عندما توفيت امرأة سعودية عمرها 100 سنة، التي جلست في شوارع جدة لأكثر من 50 عاماً تتلقى الصدقات، توفيت فجأة في حمامها، حيث اسف السكان المحليين لسماع وفاة المتسولة المحبوبة في المدينة ودهشوا لاكتشاف ان الامرأة المتواضعة جمعت عقار قيمته 1 مليون دولار – هكذا أفادت الجريدة الرسمية السعودية يوم الأحد.

الامرأة، المعروفة باسم عيشة، لا تملك ورثة احياء ليطالبوا بالأصول العقارية – 4 مباني في الحي – بالاضافة الى جواهر باهظة الثمن وجحافل من القطع النقدية. عملت عيشة مع شقيقتها وامها حتى وفاتهن، ومعا شكلن مجموعة متوسلات وتمكن من جمع ثروه كبيرة.

“لقد اعتدن على الحصول على الكثير من التعاطف والمساعدة من أهل الخير طوال العام، لا سيما خلال عطلة العيد،” قال أحمد السعيدي، صديق من الطفولة للمتوفاه الذي اهتم بها في سنواتها الاخيرة. “استورت عيشة بالتسول بعد وفاة والدتها وشقيقتها. لقد كانت مجرد امرأة مسنة، وعمياء التي لم يكن لها أية أقارب “.

كان السعيدي احد الاشخاص الوحيدين الذين يعلمون بثروة عيشة المخفية، وكثيراً ما شجعها على إلكف عن القيام بذلك.

وقال “طلبت منها التخلي عن هذه المهنة، حيث أنها تمتلك كمية ضخمة من الثروة ولكنها رفضت باستمرار وقالت أنها كانت تستعد للأوقات الصعبة”.

المباني السكنية التابعة لعيشة كانت – وستبقى — مسكونه باصدقائها، معظمهم من سكان المدينة الفقراء . وبعد وفاتها، رفض رئيس الحي طرد المستأجرين، على أساس أنه لم يتم بعد التوصل إلى حكم نهائي بشان أصول عيشة.

“استضافت المرأة المسنة عدة عائلات في مبانيها قبل وفاتها. لقد عاشوا ونشأوا معها. بعد وفاتها، لم تقم أي من العائلات بمغادرة المباني. على الرغم من أني انا عمدة المنطقة، لا حق لي في طردهم من المباني. وقال ان القضية برمتها احيلت الى السلطات المعنية التي ستصدر قرارا نهائيا بشأن ذلك. ”

يتعين على السلطات المحلية تحديد كيف ولمن سيتم تقسيم ورثة عيشة.