اقر مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء اقتراح قانون يتيح لضحايا اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 ملاحقة العربية السعودية قضائيا، لدورها المفترض في هذه الاعتداءات، وهو قرار قد يثير ازمة دبلوماسية بين البلدين.

ووافق اعضاء مجلس الشيوخ بالاجماع على مشروع القانون الذي سيحال على مجلس النواب حيث الاكثرية جمهورية ايضا، الا ان رئيسه سبق ان تحفظ عنه.

واعلن البيت الابيض مرارا ان الرئيس باراك اوباما يعارض هذا القانون لتجنب تسجيل سابقة تتيح ملاحقة دول.

وكان اوباما زار الرياض في نيسان/ابريل الماضي وسط اجواء من التوتر بين البلدين.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست الثلاثاء “ان هذا القانون سيغير القانون الدولي التقليدي ازاء حصانة الدول. ولا يزال رئيس الولايات المتحدة يخشى ان يجعل هذا القانون الولايات المتحدة ضعيفة في مواجهة انظمة قضائية اخرى في كل انحاء العالم”.

واوضح المتحدث ان الولايات المتحدة التي لديها التزامات في الخارج “اكثر من اي دولة اخرى في العالم” خصوصا عبر عمليات حفظ سلام او عمليات انسانية، تعتبر ان اعادة النظر في مبدأ الحصانة يمكن ان يتسبب بمخاطر للعديد من الاميركيين ولدول حليفة.

ويتيح مشروع القانون في حال اقراره لعائلات ضحايا الاعتداءات ملاحقة الحكومة السعودية قضائيا ومطالبتها بتعويضات في حال ثبتت مسؤوليتها عن هذه الاعتداءات.

ولم يتم التثبت من اي تورط للعربية السعودية في هذه الاعتداءات، الا ان 15 من قراصنة الجو ال19 هم من السعوديين.

وكان زكريا الموسوي الفرنسي المدان لعلاقته باعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر والذي يعرف باسم “قرصان الجو ال20″، اكد لمحامين اميركيين في شباط/فبراير الماضي ان افرادا من العائلة المالكة السعودية دفعوا ملايين الدولارات للقاعدة في التسعينات.

الا ان السفارة السعودية نفت على الفور صحة هذه المعلومات.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز ان وزير الخارجية السعودية عادل الجبير حذر نوابا في واشنطن في اذار/مارس الماضي، ان السعودية قد ترد على مشروع القانون في حال اقراره ببيع سندات خزينة اميركية تملكها بقيمة 750 مليار دولار مع اصول اخرى.

وكان المرشحان الديموقراطيان للانتخابات الرئاسية الاميركية هيلاري كلينتون وبرني ساندرز اعلنا دعمهما لمشروع القانون الذي قدمه السناتور الديموقراطي شاك شومر ونظيره الجمهوري جون كورنين.