مكررين موقف قيادي استيطاني بارز، نادى مشرعين من حزب الليكود لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (ايباك) لوقف دعمها لحل الدولتين في عاصفة تصريحات يوم الاثنين.

وفي تصريحات تثير غضب السياسيين المتشددين الإسرائيليين وداعميهم الامريكيين، بما يشمل جزء من اعضاء ايباك، اصدر مدير اللوبي التنفيذي هوارد كوهر يوم الاحد نداء مباشر لـ”دولتين لشعبين”، وقال أن بعد هذا السيناريو في الوقت الحالي امرا “استراتيجيا”. واضاف انه “علينا جميعنا العمل من اجل هذا المستقبل: دولتين لشعبين. دولة يهودية مع حدود امنة ويمكن الدفاع عليها، ودولة فلسطينية مع علمها الخاص ومستقبلها الخاص”.

ونادت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي اللوبي المناصر لإسرائيل واليهود الامريكيين عامة لـ”تغيير التوجه بخصوص العديد من الافكار الاساسية حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”.

ومشيدة بقدرة ادارة ترامب “التفكير بصورة جديدة” في المسألة، نادت حطفلي، خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، اليهود في الولايات المتحدة للقيام بالمثل.

رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان يتحدث خلال مظاهرة ضد الإخلاء المقرر لبؤرة عامونا الاستيطانية، من أمام الكنيست، 30 يناير، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وادعت نائبة وزير الخارجية ان انسحاب اسرائيل من قطاع غزة اثبت ان المبادئ خلف حل الدولتين فاشلة. “الانشغال الدولي بقضية غزة نابعة بالإساس من عدم الادراك بأن حل الدولتين سوف يؤدي في نهاية الامر الى المزيد من الارهاب”، قالت.

ولكن يدعي بعض داعمي حل الدولتين انه يجب ان يكون الانسحاب الإسرائيلي جزء من اتفاق اوسع مع الفلسطينيين، وليس مثل الانسحاب من غزة عام 2005، الذي تم بشكل احادي.

وتأتي ملاحظات حطفلي ساعات بعد ادانة رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان لموقف اقوى لوبي اسرائيلي امريكي، قائلا انه “لا اساس له في الوقاع”.

وفي رسالة الى قيادة ايباك، اعترض دغان خاصة على دعم المنظمة لحل الدولتين، مؤكدا انها مخطئة بالادعاء انه الحل النهائي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وانه يحظى بدعم كل من واشنطن والقدس.

وادعى أن لا مواقف الحكومة الإسرائيلية الحالية الرسمية ولا استراتيجية الرئيس الامريكي دونالد ترامب للأمن القومي تذكر حل الدولتين.

عضو الكنيست من حزب ’الليكود’ يهودا غليك في الكنيست، 29 مايو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبينما اللوبي الإسرائيلي لا يتطرق مباشرة الى حل الدولتين كسياسة الولايات المتحدة او اسرائيل الرسمية، إلا أن جزء كتاب ايباك لعام 2017 حول المسألة يبدأ بالقول، “اسرائيل ملتزمة بحب الدولتين – دولة يهودية تعيش بسلام الى جانب دولة فلسطينية منزوعة السلاح. على الولايات المتحدة توصيل رسالة واضحة بانه يمكن تحقيق هذا الهدف فقط عبر المفاوضات المباشرة بين الاطراف”.

ولا يتم ذكر اي حل اخر للنزاع في خمس صفحات هذا الفصل من الكتاب.

“انا مندهش لسبب قيام منظمة عظيمة مثل ايباك… بعرض مواقف دولة اسرائيل (والولايات المتحدة) بصورة غير دقيقة لهذه الدرجة امام مسؤولين حكوميين رفيعين، اعضاء مجلس شيوخ واعضاء كونغرس والجماهير الداعمة لإسرائيل عامة”، كتب دغان لقيادة ايباك.

وانضم المشرع يهودا غليك، زميل حطفلي في حزب الليكود، اليها في انتقاد اللوبي الإسرائيلي.

“ايباك صديق هام لإسرائيل، ولكنه لإن يتظاهر بتمثيل مواقف دولة اسرائيلي الرسمية الى مسؤولين حكوميين في الولايات المتحدة، يجب ان يفعل ذلك بشكل دقيق”، قال غليك في بيان.

رئيس حزب ’المعسكر الصهيوني’ آفي غباي يبخاطب اللوبي المؤيد لإسرائيل، إيباك، في مؤتمره السنوي في العاصمة الأمريكية واشنطن، 4 مارس، 2018. (John Bowel)

“من الواضح لمعظم وزراء الحكومة والائتلاف ان قيام دولة فلسطينية في قلب دولة اسرائيل يعني جلب الارهاب الى قلب الدولة”، اضاف، مناديا ايباك تغيير خطابها حول عملية السلام.

وكرر المشرع من الليكود ميكي زوهار رسالة دغان ايضا، ونادى اللوبي الى “تغيير رسائله الى اعضاء الكونغرس لتتوافق مع موقف دولة اسرائيل”، في بيان صدر يوم الاثنين.

وتساءل شيفاح شتيرن، رئيس المقر الوطني لليكود، حول المنطق وراء موقف ايباك.

شيفاح شتيرن، رئيس المقر الوطني لحزب الليكود، في الكنيست، 17 مايو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“لا اعلم ماذا تفعل ايباك. قبر شهرين فقط، اللجنة الداخلية للحزب الحاكم في البلاد صوتت لصالح فرض السيادة الإسرائيلية في يهودا، السامرة والقدس الكبرى – تناقض تام عن قيام دولة فلسطينية”، قال في بيان، متطرقا الى تصويت اللجنة المركزية لحزب الليكود بالإجماع في شهر ديسمبر على نداء المشرعين لتقديم تشريع من اجل ضم اجزاء من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

“اغلبية ساحقة، حتى 100% بحسب رأيي، من وزراء الحكومة، وبالتأكيد وزراء الليكود، سوف يعارضون قيام دولة فلسطينية في قلب البلاد”، قال شتيرن.

ورفض ناطق بإسم ايباك الرد على هجمات المشرعين اليمينيين.