إحتشد المئات من المصلين المسلمين في المسجد الأقصى في القدس يوم الجمعة، لللإحتجاج على العدد الجديد لمجلة “شارلي إيبدو”، بعد الهجوم على مكاتب المجلة في باريس في الأسبوع الماضي والذي أودى بحياة 12 شخصا.

وقام عدد من المحتجين بحرق العلم الفرنسي في الموقع.

وتجمع حوالي 500 متظاهر بعد صلاة الجمعة للتعبير عن تنديدهم بنشر المجلة الفرنسية الساخرة رسما للنبي محمد على غلافها يوم الأربعاء. وهتف المحتجون: “الجهاد، الجهاد، سنموت في سبيل الله”، و”الله أكبر”.

وانتهت المظاهرة من دوت تسجيل حوادث تذكر.

وتحظر معظم تفسيرات القرآن رسم النبي.

وأظهر العدد الأخير من المجلة المثيرة للجدل رسما كاريكاتوريا للنبي محمد على الصفحة الرئيسية للمجلة، وهو يحمل لافتة كٌتب عليها “Je Suis Charlie” (أنا مع شارلي)، وهي عبارة حظيت بشعبية بعد الهجوم على مكاتب الأسبوعية الفرنسية الساخرة في 7 يناير في باريس من قبل جهاديين مسلحين قتلا خلاله 12 شخصا.

وورد أن الإرهابيين، وهما الشقيقان شريف وسعيد كواشي، هاجما مكاتب المجلة لنشرها رسومات للنبي محمد بأوامر من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وشهدت العاصمة الفرنسية يومين آخرين من العنف في سلسلة من الهجمات الإرهابية، قُتل خلالها شرطية جراء إطلاق النار عليها و4 مدنيين خلال عملية احتجاز رهائن في متجر يهودي على يد مسلح آخر مرتبط بالإرهابيين اللذين ارتكبا مجزرة “شارلي إيبدو”.

وسار متظاهرون مسلمون في مدن مختلفة في الشرق الأوسط يوم الجمعة للإحتجاج على المجلة، بينما حذرت قطر من أن الرسم قد “يؤجج الكراهية”.

التظاهرة الأكبر أُجريت في الأردن، حيث نزل حوالي 2,500 شخص إلى الشوارع في العاصمة عمان وسط إجراءات أمنية مشددة.

وانطلق المتظاهرون، من ضمنهم أعضاء من الإخوان المسلمين ومجموعات شبابية، من مسجد “الحسيني” وسط عمان وهم يحملون لافتات كُتب عليها “الإساءة إلى الرسول هي إرهاب دولي”.

وأغضب الرسم الكثير من المسلمين، حيث يُعتبر رسم النبي محمد محظورا في الإسلام.

وأدانت قطر ما وصفته بالرسم “المسيء”، والذي أُعيد نشره في عدد من الصحف الأوروبية لإظهار التضامن مع ضحايا هجوم الأسبوع الماضي.

وحذرت وزراة الخارجية القطرية أن “هذه الأعمال المشينة لا تخدم مصلحة أحد ومن شأنها أن تؤجج الكراهية والغضب”، واصفة هذه الرسومات بأنه “انتهاك للقيم الإنسانية والتعايش السلمي والتسامح والعدل والإحترام المتبادل بين الشعوب”.