صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين إنه يأمل بأن يعود بـ”أخبار سارة للغاية” قبل أن يتوجه إلى العاصمة الأوغندية إنتيبي في زيارة تستمر ليوم واحد.

وقال نتنياهو للصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة: “هذه رحلتي الخامسة إلى إفريقيا في السنوات الثلاث والنصف الأخيرة”، وأضاف أن “إسرائيل تعود إلى إفريقيا وبشكل كبير. إفريقيا عادت بالفعل إلى إسرائيل. هذه علاقات مهمة للغاية في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية، والعديد من المجالات الأخرى”.

وأضاف نتنياهو أنه يأمل بتعزيز العلاقات مع أوغندا، “وآمل أن تكون لدينا في نهاية المطاف أخبار سارة لإسرائيل”.

في إنتيبي، من المقرر أن يلتقي نتنياهو بالرئيس الأوغندي يوري موسفني، وكذلك مع ما وصفه المسؤولون الإسرائيليون بأنهم “قادة إقليميون”. وحظرت الرقابة العسكرية نشر المزيد من التفاصيل حول الاجتماعات المقررة، خشية إلغاؤها في اللحظة الأخيرة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي مع قادة من إفريقيا في العاصمة الأوغندية إنتيبي، 4 يوليو، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

وبحسب ما ورد فإن رئيس الوزراء يعمل على إقناع الحكومة الأوغندية بالالتزام بفتح سفارة لها في القدس. في الوقت الحالي، لا يوجد لأي دولة أفريقية سفارة في القدس.

وأكد متحدث بإسم الحكومة الأوغندية الزيارة وقال إنها تقررت بناء على طلب من نتنياهو.

في الماضي، حاول نتنياهو التودد لأوغندا باعتبارها “دولة ثالثة” محتملة يمكنه ترحيل جزء على الأقل من عشرات آلاف المهاجرين الأفارقة المقيمين حاليا في إسرائيل إليها، لكن الخطة انهارت في عام 2018 وسط مخاوف ناشطين من تعريض المهاجرين للخطر في حال تم إرسالهم إلى أوغندا. ملمحا الى احتمال عودة هذا الخيار على الطاولة، قال نتنياهو خلال تجمع انتخابي في الشهر الماضي إن حكومته تعمل على “إبعاد ثلثي [المهاجرين] قريبا”.

أصبح وجود المهاجرين السودانيين والإرتريين بمعظمهم قضية سياسية خلافية. في حين أن المهاجرين يقولون إنهم لاجئون فروا من الصراع أو الاضطهاد، تعتبرهم إسرائيل باحثين عن عمل يهددون الطابع اليهودي للدولة. سياسة الترحيل التي اتبعتها إسرائيل في وقت سابق، والتي عرضت على كل مهاجر مبلغ 3500 دولار وبطاقة طائرة إلى دول أفريقية أخرى، لاقت تنديدا من ناشطين إسرائيليين والأمم المتحدة باعتبارها فوضوية ومنفذة بشكل سيء وغير آمنة.

مهاجرون أفارقة ومناصريهم يتظاهرون في القدس في 4 أبريل، 2018، ضد إلغاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتفاق مع الأمم المتحدة لتجنب ترحيلهم قسريا.(AFP/Menahem Kahana)

في ديسمبر، حض ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إسرائيل نتنياهو على إعادة التفكير في اقتراح الأمم المتحدة لإعادة توطين ما يقرب من نصف المهاجرين الأفارقة في البلاد.

بموجب اتفاق الأمم الاتحاد سيتم إعادة توطين حوالي 16,250 مهاجرا أفريقيا يتواجدون حاليا في إسرائيل – معظمهم من السودان وإريتريا – في دول غربية في حين سيبقى عدد مماثل في إسرائيل ويحصل على إقامة مؤقتة. بحسب الاتفاق، فإن معظم الذين سيغادرون البلاد سيكونون رجالا غير متزوجين، بينما ستبقى العائلات والنساء والأطفال عموما في البلاد.

ولقد وافق رئيس الوزراء على الاتفاق في عام 2018، قبل أن يغير موقفه بعد 24 ساعة بعد تعرضه لضغوط من شركائه من اليمين في الإئتلاف الحكومي.

المرة الأخيرة التي زار فيها نتنياهو أوغندا كانت في عام 2016 حيث بدأ جولة شملت أربع دول أفريقية. في إنتيبي، شارك رئيس الوزراء في إحياء الذكرى الأربعين لعملية إنقاذ أكثر من 100 رهينة من مختطفيهم في عام 1976.

وقال نتنياهو في ذلك الوقت إن العملية التي قُتل خلالها شقيقه يوناتان، أثبتت للعالم أن اليهود “لم يعودوا عاجزين” وكانت “لحظة فاصلة لشعبي”.

واقفا في نفس المطار الذي قُتل فيه يوناتان، تحدث نتنياهو عن الشجاعة التي أظهرها شقيقه، الذي قاد القوة التي هبطت في المطار لمهاجمة الخاطفين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا بعد وصوله إلى مطار إنتيبي في أوغندا، 4 يوليو، 2016. (AP Photo/Stephen Wandera)

يوم الإثنين ستحط طائرة نتنياهو وتقلع من المطار نفسه، حيث من المقرر أن يشارك في مراسم تذكارية.

وتأتي رحلة يوم الإثنين إلى أوغندا عقب زيارتين رفيعتي المستوى قام بهما نتنياهو إلى الولايات المتحدة وروسيا، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات المقررة في الثاني من مارس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.