أفادت تقارير أن وزراء الحكومة يوم الأحد وبخوا كبير ضباط الجيش الإسرائيلي الميجور جنرال يئير غولان بسبب هجومه على وزير التعليم نفتالي بينيت، بموجب أن الضباط العسكريين ممنوعون من التعبير عن الرأي العام بشأن الزعماء السياسيين.

وفقا لموقع “واللا” الإخباري، قال وزير الطاقة يوفال شتاينتس في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأحد أنه ينبغي توبيخ غولان، بعد قوله أن بينيت “يُضعف الجيش ودولة إسرائيل”.

“يعتاد المسؤولون المنتخبون على إساءة معاملة الموظفين العموميين، وأولئك الذين لا يُنتخبون ولا يستطيعون الرد والتعبير عن رأيهم. إنها ممارسة فاضحة”، أخبر غولان المحطة الإذاعية 103FM يوم الخميس الماضي.

وكان غولان يرد على ادعاء وزير التعليم بأن الجيش مهتم للغاية بجوانب الحرب القانونية للقتال بفعالية. “إننا نفرض على محاربينا الأطواق القانونية والمفاهيمية التي عليهم تنفيذها”، قال بينيت. “إن محاربينا قلقون من المدافع العسكري العام أكثر من قلقهم من زعيم حماس يحيى السنوار في غزة”.

ووافق مجلس الوزراء على أن تصريح غولان غير مناسب وأنه على الرغم من دعوة ضباط الجيش الإسرائيلي للتعبير عن آرائهم المهنية خلف أبواب مغلقة، إلا أنه يجب عليهم ألا يعبروا علانية عن وجهات نظرهم بشأن الوزراء أثناء خدمتهم في الجيش، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يمين الصورة، يصافح نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الميجور جنرال يئير غولان في احتفال للجنود البارزين في احتفالات عيد استقلال إسرائيل الستين، في مقر الرئيس في القدس، 12 مايو 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

غولان، وغيره من الأعضاء الحاليين والسابقين في الجيش الإسرائيلي وكذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اعترضوا على مطالبة بينيت.

وشمل ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي إيزنكوت، الذي افتتح اجتماعا مع هيئة أركان الجيش الأسبوع الماضي بدعم المدعي العام العسكري، اللواء شارون أفيك.

وزير التعليم نفتالي بينيت يتحدث في مؤتمر في هود هشارون في 24 أكتوبر، 2018. (Flash90)

“وحدة المدافع العسكري العام هو جزء من قوة الجيش الإسرائيلي. إنها تقف جنبا إلى جنب مع قادة الجيش والمحاربين في تنفيذ أهدافهم العملياتية والفوز في ساحة المعركة”، قال إيزنكوت في تصريحات نشرها مكتبه للصحافة.

وطالب رئيس الأركان بأن يتم “إبقاء الجيش الإسرائيلي خارج النقاش السياسي”.

وكتب نتنياهو في تغريدة يوم الاثنين الماضي ردا على تصريحات بينيت، “جنود الجيش الإسرائيلي لا يخشون أحد”.

كما أثارت تعليقات بينيت انتقادات من المدعي العام أفيخاي ماندلبليت، وهو جنرال متقاعد كان يرأس قوات الدفاع العسكري العام. “لا صحة لهذا التصريح”، قال ماندلبليت عن انتقاد بينيت.

في وقت سابق من هذا العام، كتب 100 من أفراد العائلات الثكلى إلى وزير الدفاع آنذاك أفيغدور ليبرمان، وطلبوا عدم ترشيح غولان كرئيس للأركان القادم في ضوء العديد من التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها حول سوء معاملة الفلسطينيين من قبل الجيش.

قال غولان ذات مرة أنه “لا يمكن التسامح” بأن يعرّض الجنود الإسرائيليون المدنيين الفلسطينيين في طريق الأذى بدلا من أنفسهم.

“في وجود المدنيين نأخذ على عاتقنا المخاطر، وهذا هو الصحيح”، قال في تسجيلات أجريت في عام 2006. “إذا احتاجت وحدة من الجيش المجازفة من أجل عدم إلحاق الأذى بالمارة، فنعم، عليها القيام بهذه المخاطر لعدم إيذاء المارة”.

لاحقا في التسجيل، يحذر غولان الجنود بأن ليس كل شخص مشتبه به هو إرهابي، وأنهم لا يستطيعون ببساطة قتل الناس.

“ليس في كل حالة قتالية نحن جميعا يمينيون، هل نحن جميعا نرغب في الذبح؟، وليس كل امرأة تخفي وراءها إرهابي”، قال غولان، الذي كان قائدا في وحدة يهودا والسامرة. “أتوقع من القادة فهم المواقف واتخاذ خطوات معقولة”.

كما أثار غولان غضب الرأي العام في احتفال يوم ذكرى المحرقة في عام 2016، عندما قارن بين الاتجاهات في المجتمع الإسرائيلي وأولويات ألمانيا ما قبل الحرب العالمية الثانية.

في احتفال رسمي أمام حائط المبكى في القدس، قال اللواء: “إذا كان هناك شيء يخيفني في ذكرى المحرقة، فهو رؤية العمليات المروعة التي حدثت في أوروبا … منذ 70، 80، 90 سنة وإيجاد دليل على وجودها هنا في وسطنا، اليوم، في عام 2016”.

إيلور عزاريا في قاعة المحكمة في قاعدة ’كيرياه’ العسكرية في تل أبيب، 8 أغسطس، 2017. (Roy Alima/Flash90)

بينما كان من المرجح أن يهدف نقده للمجتمع الإسرائيلي لدعم الأعمال المتطرفة اليهودية، تطرق غولان تحديدا إلى مسألة العيوب الأخلاقية في الجيش، قائلا إن قوة الجيش الإسرائيلي هي قدرته على إجراء تحقيقات شاملة ومعاقبة المخطئين “وتحمل المسؤولية عن الجيد والسيء” دون تبرير أفعالهم أو محاولة تغطيتها.

جاء الخطاب وسط قلق شديد بشأن قضية الجندي الإسرائيلي إليئور عزاريا، الذي أطلق النار وقتل فلسطيني جريح منزوع السلاح في الخليل.