نادت سيدة من المفترض ان تتحدث في مؤتمر لحزب العمال البريطاني في وقت لاحق من الشهر الى تنفيذ هجمات ضد الكنيست ومشرعين اسرائيليين، بحسب تقرير صحيفة “ذا تايمز” يوم الثلاثاء.

وبحسب التقرير، من المفترض ان تتحدث ايوا جاويويك (40 عاما)، ناشطة بريطانية بولندية معادية لإسرائيل، حول مستقبل اتحادات العمال في مهرجان “مومنتوم” الذي ينظم الى جانب مؤتمر حزب العمل السنوي.

وقالت الصحيفة انها كشفت تقرير كتبته جاويويك عام 2002، عندما كانت تشكن وتعمل في جنين بالضفة الغربية في أوج الانتفاضة الثانية، حيث اقترحت انه على الحركات المسلحة مهاجمة اعضاء كنيست اسرائيليين بدلا من المدنيين.

وبحسب الصحيفة، كتبت جاويويك ان ابن العائلة التي سكنت معها “ذهب واطلق النار على بعض المدنيين الإسرائيليين في سوق قبل بضعة اشهر”، واضافت: “لا اقهم لماذا لا يمكن للناشطين فعل الكنيست او امرا ما، او اجراء اغتيال سياسي متطور مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟”

وكانت تطرق الى الحركة الماركسية التي نفذت عدة هجمات ضد اسرائيل ومواطنين اسرائيليين منذ قيامها في عام 1967، بما يشمل اغتيال وزير السياحة حينها رحبعام زئيفي عام 2001.

وقالت جاويويك لصحيفة “ذا تايمز” ان الملاحظات كانت وقحة و”في رسالة الكترونية خاصة تم نشرها في نهاية الامر في موقع PalSolidarity عام 2002 كما تم احيانا للتقارير حول نشاطات الاحتلال الإسرائيلي التي تمر عبر البريد الالكتروني حينها”.

“انا لا انادي، ولم انادي ابدا الى اذية اي شخص وهذا بالتأكيد لم يكن قصد الملاحظة في الرسالة الالكترونية. انا اعتذر عن اي اذى او انزعاج نتج واطلب من الناس فهمها في السياق الذي كتبت به، ايضا كملاحظة وقحة في بريد خاص وتحت ظروف احتلال عنيف”، قالت.

ولدى جاويويك تاريخ طويل من النشاط ضد اسرائيل، وتم ترحيلها من اسرائيل عام 2004، لمساعدة مجموعات مسلحة، بحسب الافتراض.

ولاقى الاعلان عن حديث جاويويك في حدث حزب العمال الغضب في بداية الامر بعد الكشف بأنها خربت عام 2010 جدار باقي من غيتو وارسو، وكتبت عليه عبارة “الحرية لغزة وفلسطين”.

وتم بناء الجدار عام 1940، عندما اغلق النازيون المحتلون لبولندا المنطقة في وارسو التي لقبوها ب”الحي اليهودي”. وكان ارتفاعه اربعة امتار، ويشمل مترا من الاسلاك الشائكة فوقه.

وتوفي معظم 450,000 سكان الغيتو من الجوع والمرض هناك وفي غرف الغاز في معسكر الابادة “تريبلينكا”.

ودمر الالمان الغيتو ومعظم الجدار عام 1943. وقاوم المئات من السكان، ولكن تم سحق ثورة الغيتو في مايو 1943 وقتل معظم المقاتلين.

ونادى يوان فيليبس، الناطق باسم “حزب العمال ضد معاداة السامية”، الى شطبها من البرنامج.

“على جوم لانسمان [مؤسس مومنتوم] وجيرمي كوربين التدخل بشكل شخصي لضمان شطب السيدة جاويويك من البرنامج لمؤتمر مومنتوم”، قال لصحيفة “ذا تايمز”.

والحادث هو الاخير في سلسلة حوادث معاداة سامية تواجه الحزب البريطاني المعارض وقائده المعادي جدا لإسرائيل كوربين.

جيريمي كوربين يخاطب الحشد في ميدان ترافالغار في لندن، إنجلترا، 13 يوليو، 2018. (NIKLAS HALLEN/AFP/Getty Images via JTA)

وحوالي 40% من اليهود البريطانيين سوف “يفكرون بشكل جدي بالهجرة” في حال انتخاب كوربين رئيسا للوزراء، بحسب استطلاع اجرته صحيفة “جويس كرونيكل” في الاسبوع الماضي.

وقد ادت الازمة حول معاداة السامية في حزب العمال – بما يشمل عدم تبنيها تعريف الاتحاد الدولي لذكرى المحرقة الكامل لمعاداة السامية يوم الثلاثاء الماضي – الى انشقاق كبير في صفوفه والى تعبير اليهود عن مخاوف حول مستقبلهم في البلاد.

ويقول كوربين انه لا يوجد مكان لمعاداة السامية في حزب العمال، ولكنه يواجه انتقادات شديدة بسبب تقارير حول تفشي التمييز ضد اليهود، تصريحاته ونشاطاته المعادية للسامية، ولعدم دعمه تعريف الاتحاد الدولي لمعاداة السامية. وعندما تبنى حزبه التعريف في الاسبوع الماضي، سعى كوربين بدون جدوى لإضافة تحفظ يؤكد ان وصف اسرائيل بالعنصرية ليس بمثابة معاداة للسامية.