الأمم المتحدة – يعرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن “قلقه الشديد” بعد اعمال العنف هذا الاسبوع في أقدس موقع في القدس ويدعو لضبط النفس والهدوء.

صدر بيان المجلس مساء الخميس بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات في الموقع المقدس المعروف لدى المسلمين بالحرم الشريف، ولدى اليهود باسم جبل الهيكل.

بدأت الاشتباكات صباح يوم الأحد، مع ضبط قوات الأمن قنابل أنبوبية في الموقع في عملية نفذت ساعات قبل استعداد اليهود للاحتفال بعيد رأس السنة اليهودية الجديدة. نبه الشاباك الشرطة للمخزون، والتي على ما تبدو ان تكون محاولة من جانب الفلسطينيين لتخزين القنابل والمتفجرات والحجارة قبيل مكافحة شغب منظمة.

وقالت الشرطة ان قواتها دخلت الموقع بعد أن بدأ متظاهرون بإلقاء الحجارة والالعاب النارية عند بوابة المغربي، نقطة وصول الزوار غير المسلمين إلى الموقع. وقالت الشرطة ان المتظاهرين قد فتحوا عنوة الباب أمام المسجد حيث قام الضباط باغلاقه في وقت لاحق، سامحين لاستمرار الزيارات إلى الحرم القدسي الشريف كما كان مقررا.

يقول بيان المجلس انه “يجب السماح للمسلمين في الموقع ان يصلوا بسلام، بعيدا عن اي عنف وتهديدات واستفزازات”.

ويقول التقرير أيضا أن “يجب السماح للزوار بالدخول دون اي شعور بخوف من العنف أو اي تهديد.

وأضاف البيان “دعا أعضاء مجلس الأمن إلى ممارسة ضبط النفس، والامتناع عن الأعمال والخطابات الاستفزازية، والحفاظ على الوضع الراهن التاريخي” في المجمع “قولا وفعلا”.

رون بروسور, سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة انتقد بيان مجلس الأمن لإغفاله عن العنف الفلسطيني في الموقع.

“هذا البيان، والذي يستخدم فقط الاسم العربي لجبل الهيكل، يؤكد حق المسلمين بالتواجد والصلاة في المجمع، لكنه يتجاهل تماما العنف الفلسطيني، والعلاقة العميقة للشعب اليهودي مع جبل الهيكل، وحق الجميع بزيارة الموقع”, قال. “بدلا من تهدئة التوترات، يقف المجلس مع أولئك الذين يحاولون اشعال المنطقة. عندما يشعل الفلسطينيون شرارة في جبل الهيكل، يؤجج محمود عباس النار وكذلك مجلس الأمن، بحيث يكون ذلك بمثابة وصفة لاشعال المنطقة”.

يوم الخميس، تحدث العاهل السعودي الملك سلمان هاتفيا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حول سلسلة من القضايا الإقليمية بما في ذلك أعمال العنف الأخيرة في القدس، لحثه على وقف “الاعتداءات الإسرائيلية” في الموقع ودعم عمل الأمم المتحدة لوقف العنف.

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية في وقت سابق من يوم الخميس، طالب السلمان رئيس الأمم المتحدة بان كي مون وأعضاء مجلس الأمن لاتخاذ “تدابير عاجلة” بعد الاشتباكات في الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى.

اعرب السلمان عن “إدانته القوية للتصعيد الاسرائيلي الخطير” في الموقع المقدس حيث اشتبك محتجون فلسطينيون مع الشرطة الاسرائيلية لمدة ثلاثة أيام متتالية.

“لقد دعا لبذل جهود دولية جادة وسريعة ولتدخل من مجلس الأمن لاتخاذ جميع التدابير العاجلة لوقف هذه الانتهاكات”, قال البيان.

وأضاف سلمان أن “مهاجمة المصلين” ينتهك حرمة الأديان “ويساهم في تغذية التطرف والعنف في العالم”.

وتحدث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ايضا مع الامين العام للامم المتحدة يوم الخميس، حيث قال له ان اسرائيل تعمل على وضع حد للعنف.

“خلافا للتحريض من الجانب الفلسطيني، تعمل إسرائيل جاهدة للحفاظ على الوضع القائم”، نقل عن نتنياهو من بيان صادر عن مكتبه.

وأضاف أن إسرائيل سترد بقوة على هجمات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة التي تسببت في مقتل إسرائيليين أبرياء.

يعتبر الموقع الأقدس في اليهودية، والمعروف باسم جبل الهيكل، وثالث أقدس موقع في الإسلام. بموجب قواعد طويلة الأمد، يسمح لليهود بالزيارة ولكن لا يمكنهم الصلاة هناك لتجنب اثارة التوتر.

لقد حثت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الجانبين الى ضبط النفس وسط الاشتباكات الأخيرة، في حين قامت الأردن، التي تملك حقوق الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس وفقا لمعاهدة السلام من عام 1994 مع إسرائيل، بالتحذير من أن الاحداث تهدد العلاقات الثنائية.

في الوقت نفسه، كانت إسرائيل تستعد ليوم آخر من العنف بعد صلاة ظهر الجمعة.

وقالت الشرطة انها ستحظر دخول الرجال تحت سن ال-40 إلى المجمع بعد تلقي تقارير استخباراتية تشير إلى تخطيط “شبان عرب” لعرقلة الهدوء خلال صلاة الجمعة الاسلامية في الموقع, قال متحدث باسم الشرطة.

سيتم السماح للنساء من جميع الأعمار لدخول الحرم.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.