قال مستشار البيت الابيض الرفيع جاريد كوشنر أنه مستعد للعمل مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال مقابلة صدرت يوم الأحد، مع اجراء مبعوث السلام الرفيع جولة في المنطقة قبل اطلاق مبادرة سلام جديدة.

ولا تشمل الجولة، التي يقوم بها كوشنر ومبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات في اسرائيل، الاردن، السعودية، قطر ومصر، لقاءات مع القيادة الفلسطينية.

وقال كوشنر لصحيفة القدس الصادرة من القدس الشرقية أنه “مستعد للعمل مع الرئيس عباس إذا كان راغبا في ذلك”.

وتقاطع رام الله كوشنر، غرينبلات ومسؤولين آخرين من البيت الابيض بسبب الغضب في اعقاب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الامريكية الى المدينة في شهر مايو.

وفي مساء السبت، التقى كوشنر وغرينبلات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمرة الثانية خلال يومين، بحضور السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان.

وتابع الاربعة مباحثات بدأت يوم الجمعة، وشملت محادثات حول تحسين الاوضاع الانسانية في غزة وخطة السلام، بحسب البيت الابيض.

وتعتبر المقابلة مع صحيفة القدس، التي صدرت يوم الأحد، محاولة من قبل ادارة ترامب للتواصل مع الشعب الفلسطيني، بالرغم من المقاطعة الرسمية.

“المقابلة جزء من محاولة الادارة الامريكية لمخاطبة الشعب الفلسطيني مباشرة قبل تقديم خطة السلام”، قال مسؤول امريكي للقناة العاشرة الإسرائيلية.

“أنتم تستحقون أن يكون لديكم مستقبل مشرق. الآن هو الوقت الذي يجب على كل من الإسرائيليين والفلسطينيين تعزيز قيادتيهما وإعادة تركيزهم، لتشجيعهم على الانفتاح تجاه حل وعدم الخوف من المحاولة”، قال كوشنر بحسب صحيفة القدس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (ثاني من اليمين) يلتقي في مكتبه في القدس بالسفير الى الولايات المتحدة رون ديرمر (يمين)؛ مستشار البيت الابيض جارد كوشنر (مركز)؛ السفير الامريكي دافيد فريدمان (ثاني من اليسار)؛ والمبعثو الامريكي الخاص جيسون غرينبلات، 22 يونيو 2018 (Kobi Gideon/GPO)

وفي وقت سابق السبت، اتهم المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات طاقم السلام الامريكي بالعمل من اجل اسقاط السلطة الفلسطينية، مع انهاء المبعوثين الامريكيين زيارة الى المنطقة تهدف للترويج لخطة اجارة ترامب للسلام ولتجنيد المساعدات الانسانية لقطاع غزة.

وادعى عريقات انه خلال اللقاء مع كوشنر وغرينبلات، قال نتنياهو انه جاهز للمساعدة في التعامل مع الاوضاع الانسانية في غزة بواسطة عائدات الضرائب التي تجمعها اسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية.

وقد قال مسؤولون في رام الله، الذين سعوا للضغط على حركة حماس التي تحكم قطاع غزة بواسطة حجب الاجور والمنتجات من اجل استعادة السيطرة في القطاع، ان المخططات لتمويل مشاريع بنية تحتية من اجل تخفيف الازمة الانسانية هناك بمثابة محاولة فصل غزة عن الضفة الغربية التي يحكمها عباس.

وقال عريقات لإذاعة صوت فلسطين، بحسب وكالة وفا الفلسطينية الرسمية، ان هدف ذلك هو “ابقاء الانقلاب قائما وفصل غزة عن الضفة تمهيدا لإتمام مشروع دويلة في القطاع مع اسقاط السلطة الوطنية في الضفة”.

الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال كلمة له في مؤتمر “هآرتس” و”صندوق إسرائيل الجديد” في فندق روزفلت في مدينة نيويورك، 13 ديسمبر، 2015. (Photo by Amir Levy/Flash90)

وادعى عريقات ان الولايات المتحدة تعمل على ازالة عباس واسقاط السلطة الفلسطينية، وأشار الى مقال كتبه غرينبلات في وقت سابق من الشهر يدعو فيه على ما يبدو الى الاطاحة بعريقات. واتهم غرينبلات عريقات بتصعيد النزاع وعرقلة التقدم نحو السلام بعد مهاجمة الأخير واشنطن بخصوص دورها في توسط السلام.

وقال ايضا ان كوشنر وغرينبلات يسعيان الى “شطب” الأونروا، بسبب اعتقادهما المفترض بأن القدس لم تعد مشكلة بعد اعتراف ترامب بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

واضاف: “كل ذلك من أجل تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين”.

وقامت الولايات المتحدة في وقت سابق من العام بتقليص ميزانية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، او الأونروا، بـ 250 مليون دولار.