نفى المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جيسون غرينبلات الجمعة شائعات مفادها أن خطة ترامب للسلام التي ستصدر قريبا تدعو الى منح الفلسطينيين جزءا من شبه جزيرة سيناء المصرية.

“أستمع إلى تقارير تقول أن خطتنا ستقدم جزءا من سيناء (وهي مصر) إلى غزة. هذا غير صحيح”، قال غرينبلات في تغريدة.

مع إبقاء فريق ترامب تفاصيل الخطة دون نشر تفاصيل (ومع وجود تقرير يشير إلى أنه حتى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم ير الخطة بأكملها)، انتشرت شائعات حول محتواها بشكل متكرر، وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي.

“من فضلكم لا تصدقوا كل ما تقرأون. من المستغرب والمحزن أن نرى كيف أن الناس الذين لا يعرفون ما في الخطة يشكلون قصصا مزيفة وينشرونها”، قال غرينبلات.

كانت التقارير قد نشرت في الأيام الأخيرة أنه بموجب الاتفاق، ستتخلى مصر عن جزء من شمال سيناء الذي يقع بجوار قطاع غزة لإنشاء ما يسمى “الدولة الجديدة”.

في فيديو، يزعم أنه من فريق ترامب، تُعرض تفاصيل الخطة على يد مؤسسة فكرية إسرائيلية وصفت الخطة بأنها مستقلة تسمى .

احتلت إسرائيل سيناء من مصر في حرب الأيام الستة عام 1967 لكنها أعادتها كجزء من اتفاق السلام المبرم مع القاهرة في عام 1979. يقاتل المصريون حاليا حركة تمرد مرتبطة بالدولة الإسلامية في المنطقة. كما قالت مصر في الماضي إنها لن تتخلى عن أجزاء من شبه الجزيرة.

صرح جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب وصهره يوم الأربعاء بأن خطة السلام التي وضعتها الإدارة الأمريكية لن يتم الكشف عنها حتى يونيو على أقرب تقدير.

وقال كوشنر لنحو 100 دبلوماسي أجنبي إن الخطة سيتم تنفيذها بعد أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين وبعد شهر رمضان الذي ينتهي يوم 5 يونيو.

وحثهم على الاحتفاظ “بعقل متفتح”، وفقا لمصدر استشهدت به وكالة رويترز الإخبارية.

“قال إن الخطة ستتطلب تنازلات من الجانبين لكنها لن تعرض أمن إسرائيل للخطر”، نقلت رويترز عن المصدر قوله.

جيسون غرينبلات، من اليسار، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى القدس، 13 مارس، 2017. (Government Press Office)

وأكد غرينبلات مضمون تقرير رويترز.

لا يُعرف الكثير عن الخطة التي طال انتظارها، على الرغم من أن التقارير الأخيرة في “واشنطن بوست” و”الغارديان” أشارت إلى أنها لن تشمل إقامة دولة فلسطينية كاملة.

هذا من المحتمل أن يتسبب في رفض الصفقة بالنسبة للفلسطينيين، الذين لم يتعاونوا مع فريق ترامب في الشرق الأوسط بعد اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 وانتقال السفارة الأمريكية هناك في مايو 2018.

قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الجديد محمد إشتية يوم الثلاثاء إن الخطة “ستولد ميتة”.

“لا يوجد في فلسطين شركاء لترامب. لا يوجد شركاء عرب لترامب وليس هناك شركاء أوروبيون لترامب”، قال إشتية خلال مقابلة واسعة النطاق استمرت ساعة مع وكالة أسوشيتيد برس.

هاجم غرينبلات إشتية بعضهما البعض على تويتر بسبب الصفقة في الأيام الأخيرة.

في حدث سبق عيد الفصح في البيت الأبيض للجماعات اليهودية المحافظة ليلة الثلاثاء، قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة إنه واثق من أن الخطة، التي لم تُعرف تفاصيلها بعد، “ستأخذ اهتمامات إسرائيل الحيوية في الاعتبار”.

“أنا أعرف أن الكثير من الناس يشعرون بالقلق من أن خطة السلام سوف يتم طرحها قريبا”، قال رون ديرمر وفقا لموقع “جويش إنسايدر”.

“لكن يجب أن أقول، بصفتي سفيرا لإسرائيل، أنا واثق من أن هذه الإدارة – نظرا لدعمها لإسرائيل – ستأخذ اهتمامات إسرائيل الحيوية في الاعتبار في أي خطة ستقدمها”.

يوم الجمعة الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو، في مقابلة مع جيك تابر من “سي إن إن”، إن خطة السلام التي يتوقع أن ينشرها البيت الأبيض “ستمثل تغييرا هاما عن النموذج المستخدم”.