دعت منظمة تمثل 560 مليون مسيحي من أكثر من 100 دولة، الحكومة الإسرائيلية الأربعاء إلى وقف الدفع بمشروع قانون يهدف إلى الاقتطاع من حقوق الكنائس في شراء وبيع وتأجير أراضيها، والتدخل في صفقات بيع أراض مثيرة للجدل في القدس الشرقية، والتي تبت محكمة العدل العليا حاليا في اسئتئناف ضد حكم متعلق بها .

في أعقاب لقاء مع البطريرك اليوناني الأرثوذكسي ثيوفيلوس الثالث في عمان، أصدرت اللجنة التنفيذية لمجلس الكنائس العالمي بيانا حاد اللهجة قالت فيه إنها “سمعت بقلق من رؤساء الكنائس في القدس عن الطرق التي يتم من خلالها تهديد المؤسسات والأملاك الكنسية في القدس نتيجة لعقود هناك خلاف على شرعيتها، وجهود مجموعات مستوطنين متطرفة، وسياسات الحكومة الإسرائيلية”.

وحذرت اللجنة بضرورة سحب التشريع الذي يهدف إلى منح إسرائيل “الصلاحية في تجاوز حقوق الملكية الكنسية التاريخية” لأن ذلك “سيعرض مستقبل بقاء الكنيسة على المدى الطويل للخطر، بالإضافة إلى إثارة ردود فعل سياسية خطيرة في سياقات محلية”.

وأعرب المجلس في بيانه أيضا عن “تضامنه ودعمه للجهود للاحتفاظ بملكية الكنيسة وسيطرتها على الأملاك في القدس، بما في ذلك الأملاك موضع النزاع في الوقت الحالي في منطقة باب الخليل، من أجل بقاء الوجود المسيحي في المنطقة في المستقبل”.

وتابع البيان “يدعو المجلس التنفيذي الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف والامتناع عن أي مباردات من هذا القبيل التي قد تخل بهذا الأساس الهام للعلاقات بين الطوائف في المدينة والمنطقة”.

وتتعرض البطريركية اليونانية الأرثوذكسية لإنتقادات حادة من الإسرائيليين والفلسطينيين بعد أن ظهرت تقارير في شهر يوليو كشفت عن صفقات بيع أراض تابعة للبطريركية لشركات أجنبية مجهولة الهوية.

البطريرك اليوناني الأرثوذكسي ثيوفيلوس الثالث يلتقي بالرئيس القبرصي نيكون أنستسيادس ورجال دين كبار، 9 نوفمبر، 2017. (Courtesy)

ويقوم البطريرك بجولة غير مسبوقة حول العالم، بدعم من الكنائس في الأراضي المقدسة، في محاولة لمحاربة مبادرتين في على وجه الخصوص.

الاولى تتعلق بمشروع قانون تقدمت به النائبة في الكنيست راحيل عزاريا (كولانو) يهدف إلى تمكين الحكومة من مصادرة هذه الأراضي وتعويض المشترين.

الثانية تتعلق بمجموعة صفقات بيع عقارات مثيرة للجدل تم إبرامها قبل أن يصبح ثيوفيلوس بطريركا بين مسؤول في الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية ومجموعة إسرائيلية يمينية متطرفة تُدعى “عطيرت كوهانيم”، التي قامت بشراء العقارات بهدف توطين اليهود في البلدة القديمة في القدس. وتشمل هذه العقارات التي اشترتها المنظمة الإسرائيلية فندقين يقعان مباشرة خارج باب الخليل في قلب حي النصارى في البلدة القديمة.

وأثارث صفقة باب الخليل غضب الفلسطينيين – الذين يأملون بأن تكون القدس الشرقية يوما عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة في إطار اتفاق سلام – إلى درجة دفعت إلى إقالة سلف ثيوفيلوس في المنصب.

وكان ثيوفيلوس تقدم باستئناف في المحكمة العليا ضد قرار محكمة أدنى صادقت على شرعية  الصفقات. ويدّعي البطريرك إن الصفقات تمت بصورة احتيالية وبالتالي يجب إلغاؤها.

مجلس الكنائس العالمي هو هيئة تضم 340 كنيسة أرثوذكسية وبروتستانتية وانجيلية ومتحدة والتي تعمل بشكل وثيق مع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وفي تعاون متنامي مع التحالف الإنجيلي العالمي والزمالة العالمية الخمسينية.