أ ف ب – رجح دبلوماسيون الخميس أن يصوت مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل على مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على سوريا بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية، لكن روسيا شبه أكيدة من انها ستستخدم حق النقض (الفيتو).

وتدفع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة باتجاه فرض حظر على بيع مروحيات لسوريا، وفرض عقوبات على 11 سوريا وعشر هيئات مرتبطة بهجمات كيميائية في الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات.

ويأتي الإجراء بعدما خلص تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن الجيش السوري شن هجمات كيميائية في ثلاث قرى في الأعوام 2014- 2015. لكن الحكومة السورية تنفي استخدام اسلحة كيميائية خلال الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات، بينما رفضت روسيا النتائج التي توصل إليها التحقيق، معتبرة أنها غير كافية.

وقال دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه “هذا هو الرد الأساسي الذي سيلتزم مجلس الأمن اتخاذه في حال ثبت استخدام أسلحة كيميائية في سوريا”.

وأضاف الدبلوماسي أن “الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واضحة جدا في اعتبار هذه المسألة قضية مبدأ”، موضحا أن السفير الروسي أكد خلال اجتماع الاسبوع الماضي أن موسكو ستعطل الإجراء.

وسيناقش مجلس الأمن الدولي اعتبارا من الجمعة مسألة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

واستخدمت روسيا حق النقض الذي تتمتع به الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، وبريطانيا) ست مرات لحماية حليفتها دمشق من اجراءات عقابية.

ويتوقع أن تمتنع الصين عن التصويت.

وقدمت فرنسا وبريطانيا مشروع قرار أول لفرض عقوبات على سوريا في كانون الأول/ديسمبر، لكنهما اوقفتا تحركهما لإعطاء الإدارة الأمريكية الجديدة وقتا لدراسته.

وقال دبلوماسي آخر في مجلس الأمن إن الدول الثلاث تحركت مجددا الآن. وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها بدأت عملها وتؤيد فرض عقوبات ضد سوريا.

وقد يتم التصويت على مشروع القرار الإثنين أو الثلاثاء. وقال مسؤول أمريكي لوكالة فرانس برس: “نأمل أن يتم التصويت في أسرع وقت ممكن”.

قادة سوريون على لائحة العقوبات

ينص مشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس على حظر السفر وتجميد الأصول لـ -11 سوريا غالبيتهم من المسؤولين العسكريين، بينهم رئيس المخابرات الجوية السورية، وقائد العمليات الجوية في المناطق التي وقعت فيها الهجمات.

ويعتقد أن هؤلاء القادة متورطون في هجوم شنته مروحيات القت براميل كلور على القرى الثلاث قميناس وتلمنس وسرمين في محافظة ادلب.

وبين الكيانات التي سيتم ادراجها في لائحة العقوبات، مركز الدراسات والبحوث العلمية في دمشق، الذي يصفه النص بأنه مسؤول عن تطوير واستخدام أسلحة كيميائية، الى جانب خمس شركات وصفت بأنها تشكل واجهات لهذا المركز.

وينص مشروع القرار أيضا على منع بيع الجيش أو الحكومة السورية مروحيات أو قطع غيار لها، أو تزويدهما بها أو نقلها اليهما.

كما يقضي بتشكيل لجنة عقوبات تقدم تقارير الى مجلس الأمن الدولي بشأن اضافة أفراد وكيانات الى لائحة جديدة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد مدد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لسنة تفويض فريق المحققين الدوليين المكلفين تحديد المسؤولين عن هجمات بالأسلحة الكيميائية وقعت في سوريا. وأنشأت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لجنة التحقيق هذه في آب/اغسطس 2015.

وبعد عام ونيف من التحقيقات، خلص المحققون الى اتهام النظام السوري بإستخدام مروحيات لشن هجمات كيميائية على ثلاث مناطق في شمال سوريا في العامين 2014-2015. وكانت تلك المرة الأولى التي تتهم فيها دمشق مباشرة ويتم تحديد وحدات من الجيش السوري وتحميلها المسؤولية عن هجمات بغاز الكلور.

وفرضت الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير الماضي للمرة الأولى عقوبات على 18 مسؤولا كبيرا في النظام السوري في اطار قضية استخدام الأسلحة الكيميائية.

وتسمح هذه العقوبات للسلطات الأمريكية بتجميد أي ممتلكات أو ودائع لهؤلاء في الولايات المتحدة ومنعهم من دخول الأراضي الأمريكية.