وافق مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء على قرار الرئيس دونالد ترامب تعيين نيكي هالي سفيرة للولايات المتحدة في الامم المتحدة، وذلك باغلبية واسعة جدا بعدما حصلت الحاكمة الجمهورية الشابة على دعم عدد كبير من الديموقراطيين.

وعلى الرغم من عدم امتلاكها تجربة دولية، اثارت ابنة المهاجرين الهنديين التي تبلغ من العمر 45 عاما اعجاب عدد كبير من اعضاء المعارضة على ما يبدو بفضل خط اقل ميلا الى الانعزالية من سياسة ترامب الذي رفع شعار “اميركا اولا” كمبدأ لسياسته الخارجية.

وصوت اعضاء مجلس الشيوخ باغلبية 96 صوتا مقابل اربعة على تعيينها سفيرة في المنظمة الدولية.

ونيكي هالي من الجيل الصاعد للقادة الجمهوريين في الولايات المتحدة. وهي حاكمة لولاية كارولاينا الجنوبية المحافظة جدا منذ 2011. وقد تمكنت من ادارة ازمة سحب علم الكونفدرالية في 2015 بعد المجزرة العنصرية التي ارتكبها ديلان روف في كنيسة للسود في شارلستون، ببراعة.

وخلال حملة الانتخابات التمهيدية في 2016، وجهت هالي انتقادات معتدلة لترامب ودعمت خصمه ماركو روبيو. لكنها لم تقطع الجسور مع قطب العقارات الذي اختارها فور فوزه لمنصب سفيرة في الامم المتحدة.

وهالي واحدة من اربع نساء في الفريق الحكومي لترامب الذي يضم 21 عضوا.

وقال السناتور الديموقراطي بن كارسون ان “تعيينها شكل مفاجأة لعدد من زملائي في الحزبين، لكنني اعجبت بصراحتها بشأن القيم الاميركية الاساسية وقدرتها على الاعتراف بما تجهله والتزامها الاعتماد على الوقائع وقول الحقيقة لاصحاب النفوذ”.

واضاف “اقدر خصوصا انها لا تدعم خفض المساهمات المالية الاميركية في الامم المتحدة”.

وكانت لجنة متخصصة في مجلس الشيوخ وافقت الثلاثاء ايضا على تعيين جراح الاعصاب المتقاعد بن كارسون وزيرا للاسكان، ليكون الاسود الوحيد في حكومة ترامب. ويفترض ان يبت المجلس باكمله في هذا التعيين.

في المقابل، تستهدف الاقلية الديموقراطية ثماني شخصيات عينها ترامب لاسباب تتراوح بين شكوك اخلاقية وخلافات عقائدية. ويستخدم الديموقراطيون كل الوسائل لتأخير تثبيت تعيين هذه الشخصيات.

لذلك، سيكون على وزير العدل المقبل جيف سيشنز السناتور المحافظ المتشدد عن الاباما، ان ينتظر حتى شباط/فبراير على ما يبدو لتثبيته في منصبه.

وحتى الآن، وافق الكونغرس على تعيين اربع شخصيات في توافق نسبي، هم وزير الدفاع جيمس ماتيس (98 صوتا مقابل صوت واحد) ووزير الامن الداخلي جون كيلي (88 مقابل 11) ومدير وكالة الاستخبارت المركزية مارك بومبيو (66 مقابل 32) ونيكي هالي.