خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية اسرائيلية يوم الأحد، قال متظاهر ايراني ضد النظام أن مظاهرات 2009 التي تم قمعها بقسوة اظهرت للشعب الإيراني ان الطريقة الوحيدة للحصول على الحقوق التي يستحقونها هي سقوط نظام آية الله.

وقال المتظاهر، الذي تم اخفاء تفاصيل وجهه واستخدم اسم “محسن”، للقناة العاشرة، أن الشعب الإيراني “يخرج الى الشارع بشكل عفوي في معظم مدن إيران”، وقد قرر أنه عليه “الوصول الى جذر” مشاكل إيران – “النظام والقيادة”.

وادعت السلطات الإيرانية أن الولايات المتحدة، بريطانيا واسرائيل تثير الإضطرابات في البلاد. وقال محسن أنه يتنمى للمشاهدين في اسرائيل “الحياة الجيدة اينما كانوا”.

ومتحدثا بينما تستمر المظاهرات ضد النظام لليوم الرابع، وسط تقارير لم يتمكن التأكد منها حول سقوط ضحايا وحجب الانترنت في أجزاء كبيرة من البلاد بينما تسعى القيادة لضبط المظاهرات، وقال محسن إن المظاهرات انطلقت بسبب الغضب العام من الإنتهاكات الاقتصادية. وقال ان بعض مصارف البلاد سرقت الأموال العامة، وبعدها اعلنت عن افلاسها، “واسوأ أمر هو أن النظام اسكت المظاهرات حول ذلك”.

محسن، متظاهر ضد النظام في طهران، يتحدث مع القناة العاشرة الإسرائيلية، 31 ديسمبر 2017 (Channel 10 screenshot)

وقال إن ميزانية عام 2018 التي صادق عليها البرلمان مؤخرا عززت الغضب العام لأنها “سوف ترفع تكلفة المعيشة بشكل كبير”. وقال إن الشعب “لا يمكنه تحمل ذلك بعد”.

الإيرانيون “اذكياء جدا”، قال محسن للجماهير الإسرائيلية. “إنهم يعلمون أن هناك سبب لإرتفاع تكاليف المعيشة. إيران دولة ثرية جدا. إن تدعي [القيادة] ان العقوبات اليوم تؤثر على الاقتصاد، هذا كذب. كل شيء نابع من سرقة الاموال العامة. هذا السبب الحقيقي للفقر في إيران”.

ووصف محسن الرئيس الإيراني حسن روحاني بـ”دمية؛ هو مجرد رمز كي يقولوا ان هناك ديمقراطية في إيران”.

وقال إن السيطرة التامة في الجمهورية الإسلامية في ايدي المرشد الأعلى علي خامنئي ومجموعة مستشاريه.

“جميع المنتجات الأساسية والغاز أصبحت أغلى مؤخرا”، قال محسن، “وفي الوقت ذاته أجور اعضاء البرلمان ارتفعت. اجور الاشخاص العاديين لم تتغير ابدا”.

ولهذا، قال، “الناس تخرج الى الشوارع للمطالبة بحقوقهم”.

وردا على سؤال إن كان يعتقد انه يمكن تحقيق التغيير الحقيقي هذا المرة، خلافا للمظاهرات الكبرى الاخيرة ضد النظام عام 2009، قال محسن ان التجارب الماضية اظهرت انه “فقط إن يسقط النظام، سوف يحصل الشعب [الإيراني] ما يستحق”.