قدم متظاهر ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والذي كان قد أصيب في وجهه مباشرة بمياه اطلقها مدفع مياه عالي الضغط بشكوى لدى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) في وزارة العدل، حسبما أفادت القناة 12 مساء الأربعاء.

وأصاب مدفع المياه، الذي استُخدم خلال مظاهرة في 23 يوليو، يوناتان كيميل (19 عاما) في رأسه. قوة الإصابة دفعت به إلى الوراء وألقت به على الأرض، مما أدى إلى إصابته برضوض جراء سقوطه على الأرض وإلحاق ضرر في أذنه.

وقدم كيميل أيضا دعوى مدنية ضد الشرطة مطالبا بالحصول على تعويضات.

وقال كيميل للقناة 12: “لقد تقدمت بشكوى لدى ’ماحش’ (وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة) لمنع حدوث مثل هذه الحوادث لآخرين. هذه هي طريقتنا لمقاومة الشرطة ومنعها من إيذائنا دون مبرر”.

وستكون “ماحش” الآن مطالبة بالحكم فيما إذا كانت هناك شبهات بأن عناصر الشرطة في المظاهرة استخدموا مدافع المياه بشكل يتعارض مع اللوائح، وفتح تحقيق إذا رأت ذلك مناسبا.

يوناتان كيميل يتحدث خلال جلسة للجنة برلمانية، 28 يوليو، 2020 (Knesset Channel screenshot)

وينظم المتظاهرون تظاهرات منتظمة أمام مقر الإقامة الرسمي لنتنياهو في شارع “بلفور” في القدس، مطالبين رئيس الوزراء بالاستقالة من منصبه بسبب تهم الفساد التي يواجهها. كما نُظمت مظاهرات ضد سياسات نتنياهو الاقتصادية خلال جائحة كورونا، لكن معظمها نُظم في تل أبيب.

وشهدت المظاهرات الأخيرة مظاهر عنف عرضية، ويتهم المتظاهرون الشرطة أيضا باستخدام القوة المفرطة خلال المظاهرات.

وفي حين أن الشرطة سمحت بإجراء المظاهرات، ويقوم معظم المتظاهرين عادة بالتفرق بشكل سلمي، إلا أن عددا صغيرا من المتظاهرين يرفض الامتثال للمواعيد التي تحددها الشرطة لإخلاء المكان، مما يدفع عناصرها إلى استخدام القوة لتفرقتهم.

خلال عدد من المظاهرات في شهر يوليو استخدمت شرطة القدس مدافع مياه قوية، لكنها تعرضت لانتقادات حادة بعد أن قال متظاهرون خلال مظاهرة أقيمت في 23 يوليو إنها قامت بتطويقهم ومنعتهم من مغادرة المكان بينما طاردتهم سيارات رش المياه واستخدمت خراطيم المياه ضدهم.

تنص لوائح مدفع المياه على أنه لا ينبغي استخدام خراطيم المياه بشكل مباشر على المتظاهرين ويجب عدم استخدامها تجاه الرأس، حيث يمكن أن تتسبب في أضرار كبيرة.

الأحداث في القدس دفعت المتظاهرين إلى التهديد بتقديم التماس لدى محكمة العدل العليا إذا لم يمتنع مسؤولو إنفاذ القانون عن استخدام مدافع المياه.

ودفعت الانتقادات لجنة الشؤون الداخلية والبيئة في الكنيست إلى مناقشة الإجراء، وحذرت رئيسة اللجنة عضو الكنيست ميكي حايموفيتش خلال الجلسة الشرطة مشددة على ضرورة احترام حق المتظاهرين بالتظاهر.

منذ ذلك الحين تتجنب الشرطة استخدام مدافع المياه ضد المتظاهرين، وسعت الى استخدام وسائل أكثر سلمية، لكن استخدام القوة في تفرقة المتظاهرين الذين يرفضون إخلاء المكان في الأوقات المحددة لا يزال قائما.

وقد سلطت منظمة العفو الدولية في الماضي الضوء على استخدام خراطيم المياه من قبل أجهزة إنفاذ القانون باعتبارها تشكل خطرا على المتظاهرين في جميع أنحاء العالم، وكان آخرها في هونغ كونغ. في عام 2015 ، مات ناشط في كوريا الجنوبية متأثرا بجراح أصيب بها عندما تم رشه بواسطة مدفع مياه من مسافة قريبة.

هذه ليست المرة الأولى التي يلفت فيها استخدام الشرطة الإسرائيلية لخراطيم المياه كوسيلة لتفريق الشغب الانتباه. في عام 2017، أصابت خراطيم المياه امرأة حاولت اجتياز الشارع خلال مظاهرة، في حادثة تم تصويرها بالفيديو وتصدرت عناوين الأخبار في العالم.