مرر مجلس النواب السويسري الأربعاء مشروع قانون يمنع الحكومة السويسرية من تمويل منظمات غير حكومية مؤيدة لمقاطعة إسرائيل.

وينص التشريع على وقف التمويل الأجنبي لأي مجموعة تدعو إلى أنشطة “عنصرية، معادية للسامية أو تحريضية” أو تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، وفقا لصحيفة “باسلر زيتونغ” السويسرية.

مشروع القانون، الذي طرحه النائب كريستيان ايمارك من حزب الشعب السويري اليميني، تم تمريره في المجلس الوطني بأغلبية 111 مقابل 78.

وأيد حزب الشعب السويسري عددا من الإستفتاءات الشعبية التي هدفت إلى فرض قيود على الهجرة ودعم الحظر على بناء مآذن مساجد في سويسرا، والذي أصبح تعديلا دستوريا بعد إستفتاء شعبي في عام 2009.

ايمارك، الذي صرح قبل التصويت أنه لا يرغب في اتخاذ موقف بشأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، قال إن على الحكومة السويسرية أن تكون حذرة بشأن المجموعات التي تقوم بتمويلها.

وزارة الخارجية في بيرن، كما قال، تدعم مجموعات “تطالب بمقاطعة وعقوبات ضد إسرائيل وتشارك في التحريض ضد إسرائيل، معارك قانونية وكذلك حملات معادية للصهيونية وعنصرية، والتي تدعو إلى تدمير إسرائيل وأحيانا حتى تربطها صلات مباشرة مع المنظمات الإرهابية”، مشيرا إلى منظمات غير حكومية مثل “الحق” و”عدالة” و”كسر الصمت”.

أولغا دويتش، مديرة مكتب أوروبا لمرصد المنظمات غير الحكومية (NGO Monitor)، وهي منظمة ترصد وتنتقد التمويل الأجنبي لهذه المنظمات غير الحكومية، أشادت بالتصويت، واصفة الإجراء بأنه “سابقة هامة في مكافحة حملات المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات ومعاداة السامية والكراهية بشكل جدي”.

صحيفة “نويه زورخر زيتونغ” قال إن التصويت يُعتبر نجاحا كبيرا لمنظمة NGO Monitor، التي مارست ضغوطا على الحكومة السويسرية في هذا الشأن وزودت معلومات حول عدد من المنظمات المؤيدة لحركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات التي تحصل على تمويل سويسري.

بحسب NGO Monitor، تبرعت الحكومة السويسرية بين العامين 2013-2016 بمبلغ 2.38 مليون دولار لسكرتارية حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني – وهي منظمة مانحة ترعاها عدد من الحكومات الأوروبية – التي تقوم بدورها بتوزيع هذه الأموال على عدد من المجموعات الإسرائيلية والفلسطينية اليسارية، من ضمنها كما يزعم منظمات مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وسيتم طرح مشروع القانون على مجلس الولايات – مجلس الشيوخ السويسري – حيث من المتوقع أن يتم التصويت عليه في شهر مايو.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.