الماضي.

وندد القرار تحديدا ب”استخدام اسلحة ثقيلة وغارات جوية على مدنيين دونما تمييز واللجوء المفترض الى اسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية”.

لكن لجنة التحقيق التي تأسست في العام 2011 بحاجة أولا لتمديد مهامها وستخضع للتصويت في وقت لاحق من اذار/مارس الحالي.

واذا تم التحقيق فسيتعين عليها رفع تقرير امام الجلسة المقبلة للمجلس في حزيران/يونيو المقبل.

ولا تشغل روسيا مقعدا في المجلس الذي يضم 47 عضوا يتغيرون دوريا كل ثلاث سنوات، لكنها نددت الجمعة بصفة مراقب بمشروع القرار وذلك على غرار سوريا واقترحت تعديلات عدة عليه.

ولتفادي بعض الانتقادات، ازال معدو النص الاشارات الى “جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية” واضافوا اشارة الى “العدد المتزايد من الضحايا المدنيين في دمشق”، نتيجة القصف بالصواريخ من مقاتلي فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.

وطالب المجلس بالسماح بدخول المساعدات الانسانية الى المنطقة حيث يرزح نحو 400 الف شخص تحت حصار يفرضه النظام منذ 2013 ويواجهون نقصا حادا في المواد الغذائية والادوية.

وأعلنت الأمم المتحدة الاثنين دخول قافلة أولى من المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية التي تتعرض منذ أسبوعين لحملة عسكرية من قبل قوات النظام.

وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للامم المتحدة أفاد في بيان الأحد أن القافلة تتألف من “46 شاحنة تقل حاجات طبية وغذائية، فضلاً عن طعام لـ27500 شخص ممن هم بحاجة اليه”.

وندد الممثل الروسي بالقرار قائلا انه يستند الى تقارير اعلامية “مليئة بالاكاذيب” مشيرا الى انه “بعيد تماما عن الوضع على الارض”.

اما السفير السوري حسام الدين علاء فقال ان النص “غير موضوعي ومسيّس”.

في هذه الأثناء، قتل نحو 30 مدنياً في غارات جديدة نفذتها قوات النظام السوري بعد منتصف الليل وصباح الإثنين على الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، في حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومع سقوط المزيد من الضحايا، ارتفعت حصيلة القتلى منذ بدء التصعيد في 18 شباط/فبراير إلى 724 مدنياً، بينهم 170 طفلاً، وفق المرصد.