أشاد مجلس الامن الدولي في قرار صدر الاربعاء بالجهود التي بذلها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال توليه منصبه، ولكن القرار لم يصدر الا بعدما رضخ المجلس لطلب موسكو بشطب فقرة بخصوص حقوق المثليين جنسيا، كما افاد دبلوماسيون.

وبان كي مون الذي تنتهي ولايته على رأس الامانة العامة للامم المتحدة في نهاية كانون الاول/ديسمبر الجاري ليخلفه في هذا المنصب البرتغالي انطونيو غوتيريس، جعل من الدفاع عن حقوق مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسيا (المعروفين اختصارا “ال جي بي تي”) واحدة من اولى اولوياته ولا سيما حين نظم في ايلول/سبتمبر المنصرم اول اجتماع رفيع المستوى في الامم المتحدة بشأن هذه القضية.

وتضمن مشروع القرار الذي احيل على مجلس الامن للاشادة باسهامات الامين العام الاربعاء فقرة تشير الى جهوده على صعيد تعزيز حقوق مجتمع ال”ال جي بي تي”، لكن روسيا اعترضت عليها واصرت على شطبها فتم استبدالها بعبارة غامضة تشيد بجهود بان كي مون في سبيل تعزيز حقوق “الاشخاص الاكثر ضعفا والاكثر تهميشا”.

وقال دبلوماسي في مجلس الامن ان “روسيا العبارات المتعلقة بحقوق مجتمع ال+ال جي بي تي+”.

ومن اصل 193 دولة تتمتع بالعضوية في الامم المتحدة هناك 73 دولة، بينها 33 دولة افريقية، تجرم المثلية الجنسية. وكانت روسيا حاولت عبثا منع الامم المتحدة من تعيين خبير بشأن حقوق مجتمع ال”ال جي بي تي”.

والقرار 2324 الذي اصدره مجلس الامن بالاجماع الاربعاء يشيد بجهود بان كي مون في سبيل إيجاد حلول للنزاعات الدائرة في العالم، وكذلك ايضا بالإصلاحات التي قادها لإعادة هيكلة وتعزيز دور المنظمة الدولية وأدائها.

كما نوه القرار بإسهام الأمين العام في السلم والأمن والتنمية وبجهوده لحل المشاكل الدولية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ولا سيما اطلاقه برنامجا للتنمية المستدامة ومكافحة الفقر اضافة الى الاتفاق المناخي التاريخي الذي توصل اليه العالم في مؤتمر باريس قبل عام.

وفي معرض شكره لمجلس الامن على هذا التكريم قال الامين العام في بيان نشر بالعربية على الموقع الالكتروني للمنظمة ان “عميق أسفي وأنا أترك المنصب، هو الكابوس المستمر في سوريا. أدعوكم مرة أخرى إلى التعاون والوفاء بالمسؤولية الجماعية لحماية المدنيين السوريين”.

واضاف ان “مجلس الأمن يصبح أقوى عندما يكون متحدا. ومن الأمثلة البارزة على ذلك، البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي قامت بتدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا، وتأسيس بعثة (أنميير) لمكافحة وباء الإيبولا في غرب أفريقيا”.

ولكن بان كي مون حذر من انه “عندما يفتقر المجلس إلى الوحدة، مثل ما حدث تجاه الصحراء الغربية فإن العواقب قد تكون عميقة. وفي حالة جنوب السودان، فهي كارثية”.