خلال الإعلان عن القيود الجديدة لمحاربة تفشي فيروس كورنا في الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه إذا استمرت الاتجاهات الأخيرة التي تظهر استقرارا في معدلات الإصابة بالفيروس في صفوف الإسرائيليين والحالات المرضية الخطيرة، “سنبدأ في الخروج تدريجيا من الإغلاق بعد عيد الفصح (اليهودي)”.

مع اقتراب العيد من نهايته يوم الأربعاء، أفاد تقرير أن مجلس الأمن القومي – الهيئة الحكومية المركزية التي تنسق الاستجابة لأزمة الكورونا – قد أنهى توصياته فيما يتعلق بكيفية عودة إسرائيل إلى شكل من أشكال الحياة الطبيعية، وسيقوم بعرض توصياته على الحكومة للمصادقة عليها هذا الأسبوع.

وتأتي التوصيات بعد أن عرض عدد من الوزارات ومؤسسات عامة مختلفة، من ضمنها فريق العمل الخاص بمجلس الأمن القومي، اقتراحاته الخاصة للمجلس.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” يوم الإثنين، سيوصي مجلس الأمن القومي بتخفيف إجراءات الإغلاق على أربع مراحل وعلى مدى شهرين، والسماح بمرور أسبوعين بين كل مرحلة لتقييم ما إذا كان هناك ظهور جديد للفيروس.

عنصر من شرطة حرس الحدود يتحقق من الأوراق الثبوتية لأحدث السائقين عند مخرج مدينة بني براك الحريدية، 3 أبريل، 2020. (Gili Yaari /Flash90)

في المرحلة الأولى، وفقا للتقرير، سيُسمح للقطاعات التي تمثل “مساهمة اقتصادية هامة”، بما في ذلك قطاعي الصناعة وشركات التكنولوجيا، بإعادة فتح أبوابها بالكامل، حيث سيُسمح لحوالي مليون موظف بالعودة إلى أعمالهم. وسيُسمح للقطاع العام بالعمل بنسبة 50% من طاقته.

إلا أن القطاعين الخاص والعام سيخضعان، بحسب التقرير، لقواعد مباعدة اجتماعية ونظافة عامة صارمة، مثل الالتزام بارتداء أقنعة وقفازات، وكذلك قياس درجة حرارة العمال قبل دخولهم مكان العمل.

في الوقت نفسه، خلال المرحلة الأولى، سيُسمح بإعادة تشغيل بعض الأطر التعليمية المحدودة، مثل شبكات التعليم الخاص والحضانات، بحسب توصيات مجلس الأمن القومي. وقال التقرير إنه يجري النظر في السماح للطلاب الذين يستعدون لامتحانات الثانوية العامة بالدراسة في مجموعات صغيرة.

من أجل تسهيل مثل هذه العودة إلى العمل والدراسة، سيتم تكثيف نشاط وسائل النقل العام، التي تعمل في الوقت الحالي في إطار محدود للغاية.

في المرحلة الثانية، والتي سيبدأ العمل بها بعد أسبوعين من بدء المرحلة الأولى، يوصي مجلس الأمن القومي بحسب التقرير بعودة الغالبية العظمى من العاملين في القطاعين الخاص والعام إلى أعمالهم، بما في ذلك معظم المحلات التجارية التي كانت مغلقة في الشهر الأخير.

في هذه المرحلة، سيُسمح للطلاب في صفوف الأول وحتى الرابع بالعودة إلى المدارس الإبتدائية، حسبما أفاد التقرير، مما قد يسمح لجميع الأهل بالعودة إلى العمل دون أن يضطروا للبقاء في المنزل للاعتناء بأطفالهم.

في المرحلة الثالثة، سيُسمح بعودة بقية الطلاب إلى المدارس وكذلك سيسمح بإعادة فتح المقاهي والمطاعم والفنادق. إلا أن قيودا مختلفة ستظل قائمة، وفقا للتقرير، مثل القيود على تجمعات كبيرة، بما في ذلك في المدارس.

مدرسة مغلقة في مدينة صفد شمالي إسرائيل، 13 مارس، 2020. (David Cohen/Flash90)

وأخيرا، في المرحلة الرابعة، والتي سيبدأ تنفيذها بعد حوالي شهرين من عيد الفصح اليهودي وفقط في حال كانت هناك “سيطرة كاملة” على انتشار الفيروس، وفقا للتوصيات التي أشار إليها التقرير، سيُسمح بفتح الأماكن العامة للتجمعات الكبيرة مثل مراكز التسوق ودور السينما والمراكز الرياضية.

لمنع انتشار الفيروس، ألزِم الإسرائيليون بالبقاء في منازلهم، وسُمح لهم بالخروج منها للضرورة فقط لشراء حاجيات أساسية أو الذهاب لوظائفهم إذا كانت تُعتبر حيوية. ولقد شهد الأسبوع الماضي إغلاقا استمر لحوالي أربعة أيام تم فرضه على جميع المدن والبلدات الإسرائيلية بسبب عيد الفصح اليهودي، والذي طُلب خلاله من السكان عدم مغادرة بلداتهم بين مساء الثلاثاء وصباح الجمعة.

وأفادت تقارير إن مسؤولي صحة ضغطوا من أجل تمديد الإغلاق على مستوى الدولة حتى انتهاء عيد الفصح اليهودي في 15 أبريل، لكن وزارة المالية أحبطت جهودهم، محذرة من الضرر الدائم للاقتصاد الإسرائيلي إذا بقيت القيود سارية.

نتيجة للقيود ارتفعت نسبة البطالة في البلاد إلى 25.8%، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل 1,075,271 شخصا، بحسب مصلحة الاستخدام والتشغيل الإسرائيلية. في بداية شهر مارس، عندما تم إصدار أوامر المباعدة الاجتماعية التي أثرت على أماكن العمل لأول مرة، كانت نسبة البطالة أقل من 4%.

صباح الإثنين، قامت وزارة الصحة الإسرائيلية بتحديث عدد الإصابات المثبتة بفيروس كورونا، حيث ارتفع العدد إلى 11,235 حالة، من بينها 183 شخصا في حالة خطيرة، تم وضع 133 منهم على أجهزة تنفس صناعي.

وهناك 168 شخصا في حالة متوسطة، وفقا للوزارة، التي أضافت أن أعراض خفيفة تظهر على بقية المرضى، بينما تعافى 1689 شخص من المرض.

ووصلت حصيلة الوفيات جراء الوباء إلى 110 أشخاص.