خرج الآلاف من سكان إيلات إلى الشوارع يوم الثلاثاء للاحتجاج على الإغلاق الوشيك لمطار صغير في تل أبيب يُعتبر نقطة النقل الرئيسية التي يستخدمها سكان أكبر منطقة حضرية في إسرائيل للسفر التي تقع في أقصى جنوب إسرائيل.

ومن المقرر إغلاق مطار “سديه ديف” الذي يقع في شمال تل أبيب في شهر يوليو، بعد ذلك سيتم بيع الأراضي التي يقع عليها من قبل الدولة لمطورين يخططون لبناء أكبر منتزه واجهة بحرية في البلاد، آلاف الشقق الجديد ومناطق تجارية من المتوقع أن توفر ما يصل عددها إلى 25,000 وظيفة في المدينة.

ولكن يعني ذلك أيضا نقل الرحلات الجوية بين تل أبيب وإيلات من المطار الصغير الذي يسهل الوصول إليه إلى مطار بن غوريون الدولي الأكبر والأكثر اكتظاظا. ويخشى سكان إيلات أن تقلص الخطوة عدد الرحلات الجوية وسهولة وصول عدد كبير من الإسرائيليين إلى المدينة السياحية.

كجزء من احتجاجات يوم الثلاثاء، أغلقت عشرات الشاحنات وسيارات الأجرة مدخلي المدينة على الطريقين السريعين 90 و12، حيث حمل بعضهم لافتات كُتب عليها، “يا بيبي [نتنياهو]، لا تقطع الطريق علينا”.

وقام بعض المتظاهرين بحرق الإطارات وإغلاق الطرقات.

سكان إيلات يتظاهرون ضد إغلاق مطار ’سديه دوف’ في تل أبيب، 12 مارس، 2019. (YouTube screen capture)

وأغلق المتظاهرون مطار إيلات لعدة ساعات، وتركت يخوت في البحر الأحمر الميناء في أسطول احتجاجي على طول الساحل.

وتفصل صحراء النقب مدينة إيلات، التي تقع في أقصى جنوب إسرائيل على ضفاف البحر الأحمر، عن باقي أجزاء الدولة. السفر في سيارة من تل أبيب إلى المدينة يستغرق ما بين أربع وخمس ساعات، في حين أن السفر عبر مطار سديه دوف في رحلة جوية يستغرق أقل من ساعة.

وقد يُضاف إلى رحلة  الأشخاص المسافرين إلى إيلات الذين سيضطرون للسفر عبر مطار بن غوريون ساعتين من السفر في بعض الحالات، بحسب بعض التقديرات.

وتحدث رئيس بلدية إيلات، يتسحاق هاليفي، مع ثلاثة آلاف متظاهر احتشدوا في مطار مدينة إيلات – الذي سيتم إستبداله بمطار رامون الأكبر حجما الذي بُني شمال المدينة – وحض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تأجيل إغلاق سديه دوف.

وقال هاليفي: “صرخة سكان إيلات اليون ستكون جزءا من تحرك مستمر سيشمل، بدءا من يوم الأحد، خيمة اعتصام في سديه دوف حيث سنبدأ إضرابا عن الطعام”.

مضيفا: “إن سديه دوف هو إمداد الأوكسجين لإيلات، وقرار إغلاقه صادم وقاس، وسيلحق أضرارا جسيمة للمدينة”.

توضيحية: مطار سديه دوف في تل أبيب. (Yossi Zamir/Flash90)

ويمتلك نتنياهو، الذي يشغل منصب وزير الدفاع، صلاحية إصدار أوامر بتأجيل إغلاق المطار لمدة عام لأسباب تتعلق بالأمن القومي، بحسب ما قاله هاليفي.

وحظي المتظاهرون بدعم من معظم المؤسسات في المدينة. حيث خصصت المدارس يوم الدراسة فيها لتعليم الطلاب عن قضية سديه دوف وانضم عدد كبير من الطلاب للمظاهرات.

وقال دكتور إلدار بركوفيتش، مدير مستشفى “يوسفطال” في إيلات، إن إغلاق المطار قد يعني انخفاضا كبيرا في الخدمات الصحية التي يتلقاها سكان إيلات. “إن الأطباء الذي يصلون جوا إلى هنا لخدمتنا أعلنوا أنهم لن يفعلوا ذلك بعد الآن. هذا يعني أن الخدمات التي بإمكاننا تقديمها ستتقلص بشكل كبير”، بحسب ما قاله بركوفيتش لصحفية “ذي ماركر” الاقتصادية.

وأضاف: “يوميا نقوم بإرسال طائرة مليئة بالمرضى لتلقي العلاج في مركز البلاد – وهؤلاء أعضاء [صندوق المرض] كلاليت فقط. أتصور أن هناك طائرة أخرى لمرضى العيادات الأخرى. إن إغلاق سديه دوف يعني أن عددا كبيرا من هؤلاء المرضى لن يحصلوا على علاجاتهم”.