قرر الجمهوريون في مجلس النواب الاميركي الاربعاء التصويت على ثلاثة قرارات، بدلا من قرار واحد، بشأن الاتفاق النووي مع ايران، في خطوة رمزية يريدون من خلالها تأكيد رفضهم لهذا الاتفاق واعلان عدم وفاء الرئيس باراك اوباما بالتزاماته تجاه الكونغرس.

وفي الموازاة كان الالاف من رافضي الاتفاق من انصار حزب الشاي يحتشدون امام مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس، تأييدا للملياردير دونالد ترامب الذي يتصدر في استطلاعات الرأي قائمة المرشحين لنيل بطاقة الترشيح الجمهورية الى الانتخابات الرئاسية المقررة في 2016.

وقال ترامب مخاطبا الحشد “لم يسبق لي ابدا، ابدا، ابدا، ان رأيت صفقة يتم التفاوض عليها بمثل هذا القدر من انعدام الكفاءة”، في اشارة الى اتفاق فيينا الذي توصلت اليه الدول الكبرى مع ايران في 14 تموز/يوليو.

بدوره حذر السناتور الجمهوري تيد كروز الذي ينافس ترامب في الانتخابات التمهيدية والذي وقف الى جانبه في التجمع، زملاءه الداعمين للاتفاق من ان “ايديهم ستلطخ بالدماء” ان هم صادقوا على الاتفاق.

وقال كروز “اذا صوتم لمصلحة ارسال مليارات الدولارات الى الجهاديين الذين اقسموا على قتل اميركيين، ستكونون مسؤولين بصورة مباشرة عن الجرائم التي سترتكب بواسطة الدولارات التي ستعطونهم اياها”.

وفي مجلس النواب نجح الجناح المتشدد في الحزب الجمهوري في الضغط على قادة المجلس الجمهوريين لتغيير جدول الايام المقبلة بحيث يتسنى لهم التعبير عن رفضهم الاتفاق مع ايران بطريقة اكثر وضوحا.

وبعد ان كان مقررا ان يصوت المجلس الجمعة على قرار واحد لرفض الاتفاق، باتت امام المجلس ثلاثة قرارات منفصلة للتصويت عليها.

والقرار الاول الذي سيصوت عليه المجلس ينص على ان الرئيس باراك اوباما لم يحل الى الكونغرس كل النصوص التي يستند اليها الاتفاق مع ايران، وهو شرط نص عليه قانون اقره الكونغرس في وقت سابق من هذا العام. والنصوص التي يشير اليها القرار ولم يطلع عليها الكونغرس هي البروتوكول الموقع بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران وهو وثيقة سرية.

اما القرار الثاني الذي سيصوت عليه مجلس النواب فهو نص يعلن فيه النواب موقفهم من الاتفاق وما اذا كانوا يؤيدونه او يرفضونه.

ويبقى القرار الثالث وهو نص يمنع الرئيس باراك اوباما من الغاء اي من العقوبات المفروضة على ايران.

ولكن مصير هذه القرارات الثلاثة هو الفشل، اذ لا فرصة لاي منها بالحصول على الاصوات اللازمة في مجلس الشيوخ، وهي بالتالي مجرد خطوة رمزية ليس الا، لان اوباما ضمن ما يكفي من الاصوات في الكونغرس لعدم اجهاض الاتفاق.