وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد على اقتراح للبدء في عملية اضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية نتيف هآفوت في الضفة الغربية، حيث من المقرر أن يتم فيها هدم 15 منزلا في غضون تسعة ايام.

لن تتضمن موافقة مجلس الوزراء المنازل التي حكمت محكمة العدل العليا بأنه يتعين هدمها بحلول 6 مارس.

غير أن السكان يعتزمون المضي قدما في بناء 350 مسكنا آخر بعد أن يكتمل إضفاء الطابع القانوني على باقي البؤرة الاستيطانية، حيث تعيش أكثر من 20 أسرة أخرى، مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في مساحة الحي.

وبالإضافة إلى ذلك، أذن وزراء الحكومة بتحويل نحو 60 مليون شيقل من وزارة المالية إلى مجلس غوش عتسيون الإقليمي – وهو الهيئة البلدية التمثيلية لمستوطنة إلعازار، حيث تقع بؤرة نتيف هآفوت.

يجلس رئيس المجلس الإقليمي غوش عتسيون شلومو نعمان (الثاني من اليسار) في خيمة احتجاج خارج مكتب إدارة المشروع في القدس مع سكان نتيف هافوت البؤرة الاستيطانية المزمع هدمها. (Courtesy: Campaign to save Netiv Ha’avot)

عبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام مجلس الوزراء قبل اجتماعه الأسبوعي عن شكره لوزير المالية موشيه كحلون ورئيس أركانه يوآف هوروفيتز ورونين بيريتس من مكتب رئيس الوزراء لجهودهما في تخصيص الأموال التي تطلبت اجراء تخفيضات في مختلف المكاتب الوزارية.

“لطالما انتظر سكان نتيف هآفوت وقتا طويلا”، قال نتنياهو.

وأشاد شلومو نعمان رئيس المجلس الاقليمي غوش عتسيون بقرار مجلس الوزراء، ووصفه بأنه “انجاز هائل للمشروع الصهيوني في يهودا والسامرة”، مشيرا الى الضفة الغربية من خلال اسمها التوراتي.

“إن جريمة هدم المنازل لن تغفر حتى مع هذا البناء الجديد، لكن البناء سيحقق الأمل في المؤسسة الصهيونية في كتلة عتصيون”، أضاف.

انتقدت هيئة مراقبة الإستيطان “سلام الآن” قرار الحكومة قائلة أن الحكومة “تثبت مرة أخرى وجود قانون معيّن للمستوطنين وقانون آخر لبقية مواطني البلاد”.

“الملايين من الشواقل من الأموال العامة التي سيتم نقلها من أجل اقامة تسوية بديلة هي رشاوى سياسية توضح بوضوح استعداد نتنياهو لبيع المصالح الوطنية للجمهور من اجل البقاء”، أضافت المنظمة.

ستخصص نحو نصف الأموال التي سيتم تحويلها -29 مليون شيقل- لبناء حي مؤقت للأسر الخمسة عشر التي من المقرر أن يتم هدم منازلها إلى أن يتم بناء منازل دائمة لهم في مكان قريب.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء في القدس في 25 فبراير 2018. (Screen capture/Ynet)

وفي الوقت الذي تمت فيه الموافقة على الخطة الخاصة للبؤرة، فإن اقتراح مجلس الوزراء سيضمن ان تتوفر الأموال لكي يتعين تنفيذها.

وسيعطى السكان مبلغ إضافي قدره 24 مليون شيقل كتعويض عن المنازل التي هدمت بصورة غير مشروعة؛ و 2.25 مليون شيقل سيغطي إقامة المقيمين في أماكن إقامة الضيوف لمدة ثلاثة أشهر، إذا لم يكتمل الحي المؤقت قبل الهدم.

ويذكر اقتراح يوم الأحد ان تحويل الأموال سيعتمد على رد المحكمة العليا على اثنين من الإلتماسات المتعلقة بالبؤرة الإستيطانية.

كان الأول قد قدم في وقت سابق من هذا العام على يد حركة “سلام الآن” نيابة عن مجموعة من الفلسطينيين الذين يدعون ملكية على الأرض التي من المقرر أن يبنى عليها الحي المؤقت.

ويذكر أن الإلتماس الثاني الذي قدمته الحكومة نفسها يوم الثلاثاء، يطالب بتأجيل الهدم المخطط ان يكون في 6 مارس قبل ثلاثة اشهر لتوفير الوقت اللازم لبناء حي البيوت المتنقلة المؤقت.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التأخير سيسمح بالنهوض بخطة أخرى من شأنها أن تمنح تصاريح بناء بأثر رجعي لسبعة من 15 منزلا من المقرر هدمها على أساس أنها لا تجلس إلا بشكل هامشي على أرض لا تنتمي إلى الدولة.

عناصر شرطة حرس الحدود يقفون بالقرب من جرافات خلال الإستعدادات لإخلاء وهدم بؤرة نتيف هأفوت غير القانونية في الضفة الغربية، 7 فبراير، 2018. (Gershon Elinson/Flash90)

وإذا اعتمدت الخطة، فإنها ستشهد هدم “الاجزاء الاشكالية” من هذه المنازل السبعة التي بينما سيسمح للأجزاء الأخرى بالبقاء فى مكانها. هذا يعني أن ثمانية منازل فقط تتطلب هدم كامل.

غير أن الخطة تواجه عقبات قانونية كبيرة بالنظر إلى أن المحكمة العليا قد رفضت سابقا نداء مماثل من جانب السكان لإزالة أجزاء من ستة من المنازل.

رافقت عريضة المحكمة العليا أيضا رسالة وقعتها كل من العائلات التي تعهدت “بإخلاء المنازل دون مقاومة ودون عنف، والامتناع عن ادخال المتظاهرين إلى بيوتهم”.

في حين أنهم قد لا يدخلون المنازل بأنفسهم، لا يزال من المتوقع أن ينزل مئات الشباب الى نتيف هافوت يوم الإجلاء.

وكان قرار المحكمة العليا الصادر في سبتمبر 2016 هو الذي وافق في البداية على الهدم بعد أن قبلت الهيئة القانونية التماس مجموعة من الفلسطينيين الذين قالوا إن المنازل بنيت على أراضيهم.

ودعا القرار إلى هدم 17 مبنى بالإجمال. تم هدم المبنيين اللذني لا يوجد فيهما مقيمين، وهما متجر للنجارة ونصب تذكاري لجنود من الجيش الإسرائيلي في العام الماضي.