صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة لصالح مشروع قرار يدعم تقرير لجنة تقصي الحقائق في صراع غزة، الذي أشارت نتائجه إلى أن حماس وإسرائيل قد تكونان قد ارتكبتا جرائم حرب خلال عملية “الجرف الصامد” في الصيف الفائت.

وصوتت 41 دولة عضو من أصل 47 في المجلس لصالح مشروع القرار، بما في ذلك أعضاء الإتحاد الأوروبي الثمانية في المجلس فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيرلندا وهولندا والبرتغال ولاتفيا وإستونيا، بينما كانت الولايات المتحدة، التي إنتقدت التقرير في الأسبوع الماضي واصفه إياه بالمنحاز، هي الدولة الوحيدة التي صوت ضد مشروع القرار.

وتزامن التصويت في جنيف مع إنفجار صاورخ في جنوب إسرائيل.

وأكد مشروع القرار على ضرورة إخضاع كل الأطراف المسؤولة عن إنتهاكات حقوق الإنسان للمساءلة وإيجاد سبل فعالة لإنصاف جميع الضحايا، بما في ذلك التعويضات.

قرار المجلس ليس ملزما، ولكنه يزيد من الضغوطات لإجراء محاكمات جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ووصف ممثل إسرائيل في جنيف إيفاتار مانور القرار بأنه “بيان معاد لإسرائيل”، مشيرا إلى حكاية أطفال كلاسيكية من خلال إدعائه أنه في حالة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فإن “الإمبراطور من دون ملابس”.

وقال أن القرار “يشوه نية واضعي التقرير من خلال التجاهل التام للإنتهاكات المزعومة (للقانون الدولي) التي ارتكبتها حماس وفصائل فلسطينية أخرى”.

وأعربت الدول الأوروبية عن خيبة أملها من أن القرار لم يذكر صراحة الصواريخ التي أطلقتها حماس بإتجاه مناطق سكنية في إسرائيل ، ولكنها إختارت تأييده رغم ذلك.

وامتنعت 5 دول عن التصويت وهي كينيا وأثيوبيا ومكدونيا والهند وبرغواي.

وتابع مانور حديثه مؤكدا على أن إسرائيل ذهبت إلى أبعد مدى لحماية المدنيين في غزة خلال الصراع، وقال أن كل أنشطتها كان تهدف لحماية مدنييها من الهجمات الصاورخية من القطاع.

وأضاف أن إسرائيل كانت ملتزمة في التحقيق في مزاعم إنتهاكات حقوق الإنسان وأن الجيش الإسرائيلي قام بدراسة أكثر من 100 حالة.

ولكنه إنتقد السلوك “المسيس والمهووس إلى حد كبير” لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يتجاهل كما ادعى “حالات خطيرة من إنتهاكات حقوق الإنسان حول العالم وينفق موارده المالية والبشرية الشحيحة على تقارير عن بلدي”.

من جهته، رحب المبعوث الفلسطيني إبراهيم خرايشي بالقرار.

حمل تقرير لجنة تقصي الحقائق في صراع غزة، التي ترأستها ماري مكغوان ديفيس، إسرائيل وحماس المسؤولية على أنشطتهما في الحرب، ولكنه ركز أكثر على الدور الإسرائيلي. وقبل التقرير أيضا بحصيلة القتلى التي تحدث عن الفلسطينيون، التي أشارت إلى قتل إسرائيل لـ1,462 مدني من أصل 2,251 قتيل فلسطيني – بنسبة 65%. وادعت إسرائيل أن نصف القتلى على الجانب الفلسطيني كانوا من المسلحين وحملت حماس مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين لوضعها البنى التحتية العسكرية الخاصة بها بين المدنيين.

ورفض مسؤولون إسرائيليون بشدة تقرير ماري مكغوان ديفيس، الذي وجد أن الغارات الجوية الإسرائيلية ضد مبان سكنية تسببت بسقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين ورأى أن القادة الإسرائيليين عرضوا هؤلاء للخطر وهم على علم بذلك.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين وطاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيتد برس.