اكد مجلس الامن الدولي الاربعاء دعمه للحكومة اللبنانية في الازمة التي تشهدها البلاد، مطالبا في الوقت عينه البرلمان اللبناني بانتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن.

وفي ختام جلسة مناقشات مغلقة اعرب اعضاء المجلس ال15 عن “دعمهم للحكومة اللبنانية ولرئيس الوزراء” تمام سلام، بحسب ما اعلن للصحافيين السفير الروسي فيتالي تشوركين الذي تتولى بلاده في ايلول/سبتمبر الرئاسة الدورية للمجلس.

واضاف تشوركين ان الدول الاعضاء في مجلس الامن “جددت التأكيد على ضرورة ان يلتئم البرلمان اللبناني وينتخب رئيسا للجمهورية في اسرع وقت ممكن لوضع حد لحالة الاضطراب الدستوري”.

واكد السفير الروسي ان مجلس الامن “مستمر في مراقبة الوضع من كثب، دعما لوحدة لبنان وسيادته واستقراره واستقلاله ولشعبه”.

ومن المقرر ان تعقد مجموعة الدعم الدولية للبنان اجتماعا على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نهاية ايلول/سبتمبر الجاري.

وخلال جلسة الاربعاء اطلع سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن على احاطة عن الوضع في لبنان من المنسقة الخاصة للامم المتحدة في هذا البلد سيغريد كاغ.

وتبدي الحكومة اللبنانية عجزا كاملا عن حل ازمة النفايات المستمرة منذ اكثر من شهر على الرغم من التظاهرات التي تشهدها البلاد وتصعيد ناشطي المجتمع المدني تحركاتهم الاحتجاجية ضد الشلل الحكومي والفساد.

وبدأ حراك المجتمع المدني بعد ان غزت النفايات شوارع بيروت ومناطق اخرى في ازمة نتجت عن اقفال مطمر رئيسي للنفايات جنوب العاصمة وعن انتهاء عقد شركة مكلفة جمع النفايات من دون التوصل الى ابرام عقد جديد.

واضيفت ازمة النفايات الى الازمة السياسية الناجمة عن شغور في موقع رئاسة الجمهورية، وعن توترات امنية متقطعة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، ما اعطى مجلس النواب ذريعة لتجديد ولايته للمرة الثانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 حتى حزيران/يونيو2017.

ولم يتمكن مجلس النواب اللبناني الاربعاء للمرة الثامنة والعشرين من انتخاب رئيس للجمهورية، فيما المنصب شاغر منذ ايار/مايو 2014، ما يشكل دليلا اضافيا على الشلل والانقسام السياسي في البلد حول كل القضايا من اصغرها الى اكبرها. وارجئت الجلسة التي لم يكتمل نصابها القانوني الى 30 ايلول/سبتمبر.