تقدم نشطاء من اليمين المتطرف الإسرائيلي بشكوى في الشرطة ضد ناشط فلسطيني من منظمة “بتسيلم” الحقوقية الذي قام بتصوير الجندي الإسرائيلي وهو يطلق النار على فلسطيني مصاب في الخليل، في الوقت الذي لم يعد الأخير يشكل فيه تهديدا كما يبدو.

واعتمد المحامي إيتمار بن غفير وبنتسي غوبشتين، زعيم منظمة “لهافا” المعادية للعرب، على حقيقة أن عماد أبو شمسية، الناشط من “بتسيلم”، كان في الموقع لتصوير الأحداث بعد دقائق قليلة من قيام الشابين الفلسطينيين بتنفيذ هجوم الطعن هناك، كما زعما.

وقال بن غفير، “تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست هي بالمرة الأولى التي يتواجد فيها ناشطو مجموعة اليسار المتطرف ’بتسيلم’ في المكان الصحيح بالنسبة لهم، وفي الوقت المناسب بالنسبة لهم”، وأضاف: “سيكون من السذاجة الإعتقاد بأن هذه هو مجرد صدفة. سيكون من المناسب بحث ما إذا كان هناك تنسيق بين أشخاص مختلفين يقومون بتنفيذ هذه المخالفات ويتواجدون في المكان نفسه في الوقت نفسه”

وجاءت حادثة مساء الخميس بعد إصابة جندي إسرائيلي بجروح متوسطة في هجوم طعن نفذه شابان فلسطينيان. أحد منفذي الهجوم قُتل بعد إطلاق الجنود النار عليه خلال تنفيذه للهجوم، بينما أُصيب الآخر بعد إطلاق النار عليه. في مقطع الفيديو الذي صوره عماد أبو شمسية يظهر جندي وهو يقترب من منفذ الهجوم المصاب، الملقى على الأرض، ويقوم بإطلاق النار على رأسه من مسافة قريبة.

مقطع الفيديو أثار على الفور ضجة في إسرائيل، وتم إعتقال الجندي. قادة البلاد، من بينهم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون، أصدروا بيانات منددة بتصرف الجندي معتبرين ذلك إنتهاكا لمبادئ الجيش الإسرائيلي الأخلاقية.

خلال نهاية الأسبوع، قام نشطاء من اليسار بنشر صفحة الفيسبوك الخاصة بالجندي وتفاصيله الخاصة. بحسب الإذاعة الإسرائيلية، منذ ذلك الحين تم نشر رقم الهاتف الخاص بوالد الجندي على مواقع تابعة لحركة حماس.

مساء السبت، قالت شقيقة الجندي بأن دولة إسرائيل “طعنته في الظهر”، وأضافت أن مقطع الفيديو الذي يصور الحادثة “يعرض نسخة واحدة للأحداث، ومنذ تلك اللحظة، نسمع رؤساء الدولة يصدرون الأحكام عليه، ويقولون حكمه وكل ما تبقى هو إعدامه، من دون حتى إعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه”.

وتحقق الشرطة في شكوى تقدمت بها عائلة الجندي التي ادعت بأنها تلقت تهديدات بالقتل في مكالمات هاتفية. ونقلت تقارير عن العائلة قولها بأن رجلا تحدث بلكنة عربية اتصل بمنزل العائلة يوم السبت وهدد: “أنتم التاليون”.

مساء السبت، احتج العشرات من الإسرائيليين خارج قاعدة تسريفين العسكرية حيث يتم إعتقال الجندي، ودعوا إلى إطلاق سراحه. من بين المحتجين جنود مقاتلين وضباط في الخدمة وضباط إحتياط، وكذلك أمهات لجنود مقاتلين في الخدمة، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.