انضم أكثر من 130 جمهوريا في مجلس النواب الأميركي إلى زملائهم الديموقراطيين الخميس لرفض إلغاء عقوبات مرتبطة بحليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ضربة جديدة موجهة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ووافق مجلس النواب الذي استعاد الديموقراطيون السيطرة عليه في الانتخابات الأخيرة، بأغلبية واسعة من 362 صوتا مقابل 53 على مشروع قانون يعطل قرار وزارة الخزانة رفع العقوبات على شركات مرتبطة بأوليغ ديريباسكا.

لكن النص الذي أقر الخميس في مجلس النواب سيبقى حبرا على ورق لأنه اصطدم في وقت سابق هذا الأسبوع بموقف مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

وكانت الولايات المتحدة فرضت في السادس من نيسان/أبريل عقوبات على 38 شخصا وكيانا خصوصا بتهمة المشاركة في “هجمات” شنتها روسيا ضد “الديموقراطيات الغربية”، لا سيما عبر تدخلها في انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016.

واستهدفت هذه العقوبات ديريباسكا والشركات التي كان يملكها وخصوصا الشركة المالية القابضة “ان+” وشركة صناعة السيارات “جي ايه زد غروب” وشركة إنتاج الألمنيوم “روسال”.

وأعلنت وزارة الخزانة في 19 كانون الأول/ديسمبر رفع العقوبات عن اثنتين من الشركات هما “روسال” و”ان+” بسبب تخفيض رجل الأعمال بشكل كبير مساهمته فيهما.

ويفترض أن ترفع العقوبات الخميس بعد انتهاء مهلة ثلاثين يوما.

وكتب الجمهوري كريس ستيوارت، العضو في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، في تغريدة على موقع “تيوتر”، “صوتت اليوم على إعادة العقوبات على بعض الشركات الروسية. لست مقتنعا بأنها حققت المعايير اللازمة” لإزالة العقوبات.

وأضاف “أختلف مع الرئيس. يجب أن تبقى العقوبات مفروضة”.

وقال النائب الديموقراطي إليوت أنجيل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، إن نتيجة التصويت التي جاءت من الحزبين تشكل رسالة قوية إلى إدارة ترامب الذي “يحاول الالتفاف على الكونغرس في قضية العقوبات على روسيا التي ترتدي أهمية كبرى”.

وانتقد أنجيل ونواب آخرون البيت الأبيض على توقيت إعلان رفع هذه العقوبات قبل أعياد نهاية العام ما ترك وقتا قصيرا للكونغرس الذي بدأ عمله في الثالث من كانون الثاني/يناير.

كما صدر الإعلان في أوج المشاورات البرلمانية لتجنب “إغلاق” يشل جزئيا الإدارة الفدرالية ويستمر منذ حوالى أربعة أسابيع.