ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الخميس أن ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيفانكا ترامب، لم تتبع إرشادات الحكومة الفيدرالية ضد السفر غير الضروري ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقد حثت ايفانكا، التي تعمل كمستشارة أولى لوالدها وقادت بعض جهود الإدارة لمكافحة التداعيات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا، الجمهور الأمريكي مرارا على البقاء في المنزل والامتناع عن السفر غير الضروري.

ولكن قبل بدء عيد الفصح في 8 أبريل، سافرت مع زوجها جاريد كوشنر، وهو أيضا من كبار مستشاري الرئيس ترامب، وأطفالهما الثلاثة من منزلهما في حي كالوراما في واشنطن العاصمة، إلى نادي ترامب الوطني للغولف بيدمينستر في نيوجيرسي.

ويشير التقرير إلى “شخصين على دراية بخطط السفر الخاصة بهما”، ويشير إلى أن سفر الزوجين تم “حتى مع إلغاء احتفالات الفصح في جميع أنحاء البلاد وتجمع العائلات عن بُعد عبر تطبيقات مثل ’زوم’”.

وفي حين أن المبادئ التوجيهية الفيدرالية ضد السفر ليست إلزامية، أصدرت واشنطن أمرا بالبقاء في المنزل بدءا من 1 أبريل لجميع الأنشطة باستثناء الأنشطة الأساسية، حسبما ذكرت الصحيفة.

رجل يرتدي قناع وجه وهو يمشي أمام البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 3 أبريل 2020 (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

وفي إحدى الفيديوهات الأخيرة على الإنترنت، قالت إيفانكا للأمريكيين: “أولئك المحظوظون بما يكفي ليكونوا في وضع يسمح لهم بالبقاء في المنزل، من فضلكم، يرجى القيام بذلك. كل واحد منا يلعب دورا في إبطاء الانتشار”.

وبحسب ما ورد “أخبرت ايفانكا الجمهور” أن لديها قدرة على التباعد الاجتماعي في نادي نيوجيرسي المغلق أكثر من منزل العائلة في واشنطن العاصمة.

ومن جانبه، شهدت إسرائيل أيضا سلسلة من القادة الذين يبدو أنهم ينتهكون تعليمات الحكومة للتباعد الاجتماعي.

وكان وزير الهجرة والاستيعاب يوآف غالانت (الليكود) آخر مسؤول ينتهك قيود السلطات، التي منعت المواطنين الإسرائيليين من الاحتفال بعيد الفصح مع غيرهم الذين لا يعيشون في نفس المنزل.

وذكرت القناة 12 الإخبارية يوم الأربعاء أن غالانت استضاف ابنته، التي تعيش في مدينة تل أبيب، طوال أيام عيد الفصح السبعة بأكملها، على الرغم من عمليات الإغلاق المفروضة في جميع أنحاء البلاد في ليلة الفصح واليوم الأخير من العيد.

وزير الهجرة والاستيعاب يوآف غالانت يرحب بأفراد من مجتمع الفلاشا لدى وصولهم إلى مكاتب الهجرة في مطار بن غوريون، خارج تل أبيب، 4 فبراير 2019. (Tomer Neuberg/ Flash90)

وأثار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضجة بسبب استضافة ابنه في مقر إقامته، الذي ظهر في مقطع فيديو نُشر عشية عيد الفصح. كما استضاف الرئيس رؤوفين ريفلين أقرباء له في انتهاك للتعليمات، كما فعل زعيم حزب “يسرائيل بيتنو” أفيغدور ليبرمان.

وجميعهم فعلوا ذلك بعد أن تم حث الجمهور الإسرائيلي مرارا على عدم زيارة الأسرة لقضاء العيد لتجنب نشر فيروس كورونا.

وقال متحدث بإسم غالانت أنه “نظرا إلى الوضع الحالي الذي طال أمده، انتقلت ابنة الوزير، أور، التي تعيش في تل أبيب، إلى منزل والديها منذ بداية الإغلاق، [وستبقى] حتى العودة إلى الاوضاع الطبيعية”.

واعتذر ريفلين يوم الثلاثاء مرة ثانية على الاحتفال بعيد الفصح مع إحدى بناته، التي اوضح سابقا أنها تساعده في واجباته الرسمية منذ وفاة زوجته، نحاما، العام الماضي.

واحتفلت البلاد ببدء العيد في 8 أبريل ويومها الأخير يوم الأربعاء 15 أبريل في ظل حظر تجول صارم.

وقد أدى ذلك إلى اضطرار الآلاف من كبار السن لقضاء العيد بمفردهم، بدون ابنائهم أو أحفادهم، بينما احتفل الآخرون فقط مع الأشخاص المعزولين معهم في نفس المنزل.