أشاد “مجلس يشع الإستيطاني” الجمعة بإختيار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لمستشاره وصديقه القديم ديفيد فريدمان لمنصب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مشيرا إلى “معرفته وحكمته في القضايا”.

وقال عوديد رفيفي، رئيس المجلس المحلي لمستوطنة إفرات ومبعوث الخارجية لمنظمة “يشع”، في بيان له إن “لفريدمان حب عميق لأرض إسرائيل بكاملها ولشعب إسرائيل، بما في ذلك أولئك الذين في يهودا والسامرة”. وأضاف رفيفي بأن “معرفته وحكمته في القضايا ستقوي من الجسر بين بلدينا العظيمين”.

ورحب القيادي الإستيطاني يوسي دغان بإعلان ترامب صباح الجمعة أيضا، واصفا الخطوة بالمشجعة.

وقال دغان، رئيس المجلس الإقليمي السامرة، في بيان له إن “ديفيد فريدمان هو صديق حقيقي وشريك لدولة إسرائيل والمستوطنات”.

وأضاف أن اختيار ترامب لفريدمان يظهر أن الرئيس المنتخب “يعتزم الإلتزام لإسرائيل بطريقة صادقة وحقيقية”، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري. دغان وصف الخطوة بأنها “إعلان نوايا هام ومشجع”.

رئيس حزب “يش عتيد” الوسطي، يائير لابيد، أشاد بتعيين فريدمان الجمعة، وكذلك في نية ترامب كما يبدو الإيفاء بالتعهد الذي قطعه خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وقال لابيد، بحسب ما نقله موقع “واللا” الإخباري، “أتطلع للعمل مع السفير الأمريكي الجديد والصديق مقرب لإسرائيل، ديفيد فريدمان، في مكان يليق بمكتبه، عاصمتنا، القدس”.

ويُعتبر فريدمان مؤيدا صريحا وناشطا من أجل الحركة الإستيطانية، وكان قد صرح في الماضي بأن إسرائيل لا تواجه “تهديدا ديموغرافيا” على طابعها اليهودي في حال لم تنجح في الإنفصال عن الفلسطينيين. بالإضافة إلى كونه محاميا متخصصا في قضايا الإفلاس في نيويورك، عمل فريدمان أيضا رئيسا لمنظمة “أصدقاء مؤسسات بيت إيل في أمريكا”، وهي منظمة تدعم مستوطنة كبيرة بالقرب من رام الله في الضفة الغربية.

منذ عام 1967، تتبع الولايات المتحدة – بإداراتها الديمقراطية والجمهورية – سياسة رسمية تعارض فيها البناء الإسرائيلي في المناطق التي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.

الرئيس باراك أوباما، مثل التيار الليبرالي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، يعتبر أن التوسع الإستيطاني يعرقل إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل يعتمد على الحل القائم على الدولتين مع الفلسطينيين، وأن الإخفاق في التوصل إلى نتيجة كهذه من شأنه أن يضع مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية في خطر.

المجموعات الليبرالية اليهودية في الولايات المتحدة أبدت حماسا أقل إزاء إختيار فريدمان. خلال ساعات من الإعلان الخميس، خرجت هذه المجموعات بإدانات لاذعة لهذا الإختيار.

في حين أنه من غير المرجح أن يقوم ترامب، الذي تعهد خلال حملته بتبني خط مختلف تماما عن أوباما في سياسته تجاه إسرائيل،  بتعيين مبعوث يرضي اليسار اليهودي، فإن اختيار رجل تمثل آراؤه انحرافا عميقا عن عقيدة السياسة الخارجية الأمريكية أثار الكثير من العواطف كما يبدو.

رئيس منظمة “جيه ستريت”، جيريمي بن عامي، قال في بيان له إن “جيه ستريت تعارض بشدة ترشيح ديفيد فريدمان”. وأضاف إن “هذا الترشيح متهور، ويضع سمعة ومصداقية أمريكا حول العالم في خطر”.

في غضون ذلك، غرد “المجلس الوطني اليهودي الديمقراطي”: “على ترامب أن يظهر تأييدا لعلاقة أمريكية إسرائيلية قوية وأن يتعامل معها بجديه. لم يكن هناك من قبل إختيارا أقل خبرة لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل”.

فريدمان (57 عاما)، رفع من التكهنات بأن ترامب سيقوم بالإيفاء بالوعد الذي قطعه خلال حملته الإنتخابية لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. في بيان له الخميس، قال فريدمان بأنه يتطلع لتسلم منصبه الدبلوماسي “في السفارة الأمريكية في عاصمة إسرائيل الأبدية، القدس”، في إشارة إلى نية ترامب الإيفاء بما تعهد به مرشحون سابقون للرئاسة، الذين لم يفوا بهذا الوعد بعد دخولهم البيت الأبيض.

في وقت سابق هذا الأسبوع، ذكرت تقارير إن فريق ترامب يخطط لعملية نقل السفارة، بما في ذلك القيام بالعمل مسبقا على المشروع، بعد أن قالت مديرة حملته كيليان كونواي إن نقل السفارة “على رأس سلم أولوياته”.

ساهم في هذا التقرير إريك كورتيليسا.