اتهم متحدث بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السلطات الإسرائيلية الإثنين بـ”تنفيذ حكم الإعدام” لفتى فلسطيني يبلغ من العمر (15 عاما)، الذي قام هو وإبن عمه بطعن إسرائيليين إثنين في القدس في حي “بيسغات زئيف” في وقت سابق من اليوم ما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة.

وفقا لموقع “واينت”، قارن نبيل أبو ردينة أيضا بين قتل الفتى الفلسطيني وبين مقتل محمد الدرة، الفتى الفلسطيني الذي يُعتقد أنه تعرض لإطلاق النار بيد جنود إسرائيليين بينما كان يختبئ وراء والده في 30 سبتبمر، 2000.

وقال أبو ردينة لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن “إعدام [الفتى الفلسطيني] أمام وسائل الإعلام على غرار إعدام الطفل محمد الدرة عام 2000”.

ودعا أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية إلى إعتقال رجال الأمن الذين أطلقوا النار على منفذ الهجوم الفلسطيني، وحذر من أن إزدياد التصعيد في العنف قد يؤدي إلى “فقدان السيطرة” على الإستقرار في المنطقة، بحسب “واينت”.

صور مقتل الدرة ساهمت في إنطلاق إحتجاجات أكتوبر 2000 التي قُتل فيها 13 مواطنا إسرائيليا، وكانت حافزا رئيسيا في إنطلاق الإنتفاضة الثانية وموجة الهجمات ضد إسرائيل.

على عكس المزاعم الفلسطينية، توصل محققون إسرائيليون إلى أنه من غير الممكن أن يكون الدرة قد تعرض لإطلاث النار من إتجاه المنطقة التي كان يقف فيها الجنود الإسرائيليون، وادعوا أنه لم يُقتل من إطلاق نار إسرائيلي.

وقالت الشرطة الإسرائيلية أن الفتيين اللذين قام بطعن وإصابة إسرائيليين إثنين إصابات حرجة في القدس مساء الإثنين هما أبناء عم (13 عاما و15 عاما) من بيت حنينا في القدس الشرقية. الأكبر بينهما قُتل بعد أن أطلقت الشرطة النار عليه بينما كان يحاول الفرار من مكان الهجوم، بينما اصطدمت سيارة بإبن عمه ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.

وقام إبنا العم بمهاجمة فتى (13 عاما) وشاب (25 عاما) إسرائيليين، ما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة، في الهجوم الثالث الذي ضرب العاصمة في يوم واحد. ووقع الحادث في حي “بيسغات زئيف” جنوبي المدينة، المتاخم لمحطة للقطار الخفيف.

وتعرض الفتى الإسرائيلي لعدة طعنات بينما كان يركب دراجته. وتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة. وقال أطباء في مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” بأنه يعاني من عدة جروج في الجزء العلوي من جسده، وبأنه خضع لعملية جراحية.

الهجوم كان واحدة من بين أربعة ضد مواطنين ورجال أمن إسرائيليين في القدس يوم الإثنين. ليلة الإثنين، حاول شاب فلسطيني سرقة سلاح من جندي إسرائيلي على متن حافلة عند دخولها للقدس. وتم إطلاق النار على منفذ الهجوم وقتله بعد أن قام بطعن الجندي ومواطن إسرائيلي آخر.

في وقت سابق من اليوم، قامت شابة عربية (18 عاما) بطعن شرطي حرس حدود خارج المقر الرئيس للشرطة في القدس المتاخم ل”تلة الذخيرة” على الطريق رقم 60. وقال الشرطي أنه قام بالتوجه إلى الشابة، التي كانت تتصرف على نحو مشبوه كما قال. عندما إقترب منها، إستدارت نحوه وقامت بطعنه بسكين كانت تحمله. عندها قام الشرطي بإطلاق النار على منفذة الهجوم، التي تم نقلها إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” ووُصفت جراحها بالمتوسطة.

صباح الإثنين، حاول مصطفى الخطيب (17 عاما) من حي جبل المكبر في القدس الشرقية طعن شرطي بالقرب من البلدة القديمة في القدس. الشرطي، الذي كان يرتدي سترة واقية، لم يُصب بجراح. الخطيب قُتل بعد أن أطلقت قوات الأمن النار عليه.

وشهدت الضفة الغربية أحداث عنف أيضا يوم الإثنين، في مستوطنة “كريات أربع” في الضفة الغربية، أُصيب فتى بإصابات طفيفة بعد أن قام فلسطينيون بإلقاء الحجارة عليه جنوبي السياج الحدودي للمستوطنة، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

في مدينة الخليل في الضفة الغربية، ألقى فلسطينيون زجاجات حارقة بإتجاه نقطة عسكرية.ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وفقا للإذاعة الإسرائيلية.

مساء الإثنين، قالت الشرطة أن 70 عنصرا من شرطة حرس الحدود أُصيبوا منذ إندلاع موجة العنف الأخيرة.

ساهم في هذا التقرير جودا أري غروس وتمار بيليحي وطاقم تايمز أوف إسرائيل.