قد يكون المنزل الذي يقع على منحدر تل ويعود تاريخه إلى القرن الأول ميلادي في شمال إسرائيل هو المنزل الذي نشأ فيه يسوع الناصري، بحسب باحثين.

المنزل المبني من الحجارة والملاط، والذي تم العثور عليه لأول مرة في سنوات الثمانين من القرن الـ 19، هو على الأرجح المنزل الذي قامت فيه مريم ويوسف بتربية ابنهما، كما يقول دكتور كين دارك، وهو عالم آثار متخصص بالقرن الأول في بريطانيا وعلم الآثار المسيحي، والذي يقوم ببحث المبنى منذ عام 2006، بحسب ما ذكرت صحيفة “ديلي ميل” يوم الأربعاء.

المنزل الذي يقع على منحدر تلة صخرية، يحتوي على سلسلة من الغرف ودرج. جزء من الطابق الطباشيري الأصلي، بالإضافة إلى المدخل نجحا في البقاء صامدين.

وكتب دكتور دارك في العدد الأخير من مجلة “Biblical Archaeological Review”، أنه في حين أن من المستحيل تأكيد ذلك، ولكن “لا يوجد سبب” يمنع الإعتقاد بأن هذا المنزل هو منزل المسيح.

المبنى في الناصرة الذي يعتقد ان المسيح عاش فيه (YouTube screen capture)

المبنى في الناصرة الذي يعتقد ان المسيح عاش فيه (YouTube screen capture)

ما يدل على أن للموقع أهمية خاصة هو أنه تم استخدام أجزاء من حطام البيت لبناء كنائس خلال الفترة البيزنطية ومرة أخرى خلال الفترة الصليبية في القرن الـ 12.

وكتب دارك، “بُذلت جهود كبيرة لشمل بقايا المبنى. تم تزيين المقابر والمنزل بفسيفساء من الفترة البيزنطية، ما يشير إلى أنها كانت ذات أهمية خاصة، وربما تم تبجيلها”.

وقال دارك أن نص من القرن السابع يدعم إدعاءه بأن المنزل المتواضع هو بالفعل المنزل الذي قضى فيه مؤسس المسيحية طفولته. كتاب “De Locis Sanctis” (فيما يتعلق بالأماكن المقدسة)، الذي كُتب عام 670 م من قبل رئيس الدير الإيرلندي أدومنان من إيونا، يروي قصة رحلات الراهب الغالي أركولف إلى الأراضي المقدسة، التي يصف فيها منزل المسيح بأنه يقع بين قبرين وتحت كنيسة.

بحسب عالم الآثار من جامعة “ريدينغ”، المنزل يطابق رواية الراهب.

واحدة من الكنائس الي يصفها أدومنان هي كنيسة البشارة، والتي تقع مقابل الموقع. تقع الكنيسة تحت دير راهبات الناصرة، الذي يطابق وصف الكنيسة الأخرى، التي تم بناؤها بالقرب من قبو يحتوي على نبع وبقايا قبر.

تم العثور على المنزل عن طريق الصدفة في القرن الـ 19 من قبل مجموعة من الراهبات، بعد ذلك أُجريت الحفريات الأولى للموقع. وتم إجراء المزيد من الحفريات على يد الكاهن اليسوعي هنري سينس في عام 1936.

منذ بدء بحثهم عام 2006، عثر دارك وفريقه على قطع أثرية مختلفة من الحجر الجيري في الموقع، ما قد يشير إلى أن عائلة يهودية سكنت هناك، حيث أن اليهود في هذه الفترة كانوا يؤمنون بأن القطع المصنوعة من الحجر الجيري طاهرة، بحسب التقرير.

على الرغم من عدم قدرة دارك على التأكيد على أن المسيح نشأ في المنزل الذي تمت دراسته كثيرا، يقول أنه “لا يوجد أي سبب أثري وجيه للتشكيك” في نتائج بحثه.