عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا مغلقا الإثنين ناقش خلاله اندلاع الاضطرابات الإسرائيلية-الفلسطينية الدامية، في حين حمّل السفير الإسرائيلي التحريض الفلسطيني مسؤولية العنف.

ودعت كل من مصر وفرنسا والسويد إلى نقاش في مجلس الأمن في أعقاب المواجهات التي وقعت في نهاية الأسبوع وأسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين وشهدت هجوما وحشيا قام فيه فلسطيني بقتل ثلاثة أفراد عائلة واحدة كانت تجلس حول مائدة عشاء السبت في مستوطنة في الضفة الغربية.

واستمع مجلس الأمن لتقرير من مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف خلال الاجتماع.

وقال ملادينوف خلال إدلائه بالتقرير أنه يجب حل الأزمة قبل يوم الجمعة لتجنب المزيد من التصعيد في العنف.

وقال: “من المهم للغاية إيجاد حل للأزمة الحالية قبل يوم الجمعة من هذا االأسبوع”، وأضاف أن “المخاطر على الأرض ستتصاعد إذا دخلنا في حلقة أخرى من صلاة الجمعة من دون حل للأزمة الحالية”.

وقال الدبلوماسي السويدي كارل ساكو قبل الاجتماع: “نأمل أن يقوم أعضاء المجلس بتوجيه رسالة واضحة للأطراف للتخفيف من التصعيد، وإظهار ضبط النفس، والامتناع عن الاستفزازات، والعمل معا على تهدئة التوترات ونبذ العنف”.

السويد من بين مجموعة من الدول الأوروبية التي تعترف بدولة فلسطين.

السفير البريطاني ماثيو رايكوفت قال إنه هناك قلق في المجلس من تصعيد محتمل.

وقال رايكوفت للصحافيين: “من المهم أن يلعب مجلس الأمن دورنا في الدعوة إلى الهدوء”.

قوات الأمن الإسرائيلية بالقرب من البوابات الالكترونية التي وضعت خارج الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، في 16 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

قوات الأمن الإسرائيلية بالقرب من البوابات الالكترونية التي وضعت خارج الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، في 16 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الأحد الماضي، قامت إسرائيل بوضع بوابات إلكترونية عند مداخل الحرم القدسي ردا على هجوم إطلاق النار الذي قام خلاله ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل بقتل شرطيين وقفا خارج المجمع مباشرة. واستخدم المسلحون أسحلة قاموا بتهريبها إلى داخل الموقع. وقامت إسرائيل بوضع معدات أمنية إضافية عند المداخل إلى الموقع المقدس ليلة السبت.

وقبل الاجتماع، قال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دنون ان بلاده تعمل على تهدئة الاوضاع في القدس.

واضاف للصحافيين: “سنسمح للجميع بالمجيء للصلاة في الحرم القدسي ولكن في الوقت نفسه سنفعل كل ما هو ضروري للحفاظ على الأمن”.

وعرض دنون صورة للهجوم الذي وقع ليلة الجمعة في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية، الذي قُتل خلاله ثلاثة أفراد من عائلة واحدة.

وقال بينما وقف إلى جانب صورة للأرضية المغطاة بالدماء في منزل العائلة: “لقد اجتمعت عائلة سالومون لأكثر المناسبات فرحا، ولادة حفيد جديد. بدلا من ذلك، انتهت الليلة بمذبحة”. وأضاف: “لقد جلسوا لتناول وجبة السبت عندما دخل الإرهابي منزلهم. لقد طعن ضحاياه حتى الموت، وقتل يوسف، الجد البالغ 70 عاما، وابنته حايا، وابنه إلعاد، كل ذلك في الوقت الذي كان فيه الأطفال مختبئين في غرفة”.

وحمّل دنون التحريض الفلسطيني مسؤولية التصعيد في الوضع.

وقال إن “الهجوم ليس حادثا معزولا. إنه جزء من موجة إرهاب تجتاح العالم الحر من قبل من غُسلت دماغهم بتعاليم الكراهية”، وتابع قائلا: “لقد تعلموا أن العنف والقتل بدم بارد هو أمر مقدس. على مجلس الأمن أن يطالب [رئيس السلطة الفلسطينية] محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالعمل فورا على وقف الإرهاب والتصعيد قبل أن يتم زهق المزيد من أرواح الضحايا الأبرياء”.