سار مئات الفلسطينيين في مظاهرة ضد الحكومة يوم الإثنين، ونادوا لإستقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وانتقدوا التنسيق الأمني مع اسرائيل.

وهتف المتظاهرون بهتفات “الشعب يريد اسقاط أوسلو”، بالإشارة إلى اتفاقية السلام في سنوات التسعينات التي اطلقت عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني وأدت إلى انشاء السلطة الفلسطينية.

وبينما أظهرت عدة استطلاعات خلال السنوات الأخيرة أن معظم الفلسطينيين يريدون تنحي عباس، النداءات العلنية في مركز رام الله نادرة عامة.

وفي حادث منفصل، تظاهرة صحفيون فلسطينيون في مكان مجاور ضد تعامل شرطة مكافحة الشغب الفلسطينية العنيف مع مظاهرة ضد الحكومة يوم الأحد.

وقال ناصر أبو بكر، مدير نقابة الصحافيين، أن مؤسسته تطالب بمحاسبة عناصر شرطة مكافحة الشغب الذي هاجموا الصحفيين يوم الأحد.

وكانت المظاهرة يوم الأحد أمام محكمة الصلح في رام الله ضد محاكمة باسل الأعرج وخمسة من رفاقه لحيازتهم أسلحة غير قانونية.

وكان الأعرج (31 عاما)، وهو ناشط بارز في الحملات ضد إسرائيل والسلطة الفلسطينية، قد قُتل الإثنين في مخبأه في رام الله بعد أن فتح النار على قوات إسرائيلية وصلت لإعتقاله، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وخلال مظاهرة الأحد، قام عناصر أمن فلسطينيون بإستخدام الهراوات ضد المتظاهرين وصحفيين. وقال جهاد بركات من قناة فلسطين اليوم أنه تم دفعه وأن كاميرته انكسرت. وقال أنه شاهد ثلاثة من زملائه يتعرضون للضرب بالهراوات.

وتحدثت أنباء عن قيام قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بإستخدام الذخيرة الحية لتفريق تظاهرة لشبان فلسطينيين احتشدوا في مخيم الدهيشة القريب من بيت لحم في الضفة الغربية مساء الأحد.

متظاهرون فلسطينيون في مدينة رام الله يتظاهرون ضد التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، 13 مارس 2017 (AFP Photo/ Abbas Momani)

متظاهرون فلسطينيون في مدينة رام الله يتظاهرون ضد التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، 13 مارس 2017 (AFP Photo/ Abbas Momani)

وقال البعض أن عباس وحكومته اصبحوا غير متسامحين تماما مع المعارضة لهم.

وتم اعتقال عشرات الأشخاص بسبب مظاهرات سلمية في الأشهر الست الأخيرة، ولكن تم اطلاق سراح معظمهم، قال عمار الدويك، مدير الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان.

وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله يوم الإثنين أنه سوف يطلق تحقيق في حادث يوم الأحد. وقال أنه شكل لجنة تشمل الدويك، نائب وزير الداخلية وأعضاء في نقابة المحامين.

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 17 يناير 2017 (Flash90)

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 17 يناير 2017 (Flash90)

وورد أن الحمد الله التقى مع قادة أجهزة الأمن الفلسطينية يوم الإثنين، وقال أن “القانون فوق الجميع بما في ذلك رجال الأمن”، بحسب تقرير وكالة “معا” الإخبارية.

وورد أنه أكد ايضا على “رفضه المطلق المساس بحرية الرأي والتعبير والإعلام”، و”محاسبة ومساءلة من يتعرض لها”.

وخلال مظاهرة يوم الإثنين في رام الله، طالب المتظاهرون عباس بالإستقالة، وهتفوا أن “التنسيق الامني خيانة”. سياسية تعاون قوات عباس والقوات الإسرائيلية ضد المسلحين الإسلاميين غير شعبية لدى الفلسطينيين.