اجتمع المئات من المتظاهرين من اليمين اليوم الخميس أمام حائط المبكى في القدس للتعبير عن رفضهم لمحادثات السلام الجارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين بوساطة أمريكية.

ودعا المتظاهرون الحكومة إلى وقف المحادثات مع الفلسطينيين بالكامل، ومقاومة “الضغوط المتزايدة لمصادرة الأراضي” وإخلاء المستوطنين في الضفة الغربية.

وحضر المسيرة، التي أطلق عليها المنظمون اسم “التجمع لصلاة عذاب”، وزير الإسكان أوري أريئيل (البيت اليهودي)، بالإضافة إلى العديد من الحاخامات البارزين في صفوف المستوطنين، بمن فيهم الحاخام الأكبر لمدينة صفد شموئيل إلياهو، والحاخام دوف ليئور من الخليل، والحاخام حاييم دروكمان.

ودعا المشاركون لإلغاء “مراسيم كيري”، وفي إشارة إلى التدابير التاريخية المعادية لليهود من قبل العديد من الحكام على مر التاريخ الأوروبي والإسلامي، والتي غالبًا ما انطوت على الطرد أو المذابح المنظمة.

وحضر عضو الكنيست موطي يوجيف من البيت اليهودي المسيرة الاحتجاجية، بعد أن قام في وقت سابق من اليوم بالتلميح إلى وجود دوافع لاسامية، جزئيًا على الأقل، وراء جهوده للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال موطي يوجيف لراديو إسرائيل، “يناور رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) تحت الضغوطات المهووسة والغير مهنية والتي قد تحمل أيضًا مسحة من العداء للسامية من قبل كيري”.

وجاءت تصريحات يوجيف اليوم الخميس وسط خلاف علني بين نتنياهو وزعيم البيت اليهودي نفتالي بينيت حول رد فعل بينيت على تصريح صدر عن مسؤول مقرب من نتنياهو- ونُشر لأول مرة في التايمز أوف إسرائيل- قال فيه أن رئيس الحكومة أصر على أن يُعطى المستوطنون في الضفة الغربية حق خيار البقاء في منازلهم تحت الحكم الفلسطيني.

وكان بينيت قد قال يوم الثلاثاء الماضي أن ترك المستوطنين في دولة فلسطينية هو أمر لا يمكن تصوره، لأن ذلك سيمثل تحولُا من الصهيونية، وسيُقتل المستوطنون على يد جيرانهم الفلسطينيين، وهذا سبب واحد من بين أسباب عدة. وفي إشارة مستترة إلى نتنياهو أضاف أن التاريخ “لن يسامح” قائد إسرائيلي سيتنازل عن أجزاء من أرض إسرائيل بموجب اتفاق سلام.

واضطر بينيت في وقت لاحق إصدار شبه اعتذار بعد أن هدد مساعدو نتنياهو بإقالته، وقال أنه لم يقصد الإساءة إلى رئيس الحكومة.

وكان الجانبان قد بدءا مسار تسعة أشهر من محادثات السلام بدعم من الولايات المتحدة في شهر يوليو، ولكن حتى الآن لم يكن هناك أي تقدم ملموس، وقد حذر الفلسطينيون أنه بعد الموعد النهائي سيكون بإمكانهم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد إسرائيل في المحاكم الدولية حول التوسع الاستيطاني على الأرض التي يريدونها بأن تكون جزءًا من دولتهم المستقبلية.

ويعتقد جزء من السياسيين في إسرائيل ومجموعة من النقاد أن اللائمة ستقع على إسرائيل في حال فشلت الجولة الحالية من المفاوضات مع الفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق.

وحذر مسؤولون إسرائيليون، بما في ذلك وزيرة العدل تسيبي لفني ووزير المالية يائير لابيد، من أنه في حال غياب اتفاق يقود إلى حل الدولتين، فإن إسرائيل ستواجه نقدًا شديدًا وستكون بعزلة اقتصاية وسياسية عن المجتمع الدولي.

ساهم في هذا التقرير JTA