وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطة لإعادة ما يقرب ألف فرد من يهود الفلاشا إلى إسرائيل من إثيوبيا. الفلاشا هم من اليهود الأثيوبيين الذين تحول أسلافهم إلى المسيحية، وكثيرا ما كانوا تحت الإكراه.

هناك حوالي 8000 من أفراد القبيلة في إثيوبيا الذين لهم أقارب في إسرائيل وينتظرون الهجرة.

فقط أعضاء القبيلة الذين لديهم عائلة في إسرائيل مدرجون في القرار. سيكونون قادرين على إحضار شركائهم وذويهم.

يبقى من غير الواضح ما الذي سيحدث للسبعة آلاف الآخرين.

وزير المالية موشيه كحلون يتحدث في حفل، 20 أغسطس، 2018. (Meir Vaknin/Flash90)

أشاد وزير المالية موشيه كحلون بالإعلان، قائلا إن الميزانيات والنفعية السياسية يجب ألا تكون عائقا أمام جلب الناس إلى إسرائيل.

“إن قرار مجلس الوزراء الذي اتخذناه اليوم بإحضار الفلاشما إلى إسرائيل هو قرار عادل. ينص إعلان الاستقلال على أن دولة إسرائيل ستكون منفتحة على الهجرة اليهودية وعلى إقامة المنفيين”، قال كحلون لإذاعة “كان”.

مضيفا: “لا توجد اعتبارات مالية أو بيروقراطية أو سياسية عندما يتعلق الأمر بالهجرة إلى إسرائيل”.

في بيان، قال ممثلون عن الجالية اليهودية الإثيوبية لقناة “كان” أنهم يشعرون بالحزن لقرار الحكومة بإحضار 1000 شخص فقط إلى البلاد.

“نحن سعداء بأن هناك نهاية لمعاناة 1000 من أفراد الجالية اليهودية الأثيوبية، لكننا بعيدون عن الرضا عن هذا التنفيذ الجزئي للقرار”، قالوا. “اختارت الحكومة وقائدها اللعب بحياة الناس، واختارت بشكل عشوائي 1000 من أصل 8000”.

توضيحية: ينتظر أفراد عائلات اليهود الإثيوبيين وصول أقربائهم إلى مطار بن غوريون، خارج تل أبيب في 6 يونيو 2017. (Miriam Alster/ Flash90.)

يقول المجتمع أن عملية الموافقة على الهجرة سيئة التنفيذ وغير دقيقة، وتقسّم العائلات. يقول 80% على الأقل من أفراد القبيلة في إثيوبيا إن لديهم أقرباء يقيمون في إسرائيل من الدرجة الأولى، وبعضهم ينتظر منذ 20 سنة من أجل الهجرة.

لأن وزارة الداخلية لا تعتبر الفلاشما يهودا، فهم لا يستطيعون الهجرة بموجب قانون العودة، وبالتالي يجب أن يحصلوا على إذن خاص من الحكومة للانتقال إلى إسرائيل.

ذكر إعلان يوم الأحد أنه سيتم توفير خدمات التحويل وأن القادمين الجدد سيحصلون على نفس المزايا مثل جميع المهاجرين الآخرين من إثيوبيا.

ويخشى المنتقدون أن يتمكن عشرات الآلاف من الإثيوبيين من المطالبة بالتأهل للهجرة. قبل هذا الإعلان، أعرب عضو الكنيست اليميني في الكنيست، بتسلئيل سموتريتش، عن معارضته للتحرك في رسالة إلى رئيس الوزراء.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) في اجتماع لحزبه في الكنيست، 25 ديسمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

“سوف تتطور هذه الممارسة إلى طلب لجلب المزيد من أفراد الأسر غير المدرجين في قانون العودة. سوف يفتح الباب أمام امتداد لا نهاية له لسلسلة عائلية من جميع أنحاء العالم، كيف يمكن للدولة أن تفسر في المحكمة العليا التمييز الذي تقوم به بين الفلاشا وبقية العالم؟”، كما كتب، وفقا لقناة “كان”.

في نوفمبر 2015، تبنت الحكومة بالإجماع خطة لإحضار الأثيوبيين المتبقين إلى إسرائيل بحلول عام 2020. لكن الخطة تعثرت في غضون أشهر عندما رفض مكتب رئيس الوزراء تنفيذها، لأن المليار شيقل التي كانت لازمة لتمويل عملية الاستيعاب لم تكن في ميزانية الدولة.

في عام 2017، أطلقت وزارة المالية الخطوة الأولى من الخطة، حيث خصصت الأموال لـ 1300 شخص للهجرة إلى إسرائيل. وصل جميعهم  إلى البلاد قبل نهاية ذلك العام، على متن الرحلات التي ترعاها السفارة المسيحية الدولية كجزء من برنامجها لدعم الهجرة اليهودية إلى إسرائيل.

كانت الخطة موضع شك مرة أخرى هذا العام بعد أن أقرت الحكومة ميزانية الدولة لعام 2019 بدون تخصيص جزء منها للهجرة الإثيوبية. من المتوقع مناقشة الهجرة وتمويلها في اجتماع مشترك بين الوزارات في المستقبل؛ دون أن يتم تحديد موعد.

يعيش حوالي 135,000 يهودي إثيوبي حاليا في إسرائيل. تم نقل حوالي 22,000 منهم جوا إلى إسرائيل خلال “عملية موسى” في عام 1984 و”عملية سلومون” في عام 1991.

ساهمت وكالة أسوشيتد بريس وميلاني ليدمان في هذا التقرير.