يجهز الإدعاء تقديم لائحة اتهام ضد أحد سكان مستوطنة عيمانويل اليهودية المتشددة في الضفة الغربية تشكل اكثر من 100 مخالفة جنسية ضد قاصرات، قالت الشرطة في بيان يوم الخميس.

وأفادت الشرطة أن اوريا اسيس (26 عاما) اعتقل الشهر الماضي في اعقاب تحقيق سري استمر أسابيع أجرته وحدة السايبر التابعة إلى “لاهاف 433”. وتم تمديد اعتقاله حتى انتهاء الاجراءات القانونية ضده.

ويواجه اسيس عدة تهم تشمل الإغتصاب، هتك العرض، التحرش الجنسي، التهديد وحيازة مواد إباحية لأطفال.

وقالت الشرطة إن اسيس يستهدف القاصرات عبر الإنترنت مستخدما حسابات مزيفة منذ سنوات.

وحتى الآن، تم التعرف على 105 ضحية، قالت الشرطة، معظمهم دون سن 18 عاما.

“هذا تحقيق مكثف مع عدد كبير من الضحايا”، قالت الشرطة في بيان. “كشف التحقيق ارتكاب مخالفات جنسية خطيرة ضد عشرات القاصرات، ارتكب بعضها عندما التقى بالفتيات شخصيا وبعضها عبر الإنترنت”.

وحدة الشرطة لمكافحة الفساد “لاهاف” في اللد (فلاش 90)

“من الصعب المبالغة بخطورة هذه القضية، التي خضعت الى اكثر تحقيق مكثف يمكن للشرطة اجرائه.. التي يبدو انها تكشف مجرد غيض من فيض”.

وقالت الشرطة أن اسيس تظاهر بأنه جنديا، شرطيا، وكيل عارضات ازياء، مدرب سباحة أو طبيب نساء من أجل التوجه الى الفتيات عبر الإنترنت.

وبعد نجاحه التواصل معهم، كان اسيس يقنع الفتيات لإرسال صور وفيديوهات جنسية. وقالت الشرطة ان بعض الفتيات وافقن اللقاء به شخصا، حيث اعتدى عليهن جنسيا.

وخلال التحقيق، كشف محققو وحدة “لاهاف” عشرات الحسابات المزيفة في مواقع التواصل الاجتماعي التي استخدمها اسيس للتواصل مع الفتيات. وكشف بيان الشرطة انه اكثر الهويات المزيفة استخداما من قبله كانت الينور كوهن، انا يتسحاك، دانييل اسوس، وسيفان لينوي.

محقق خاص قام بتصوير مالكا لايفر وهي تتحدث على الهاتف وتجلس على مقعد في بني براك، 14 ديسمبر، 2017. (Screen capture/YouTube)

وقد اصبحت مستوطنة عيمانويل معروفة في السنوات الأخيرة كمأوى لليهود المتشددين المتهمين بمخالفات جنسية.

وتسكن في المستوطنة الصغيرة في شمال الضفة الغربية مالكا لايفر، مديرة المدرسة السابقة من استراليا المتهمة بـ 74 تهمة اعتداء جنسي ضد طالباتها، والتي سكنت في عيمانويل عام 2016 بعد قرار قاضي اسرائيلي انها غير مؤهلة نفسيا ليتم تسليمها الى استراليا.

وبالرغم من تهم التحرش، يتهم سكان عيمانويل بالمساعدة بحماية لايفر من السلطات، وحتى سمحوا لها لفترة قصيرة العمل في احدى مدارس المستوطنة.

وتم اقالة لايفر من عملها كمعلمة بعد أقل من عام، ولكن قال مسؤولون في المدرسة وحاخام المستوطنة الرئيسي انها لم ترتكب أي مخالفة.

حديقة مليئة بالقمامة في مستوطنة عيمانويل في شمال الضفة الغربية، (Jacob Magid/Times of Israel)

وفي العام الماضي، قال أحد سكان مستوطنة عيمانويل لصحيفة “سيدني مورنينغ هيرالد” أن لايفر حاولت مؤخرا التحرش بابنته بعد أن عرض اعطائها دروس خصوصية.

وأفادت الصحيفة حينها أيضا أن متحرش بأطفال مدان يدعى يحئيل شينين انتقل الى المستوطنة وقتا قصيرا بعد اطلاق سراحه من السجن، قائلا للسكان أنه يريد “بدء حياة جديدة”. ولكن تم اعتقاله من جديد وقتا قصيرا بعد ذلك في اعقاب اتهامات باعتدائه جنسيا على قاصرة تبلغ 12 عاما من المستوطنة.